ماحص في مأزق "نفايات نهاية الأسبوع"

عاملا وطن ببلدية الفحيص يزيلان النفايات المتراكمة-(الغد)
عاملا وطن ببلدية الفحيص يزيلان النفايات المتراكمة-(الغد)

 لم يكن يتوقع سكان منطقة ماحص في محافظة البلقاء، أن يصبح مشهد تراكم النفايات أمرا مألوفا مع نهاية كل أسبوع، بعد اضطرار البلدية إلى وقف العمل الإضافي لعمال الوطن أيام الجمع، حيث باتت الحاويات تفيض بالنفايات وتملأ المحيط وتمتد كذلك إلى الطرقات.

اضافة اعلان

 

  ووفق ما قاله مواطنون لـ"الغد"، فإن ذلك المشهد لم يكن يحدث حتى قبل نحو شهرين، إذ أصبحت الحاويات بلا متابعة من البلدية بعد نهار يوم الخميس من كل أسبوع حتى صباح السبت، الأمر الذي يجعل مشهد النفايات منفرا وغير مألوف ولا مقبول.


وأشاروا إلى أن تراكم النفايات يتسبب بانتشار الحشرات والقوارض، ويتسبب في الوقت نفسه بانتشار الروائح الكريهة في مختلف أرجاء المنطقة، لافتين من جهة أخرى إلى أن بعض الأحياء تعاني من نقص في أعداد الحاويات، ويكون فيها حاوية واحدة فقط أو اثنتان لخدمة عشرات المنازل.


المواطن أبو أنس العبادي، يقول إنه استفسر حول الأمر من البلدية وتم إخباره بوقف عمال الوطن عن العمل أيام الجمع لعدم وجود مخصصات مالية كافية لدفع مكافآت بدل العمل الإضافي.


لكن العبادي يؤكد أن ذلك ليس مبررا مقنعا بأن يكون المواطن هو الضحية، مطالبا البلدية بإيجاد حل في أسرع وقت باعتبار أن الحل هو مسؤوليتها لا مسؤولية السكان.


أما المواطن وليد رضوان، فأكد من جهته أن المنطقة شهدت منذ تسلم المجلس البلدي الجديد مهامه، تحسنا لافتا في مستوى أعمال النظافة بشكل عام في المنطقة، إلا أنه وفي الفترات الأخيرة ظهرت مشكلة "نفايات نهاية الأسبوع"، مطالبا بضرورة حلها لما لها من آثار سلبية عديدة.


وأشار رضوان إلى أنه لا يعتبر أن ذلك تقصيرا من البلدية لأنه يعلم على حد قوله "إنها لا تتوانى عن خدمة أبناء المنطقة وتقديم الأفضل لهم"، لكنه يطالبها في المقابل بإيجاد حل سريع وليس إبقاء الوضع على ما هو عليه.  


وتطرق المواطن أبو مثنى لضرورة تعزيز أعداد الحاويات في الأحياء، لا سيما التي تشهد تجمعات سكانية أكثر من غيرها، لافتا إلى أن بعض الأحياء فيها حاوية واحدة لا تكفي لخدمة جميع المنازل المحيطة، علما أن عدد سكان منطقة ماحص شهد تزايدا متسارعا خلال العقود الأخيرة ووصل إلى ما يقارب 30 ألف نسمة.


حول ذلك، يقول عضو مجلس بلدية ماحص سمير الشاهر الشبلي، إنه بالفعل تشهد المنطقة تراكما للنفايات في الحاويات وبقاءها بالتالي ليوم أو ليومين ومن ثم يتم تفريغها ونقلها إلى المكبات، لافتا إلى أن ماحص شهدت نقلة سكانية كبيرة في الفترة الأخيرة مما ترتب عليه زيادة كمية النفايات، الأمر الذي لا يعد مبررا من وجهة نظره لكن يجب أخذه بعين الاعتبار.


ووفق الشبلي، "يتم تفريغ الحاويات صباح يوم الخميس وتتكدس النفايات بقية اليوم بالإضافة إلى يوم الجمعة، لذا تظهر المشكلة للعيان"، لافتا إلى أن "لكل عامل وموظف ساعات عمل محددة وله استراحة يوم واحد في المؤسسات الخدماتية مثل مجالس البلديات، وأن تكليف العاملين بالعمل الإضافي وأيام الجمع والأعياد يتطلب مكافآت مالية وهذا حق طبيعي أقره النظام وبناء على الأنظمة والتعليمات المعمول بها، واحتساب نسبة المكافآت من إجمالي الراتب وغيرها من الأمور المالية التي أدت إلى وقف الأعمال الإضافية عن يوم الجمعة، وبالتالي تكدس وتراكم النفايات في يومي الخميس والجمعة".


وأكد أنه "تم رفد وزيادة عدد الحاويات بمقدار 170 حاوية جديدة إلى جانب عدد الحاويات القديمة، وما تم تحييده من الحاويات القديمة عن العمل فقط 30 حاوية مما يعني أن زيادة عدد الحاويات شكل عبئا كبيرا على العاملين". 


وأضاف الشبلي، "كادر العاملين وخاصة السائقين لا يتناسب مع طبيعة العمل، لذا قامت البلدية بإجراء مقابلات مع عدد من السواقين من أصحاب الفئة السادسة التي تخولهم رخصهم قيادة السيارات الكبيرة مثل الضاغطات وعددهم 2، وإجراءات التعيين قائمة بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية ووزارة الإدارة المحلية". 


ودعا السكان إلى "ضرورة التعاون مع أجهزة البلدية وتسهيل المهمة خدمة لهم، بأن تكون الحاويات للنفايات فقط لا غير بعد وضعها في أكياس بلاستيكية"، مضيفا أنه "يلاحظ من سلوكيات البعض وضع بعض الأثاث التالف مثل فرشات ولحف وسجاد وموكيت وأدوات خشبية وحديدية، وهذا لا يتناسب مع طبيعة عمل ضاغطة النفايات، لذا نتمنى وضعها بجانب الحاويات".


كما دعا الشبلي "أصحاب المحال التجارية إلى ضرورة التعاون والتعاون الخاص مع أجهزة البلدية بعمل رزم من الكرتون الفارغ المستخدم وربطها ووضعها بجانب الحاويات ليتم نقلها والتخلص منها وعدم وضعها داخل الحاويات"، مشيرا إلى أن "الضاغطات آلية عملها تقوم بضغط وكبس النفايات داخلها ولا تقوم بعملية فرم وتقطيع لذلك كمية ما تقوم بحمله قليلة مما يتطلب عمليات نقل مستمرة".


إلى ذلك، أكد مصدر مسؤول في البلدية، أن موازنة البلدية تبلغ نحو مليوني دينار، وهي موازنة ضعيفة إذا ما قورنت بحجم الخدمات والمشاريع المطلوب من البلدية تقديمها للسكان، مشيرا إلى أن وقف العمل الإضافي لعمال الوطن وضاغطات النفايات، كان قرارا اضطراريا.


إلا أن المصدر شدد على أن البلدية لا تقف مكتوفة الأيدي، بل قامت وما تزال بتحركات عديدة مع أكثر من جهة معنية في مقدمتها وزارة الإدارة المحلية لإيجاد حل والمضي به.

 

اقرأ أيضا:

65 بلدية تنهي خطط إدارة النفايات الصلبة