مدرسة ضرار بدير علا.. غرف ضيقة ومكتظة وسط أجواء حارة

حابس العدوان

ديرعلا - وسط قسوة أجواء حارة واكتظاظ في غرف صفية محدودة المساحة نسبياً، يتلقى طلبة ثانوية ضرار بن الأزور بلواء دير علا تعليمهم، فيما تفتقد المدرسة للعديد من المرافق ما يصعب معه توفر بيئة تعليمية سليمة، وفق ما يؤكده أولياء أمور طلبة.اضافة اعلان
في المقابل تنفي مديرية التربية باللواء هذا الواقع، وتؤكد عدم وجود اكتظاظ بالصفوف وان مساحة الغرف الصفية كافية، على عكس ما يشكو منه أولياء الأمور والطلبة.
ويفاقم اكتظاظ الطلاب في الصفوف الدراسية في مناطق الأغوار من مشاكل التحصيل العلمي للطلبة، إذ إن غالبية المدارس تعاني من غياب المرافق والبنى التي يحتاج إليها الطلاب من أجل التعليم وخاصة توفر وسائل التكيف خلال اشهر الصيف الحارة.
ويؤكد عضو مجلس محافظة البلقاء احمد السكر ان الاوضاع في مدرسة ضرار بن الازور الثانوية غير صحية، اذ ان البناء قديم ومساحة الغرف الصفية الموجودة 25 مترا مربعا فقط على خلاف غالبية الابنية المدرسية الحديثة التي تبلغ مساحة غرفها 48 مترا مربع، موضحا ان المقاعد متلاصقة ولا يوجد في الغرفة اي مساحة فارغة.
ويبين انه جرى إقرار اضافة ثماني غرف صفية للمدرسة قبل سنوات كحل عاجل، الا ان المشروع لم ينفذ حتى الآن، مبينا ان المدرسة بحاجة لصيانة المراوح وتبديلها بجديدة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة داخل الغرف الصفية وصيانة دورات المياه واضافة دورات جديدة.
ويشير ابو السكر الى ان موازنة مجلس المحافظة الحالية لا تسمح ببناء مدرسة جديدة كما يطالب الاهالي، مضيفا انه سيقوم بطرح اضافة غرف صفية اخرى على موازنة العام الجاري لتمكين الادارة التربوية من تقسيم الصفوف التي يوجد فيها اكتظاظ الى شعب وتمكين الطلبة من الحصول على حقهم في بيئة مدرسية آمنة ومحفزة.
ويؤكد عواد الشطي ولي امر طلبة، أن البناء المدرسي الذي يدرس فيه لا يزيد على 550 طالبا من أبناء البلدة والمناطق المجاورة، أنشأ قبل ما يزيد على أربعة عقود، وهو بحاجة ماسة حاليا للتوسعة مع ازدياد الكثافة السكانية وزيادة أعداد الطلبة، لافتا إلى أن إدارة المدرسة حولت غرف الرياضة ومصادر التعلم إلى شعب للتقليل من ازدحام الصفوف، ما حرم الطلبة من الاستفادة منها.
ويبين أن الأوضاع الحالية للمدرسة تؤثر سلبيا في التحصیل العلمي للطلبة، وتسبب قلقا للمعلمين الذين لا يستطيعون القيام بواجباتهم على أكمل وجه، في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلبة، مشددا على ضرورة إنشاء غرف صفية جديدة لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة، خاصة وأن المدرسة يأتيها طلبة المرحلة الثانوية من منطقة خزمة المجاورة.
ويشير علي الشطي من سكان المنطقة الى أن اكتظاظ الصفوف في المدرسة يتكرر كل عام مع انتقال الطلبة من المدارس المجاورة لاكمال المرحلة الثانوية، موضحا ان غالبية الصفوف مكتظة وبعضها يزيد عدد الطلبة فيها على 50 طالبا واكثر.
ويضيف أنه ورغم المطالبات المتكررة منذ أعوام بضرورة بناء مدرسة حديثة مع وجود قطعة ارض مسجلة بوزارة التربية، إلا أنهم لم يجدوا إلى الآن آذانا صاغية، لافتا الى ان بعض أولياء أمور عدد من الطلبة من المقتدرين لجأوا الى المدرسين الخصوصيين والمراكز الثقافية لتعويض النقص ما يحملهم أعباء مادية كبيرة هم بأمس الحاجة اليها للنهوض بواقعهم المعيشي، موضحا ان نتائج الثانوية العامة خلال السنوات الماضية تعكس مدى الضرر الذي يلحق بابنائهم الطلبة على المستوى التعليمي لان البيئة الحالية تضر بالمعلم قبل الطالب.
ويشير عدد من الطلبة الى ان الاوضاع داخل الغرف الصفية سيئة للغاية، فالاكتظاظ مع حرارة الاجواء لا يمكنهم من تلقي التعليم بالصورة المطلوبة، موضحين ان هذه الاجواء تدفع المعلمين الى محاولة انهاء الحصة باسرع وقت.
ویعتبر العدید من التربویین، أن الاكتظاظ الشدید في الغرفة الصفية یؤثر في التحصيل العلمي للطلبة اذ یحتاج المعلم الى جهد أكبر لإيصال المعلومة للطالب، الذي لا یستطیع الحصول على حقه في التعلم في ظل وجود عدد كبیر، لافتين إلى أن هذا الأمر يؤثر سلبا على قدرة الطالب على تحصيل المهارات والمعرفة أو النقاش والحوار، كما ويدفع المعلم إلى تمرير المادة العلمية بشكل سريع.
من جانبه، نفى مدير تربية ديرعلا الدكتور خالد قعايدة وجود مشكلة اكتظاظ بالغرف الصفية في مدرسة ضرار بن الازور، مؤكدا غالبية الغرف تزيد مساحتها على 45 مترا مربع ويتراوح عدد الطلبة في الغرفة الصفية الواحدة ما بين 35 و 40 طالبا.
وذكر ان عدد طلاب المدرسة يبلغ 640 طالبا في حين يوجد 16 غرفة صفية منها 10 غرف للمرحلة الاساسية و4 غرف للمرحلة الثانوية، مشيرا الى ان مطالبات الاهالي بنقل طلبة الصف الرابع اساسي للمدرسة يتطلب اضافة غرف صفية.
ويبين الدكتور قعايدة ان التربية تقوم بجهود جبارة لتوفير البيئة المدرسية المناسبة للطلبة، اذ تم توفير مروحتين لكل غرفة صفية رغم حاجتها لمكيفات، موضحا ان اي اعمال صيانة او اضافة ابنية يتم توفير مخصصاتها من قبل مجلس المحافظة الذي يناط به توفير المخصصات اللازمة لمثل هذه المشاريع.