مستشفى الشونة الجنوبية.. ارتفاع في أعداد المراجعين

مريض يتلقى العلاج في مستشفى الشونة الجنوبية-(الغد)
مريض يتلقى العلاج في مستشفى الشونة الجنوبية-(الغد)
حابس العدوان الشونة الجنوبية – يشكل تزايد أعداد المراجعين لمستشفى الشونة الجنوبية ضغطا كبيرا على الخدمات الصحية والبنية التحتية، ما يتطلب رفده بالمزيد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، بحسب مراجعين. وبحسب إحصائيات المستشفى، فإن عدد المستفيدين من الخدمات الصحية لعام 2020 ارتفع بنسبة قاربت من 30 % مقارنة بالعام 2020 بما يقارب 100 ألف حالة، مقارنة بحوالي 70 ألفا لعام 2019، منها حوالي 39 ألف مراجع لقسم الإسعاف والطوارئ و53 الف مراجع لعيادات الاختصاص. وتشير الأرقام الى ان عدد حالات الدخول بلغ 3600 حالة فيما تم إجراء ما يزيد على 400 عملية جراحية، في حين ان عدد حالات الولادة وصل الى 1100 حالة، اضافة إلى 6 آلاف جلسة غسيل كلى. ويؤكد عدد من المراجعين أن نقص الكوادر الفنية في مستشفى الشونة الجنوبية، ينعكس سلبا على نوعية وجودة الخدمات الصحية المقدمة لهم وتأخر حصولهم على الخدمة الطبية الفضلى. ويبين محمود المجارحة، ان المستشفى يعد الركيزة الأساسية للخدمة الصحية في اللواء، الذي يزيد عدد سكانه على 70 الف نسمة، موضحا ان تراجع الخدمات التي تقدمها المراكز الصحية، نتيجة نقص الأطباء العامين ونقص الادوية مما يضطر الكثير من المواطنين إلى مراجعة المستشفى، ما يزيد من عدد المراجعين بشكل لافت. ويشير إلى ان التطور الهائل الذي شهده المستشفى خلال السنوات الماضية على مستوى البنية التحتية والخدمة الطبية، يجب الا يشوهه نقص في بعض الكوادر أو الابنية أو الاثاث، مشددا على ضرورة رفد المستشفى بالكوادر والاجهزة اللازمة للحفاظ على المكتسبات التي حققها على مدى الاعوام الماضية. ويشير احمد الجعارات، الى ان زيادة اعداد المراجعين وقلة الكوادر غالبا ما تتسببا بتأخر إجراءات الكشف الطبي والحصول على العلاج اللازم والانتظار لوقت طويل، موضحا أن على المريض ان يصطف على شباك التسجيل ومن ثم ينتظر دوره أمام عيادة الاختصاص، واذا ما طلب الطبيب المختص صورة الاشعة، فيضطر المريض للانتظار ايضا أمام غرفة التصوير على الدور والحصول على الصورة والانتظار مرة اخرى امام العيادة. وينوه إلى ان هذا الانتظار يفاقم من اوضاع المرضى الذين جاءوا ليداووا آلامهم، عازيا نقص الكوادر إلى عملية النقل بدون بديل التي تنتهجها الوزارة ومديرياتها. واوضح ان تبعية المؤسسات الصحية في لواء الشونة الجنوبية لمديرية صحة البلقاء اسهم في ارتفاع عدد حالات النقل بدون بديل، ويحول دون رفد المستشفى بالكوادر اللازمة ما ينتج عنه تدني مستوى الخدمات الطبية. ويرى عضو اللجنة الصحية في مجلس المحافظة الدكتور عمر العدوان، ان اتساع نطاق الخدمة العلاجية التي يقدمها المستشفى خاصة خلال جائحة كورونا، التي تسببت بإغلاق العديد من المراكز الصحية التي تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية، زاد من الأعباء الملقاة على المستشفى، مشيرا إلى ان ازدياد أعداد المراجعين شكل ضغطا كبيرا على الخدمات والكوادر الصحية والتمريضية وحتى على البنية التحتية. ويبين ان المستشفى يقدم كافة الخدمات الصحية اللازمة، لكن بشكل بطيء نتيجة عدم وجود الكوادر الكافية خاصة الكوادر المساندة من محاسبين وسجل طبي وفنيي أشعة وتمريض وصيادلة وبعض الاختصاصات الطبية، ما يتسبب بتأخر الحصول على الخدمة الصحية وازدحام شبه يومي في مبنى العيادات الخارجية. ويوضح ان المشاريع التي تم رصد مبالغ لها على موازنة 2019 كإنشاء مبنى للطب الشرعي وشراء اسرة كهربائية حديثة وتوسعة قسم غسيل الكلى وزيادة عدد اسرته لم تنفذ بسبب وقف تنفيذ المشاريع وتخفيض الموازنة بنسبة 50 % بسبب جائحة كورونا، لافتا إلى ان المستشفى بحاجة ماسة لأطباء اختصاص في المسالك البولية والصدرية والاعصاب والجراحة العامة وجراحة العظام إذ إن جميع المرضى يضطرون إلى مراجعة المستشفيات المركزية ناهيك عن المواعيد البعيدة التي تعطى لهم ما يدفع بعضهم إلى مراجعة اطباء القطاع الخاص وتحمل مبالغ طائلة. من جانبه يؤكد مدير المستشفى الدكتور فايز الخرابشة، ان ادارة المستشفى تحرص كل الحرص على أن تكون الخدمة المقدمة للمرضى والمراجعين بمستوى جيد، والا تتأثر تحت أي ظرف، مؤكدا أن المستشفى يقدم الرعاية الطبية بكفاءة عالية، وان الكوادر العاملة تقوم بتقديم الخدمات اللازمة للمراجعين ولو كان على حساب وقتهم وجهدهم. ويقر الخرابشة بوجود نقص في الاطباء العامين واطباء الاختصاص والصيادلة وفنيي الاشعة وفنيي التخدير والانعاش والممرضين، وخاصة من الاناث والقابلات والخدمات المساندة كالمحاسبين والكتبة والسائقين، مؤكدا ان هذا النقص قد يسبب معاناة للمراجعين، خاصة في الأوقات التي تشهد ازدحاما، خاصة وان الدوام في الاقسام الرئيسة يتم على طريقة المناوبات، ومن الصعب تكليف الفني للعمل بشكل مستمر ليل نهار بدون استراحة. ويؤكد ان المستشفى بحاجة إلى عدد من التوسعات في البنية التحتية كتوسعة وحدة غسيل الكلى والعيادات الخارجية وانشاء مبنى للطب الشرعي، لافتا إلى انه توجد حاجة لرفد المستشفى بعدد من الاجهزة الطبية في قسم الولادة والخداج واسرة مرضى.اضافة اعلان