ماحص.. مطالب بمدينة حرفية تنهي الانتشار العشوائي للورشات

محال حرفية ومهنية على الشارع العام وقرب المنازل في منطقة ماحص- (الغد)
محال حرفية ومهنية على الشارع العام وقرب المنازل في منطقة ماحص- (الغد)

محمد سمور

البلقاء - يطالب سكان منطقة ماحص بمحافظة البلقاء، بضرورة إنشاء منطقة حرفية تنهي العشوائية في انتشار المحال المهنية والحرفية في الوسط التجاري، وكذلك في مناطق سكنية، وتنهي في الوقت ذاته مظاهر الإزعاج الناتجة عن طبيعة عمل تلك المحال.اضافة اعلان
وقال عدد من السكان لـ"الغد"، إن بقاء تلك المحال على حالها يعد تشويها للشارع العام، وتعديا على حق السكان المجاورين لما تسببه من إزعاج ولما تتركه من مخلفات، لا سيما بعض محال ميكانيك السيارات وورش الحدادين والنجارين وما شابه.
المواطن سعد العبادي، يقول إن المطالب من قبل سكان ماحص بإنشاء منطقة حرفية عمرها سنوات طويلة، إلا أن أحدا لم يستجب لتلك المطالب رغم أهميتها، مشيرا إلى أن الحاجة أصبحت ملحة أكثر فأكثر مع ازدياد المشهد تشوها.
وأضاف العبادي، أن المنطقة الحرفية ليست مهمة للسكان فحسب، إنما هي مهمة أيضا لأصحاب المحال كون المناطق الحرفية توفر بنية تحتية مناسبة أكثر للحرفيين والصناعيين، فضلا عن أنها تبعدهم عن الأماكن المكتظة والمزدحمة، وبأجور قد تكون قليلة مقارنة بأجور محالهم.
أما المواطن أحمد طويقات، فقال إنه من غير اللائق وجود محال متلاصقة لكنها غير متجانسة على الإطلاق، مؤكدا أهمية أن تتجمع المحال ذات الطابع المهني في منطقة حرفية، وذلك للحفاظ على منظر الشوارع والحفاظ أيضا على نظافتها.
وأكد طويقات، أن لا أحد يقبل أن تتضرر أرزاق أصحاب تلك المحال والعاملين فيها، لافتا إلى أن إنشاء منطقة حرفية من المفترض أن يصب في مصلحتهم من الناحيتين المهنية والمادية.
المواطن أبو إياد، يؤكد من جهته أن هناك فئة من أصحاب الورش الحرفية تتعدى على الأرصفة والشوارع دون مراعاة لحق المشاة، وبما يعيق أحيانا حركة السير، مشددا على ضرورة أن تجد الجهات المعنية حلا ينهي مثل تلك السلوكيات، وذلك بإنشاء منطقة حرفية.
وقال، إن هناك العديد من الأراضي التي تمتلكها البلدية والتي قد تكون مناسبة لإنشاء منطقة حرفية، لكنه يعتقد بأنه لن يكن بمقدور البلدية إنجاز هكذا مشروع ما لم تتحصل على دعم مالي كاف.
واستمعت "الغد" إلى وجهة نظر العديد من أصحاب المحال الحرفية والمهنية في منطقة ماحص، حيث أجمعوا على أن إنشاء منطقة حرفية يعد مصلحة لهم إذا ما كانت بالفعل مجهزة ببنية تحتية مناسبة وبجميع الاحتياجات اللازمة.
وأضافوا أن عددا منهم يواجه ارتفاعا في أجور محالهم الشهرية، وهو ما يعزز الرغبة في إنشاء منطقة حرفية تكون أجور المحال فيها مناسبة وتراعي أوضاعهم.
كما أشاروا إلى أهمية أن ينتهي تأثير وجود محالهم في السوق التجاري والأحياء السكنية، لا سيما من حيث الإزعاج الذي تسببه طبيعة عملهم لسكان المنطقة.
وفي رده على استفسارات "الغد"، قال رئيس بلدية ماحص، فيصل المفلح الشبلي، إن البلدية تحاول جاهدة لإيجاد قطعة أرض مناسبة لإنشاء منطقة حرفية عبر مستثمرين، إلا أن العقبة ما تزال قائمة، مشيرا إلى أن البلدية بحثت إمكانية إنشائها في قطعتي أرض، لكن النتيجة كانت أنهما لا تصلحان، بسبب توسط واحدة بين مركز أمني ومركز صحي، فيما تقع الثانية بمنطقة بعيدة جدا ولا يمكن تنظيمها والعبث بطبيعتها حتى لا يؤثر ذلك على أراضي زراعية محيطة بها.
الشبلي أشار إلى وجود أمل بإنشاء المنطقة الحرفية في أراض تابعة لشركة تعدين خاصة تعمل في ماحص، على أن يتم ذلك عبر مستثمرين، لكنه لفت كذلك إلى أن الأمر ما يزال قيد البحث، وأن البلدية تكثف جهودها للوصول إلى حل يفضي إلى إنشاء تلك المنطقة.
وقال، إن البلدية حريصة كل الحرص على راحة الأهالي وتخليصهم من الإزعاج الناتج عن المحال المهنية والحرفية، مع حرصها كذلك على مصالح وأرزاق تلك المحال، مشددا على أن المنطقة الحرفية تحقق مصلحة الجميع في حال إنشائها.
يشار إلى أن العدد الإجمالي للمحال التجارية بشكل عام في منطقة ماحص، يقارب الـ400 محل، وفي شهر نيسان (أبريل) الماضي، نفذت البلدية حملة لدفع المحال غير المرخصة على الالتزام بإجراءات الترخيص، حيث بلغ حينها عدد المحال غير المرخصة 247 محلا.