مستشفى دير علا.. 8 سنوات بانتظار "التوسعة" لمواجهة تحديات اكتظاظ المراجعين

قسم الطوارئ بمستشفى الأميرة ايمان بلواء ديرعلا-(الغد)
قسم الطوارئ بمستشفى الأميرة ايمان بلواء ديرعلا-(الغد)

 فيما يراوح مشروع توسعة مستشفى الأميرة إيمان بلواء دير علا، مكانه منذ أكثر من ثماني سنوات، يشكل ارتفاع أعداد طالبي الخدمات الصحية تحديا متزايدا وضغطا كبيرا على كوادر المستشفى  وبنيته التحتية، ما يسهم في استمرار معاناة أهالي لواء.

اضافة اعلان


فمشهد الازدحام اليومي، لا يغيب عن قاعة الانتظار التي تتوسط مبنى الإدارة وأقسام الإسعاف والطوارئ والسجل الطبي والصيدلية ومبنى عيادات الاختصاص، حيث يتوافد غالبية المراجعين إلى المستشفى منذ ساعات الصباح الباكر للحصول على الدور.


معاناة المراجعين حسب ما أكدها بعضهم لـ "الغد"، تتلخص في مشكلة الازدحام ونقص الكوادر الفنية والإدارية والأجهزة، لافتين إلى أن معظم الحالات التي تتطلب عناية طبية فائقة يتم تحويلها إلى المستشفيات المركزية.


محمود الشطي من سكان اللواء يقول إن مشكلة الازدحام في عيادات الاختصاص بالمستشفى باتت مشهدا يوميا، ما يضطر بعض المراجعين إلى الحضور والتسجيل للدور مبكرا لتفادي الانتظار لساعات للحصول على الخدمة الصحية اللازمة، مؤكدا أن معاناة المراجعين تتكرر على شبابيك التسجيل والمحاسبة.


ويشير إلى أن تزايد أعداد المراجعين اليومي يشكل تحديا أمام الحصول على الخدمات الصحية الفضلى، إذ إن مراجعي بعض العيادات يزيد عددهم على 100 أو 120 مراجعا الأمر الذي يشكل معاناة للأطباء الذين يحاولون تلبية احتياجات الجميع، وهو أمر قد يحرم بعض المرضى من الحصول على الوقت الكافي لإجراء الكشف الطبي.


ويؤكد محمد العلاقمة أن الحل الوحيد لمشكلة الازدحام هو توفير بناء مستقل لعيادات الاختصاص يشمل غرفة مستقلة لكل اختصاص وسجلا وصيدلية ومختبرا وأشعة وقاعات انتظار، قائلا: "منذ سنوات ونحن نسمع عن مشروع توسعة مبنى المستشفى وما نزال ننتظره بفارغ الصبر".


ويتابع: "المبنى الحالي قديم وغير مؤهل لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المراجعين مع الزيادة المطردة بأعداد السكان"، مشيرا إلى أن ازدحام المبنى الحالي يسبب الإرهاق للجميع سواء كانوا مراجعين أو عاملين، فضلا عن أنه يخلق بيئة غير لائقة صحيا مع انتشار الأمراض الفيروسية.


ويبين عضو مجلس المحافظة عن اللواء أحمد السكر أن بناء المستشفى الحالي لم يعد يتواءم مع عدد سكان لواء دير علا ما خلق العديد من التحديات التي يواجهها المواطنون عند الحاجة لمراجعة المستشفى، موضحا أن البناء أُنشئ خلال سبعينيات القرن الماضي ولم يشهد أي أعمال توسعة سوى إنشاء قسم نسائية وتوليد العام 2013 على الرغم من تضاعف أعداد السكان ليصل إلى ما يقارب من 100 ألف نسمة عدا عن العمالة الزراعية من الجنسيات المصرية والباكستانية والسورية التي تراجع المستشفى. 


ويؤكد أنه وفي ظل غياب أي مراكز صحية شاملة أو متخصصة في اللواء فإن المستشفى يعتبر الملاذ الوحيد للمواطنين، الأمر الذي يتطلب العمل بشكل جدي للنهوض بواقعه سواء على صعيد البنية التحتية أو الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، وضرورة رفده بالأجهزة والمعدات الحديثة لتقديم الخدمة الصحية المناسبة للمرضى والمراجعين. 


ويلفت السكر إلى أنه جرى الحديث عام 2016 عن مشروع لتوسعة المبنى بكلفة 15 مليون دينار، وتم إجراء الدراسات اللازمة لذلك، إلا أن الأمور لم تجر كما خطط لها، إذ أن المشروع كان يهدف إلى استحداث بناء طابقي وجاءت نتائج الدراسات بأن البناء الحالي لا يحتمل إضافة بناء طابقي عليه، ما أدى إلى تبخر المشروع، مبينا أنه وفي عام 2021 تمت الموافقة على مشروع لتوسعة المبنى بكلفة 7 ملايين دينار وإلى الآن لم يتم إنجاز أي شيء على أرض الواقع.


من جانبه يشدد النائب محمد العلاقمة على ضرورة الإسراع بتنفيذ مشروع التوسعة، ورفد المستشفى بالكوادر اللازمة في ظل الزيادة السكانية المطردة والضغط الهائل الذي تشكله على الأقسام كافة، مؤكداً أن البنية التحتية تعتبر التحدي الأهم الذي يواجه المستشفى، إذ إن الزيادة السكانية مع بقاء البناء على حاله يضعه أمام تحديات كبيرة وضغط عمل هائل للكوادر الطبية وإدارة المستشفى.


بدوره، كشف مدير المستشفى الدكتور عبدالعزيز العواملة أن أعداد المراجعين لعام 2023 شهدت ارتفاعا مقارنة بالعام الذي سبقه، مبينا أن عدد مراجعي قسم الإسعاف والطوارئ تجاوز 93 ألف مراجع، في حين بلغ عدد مراجعي عيادات الاختصاص أكثر من 67 ألف مراجع، إضافة إلى حوالي 3650 حالة دخول وما يقارب من 500 عملية جراحية، فيما تتراوح نسب إشغال الأسرّة داخل المستشفى ما بين 55 – 60 % وفي قسم الكلى تبلغ 100 %.


ويضيف أن عدد مراجعي قسم الإسعاف والطوارئ يتراوح ما بين 400 إلى 500 مراجع يوميا، ما استدعى استحداث غرفة طوارئ وتم رفد القسم بطبيبين على مدار الساعة، إضافة إلى أطباء اختصاص في اختصاصات الباطني والجراحة والأطفال والنسائية.


ويؤكد أنه يتم بشكل مستمر التعاون مع الوزارة لاستحداث بعض الأقسام لمواكبة الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين، أملا أن يبصر مشروع توسعة المستشفى النور في القريب العاجل بما يضمن النهوض بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والتغلب على مشكلة الازدحام خاصة وأن مبنى العيادات الحالي وصالة الانتظار يقعان ضمن المبنى الرئيس الذي يضم الإسعاف والطوارئ والإدارة والصيدلية والسجل الطبي.

 

اقرأ أيضا:

  مستشفى الأميره إيمان في معدي: الطبيب يتعامل مع 80 حالة يوميا