من يضع حدا لاستجرار الكهرباء غير المشروع في وادي الأردن؟

عداد كهرباء
عداد كهرباء
وادي الأردن – ثماني حالات وفاة، حصيلة الوفيات الناجمة عن استجرار التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة في الشهور العشرة الماضي، بالإضافة الى عشرات حالات الصعق التي كتب لأصحابها النجاة.اضافة اعلان
هذه الحصيلة بحسب المدير التنفيذي لشركة توزيع كهرباء وادي الأردن والشرقية المهندس مروان خريسات، هي جزء من حصيلة سنوية تتراوح بين 10 الى 15 حالة وفاة، أكانت نتيجة الصعق المباشر او الحرائق التي تتسبب بها عمليات الاعتداء على شبكات الضغط المتوسط والمنخفض، مضيفا ان حالة الصعق التي يكتب لها النجاة لا ترصد، لذا فإن اعداد هذه الحالات غير المرصودة، كثيرة وفق التوقعات.
ويؤكد الخريسات، ان عمليات استجرار التيار الكهربائي على نحو غير مشروع، تشكل خطورة كبيرة على المستخدمين، لافتقار الاسلاك المستخدمة في الاستجرار للمواصفات القياسية، ولعدم توافر وسائل امان في عدادات الشركة، لافتا الى ان استخدام الاسلاك غالبا ما يؤدي الى زيادة الاحمال، ومن ثم اندلاع حرائق، سواء في المنازل او في المزارع ومساكن المزارعين العشوائية كالخيام، والتي تسببت في اعوام سابقة بحوادث، نجمت عنها عشرات الوفيات.
ويشير الى أن تزايد ظاهرة سرقة التيار الكهربائي بالاستجرار من اعمدة الضغط المنخفظ والمحولات مباشرة، وجر الاسلاك الى مسافات طويلة فوق الارض، أدى في كثير من الحالات، لحدوث حالات صعق كهربائي، فضلا عن تسببها بضعف التيار الكهربائي في المنطقة المجاورة او انقطاعها في كثير من الاحيان، لارتفاع الاحمال الكهربائية على الشبكات والمحولات.
وشهدت السنوات الخمس الاخيرة، حوادث مفجعة جراء عمليات الاستجرار غير المشروعة، ما تسبب بحريق تجمعين سكنيين، أودى بحياة 17 شخصا معظمهم من الأطفال.
ويقول الخريسات "ان عددا كبيرا من الاسر، تعمد الى استجرار التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة، ودون اتباع شروط السلامة العامة، فالاسلاك غير مطابقة للمواصفات الفنية اللازمة، ومعظمها ملقاة على الارض، وكثيرة التوصيلات، ما يجعلها عرضة للتلف على نحو مستمر، بسبب اشعة الشمس، وهذا بدوره يزيد خطورتها"، محذرا من "ان استمرار الاعتداءات، سيحد من قدرة الشركة في الحفاظ على الشبكات والمحولات التي تتعرض لأحمال كبيرة". 
ويضيف "استبدلت الشركة في السنوات الماضية عشرات المحولات التي تعرضت للعطب، نتيجة للاحمال الزائدة، واستبدال شبكات الضغط المنخفظ والمتوسط، لإدامة التيار الكهربائي، لكن الظاهرة تتزايد عاما بعد عام"، مؤكدا أن التعدي على الشبكات الكهربائية والاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية، يعدان أكبر التحديات التي تواجه الشركة ويتسببان سنويا بخسائر كبيرة لها.
وينوه الخريسات الى ان مجموع مديونية الشركة في وادي الأردن تجاوز الـ25 مليون دينار، معظمها ذمم غير محصلة، ناهيك عن عدد كبير من حالات الاستجرار غير المشروع التي تذهب للمنازل او للمزارع، والتي لم يضبط منها إلا جزء يسير.
وأوضح ان حجم مديونية الشركة، بالإضافة لزيادة الاستجرار الكهرباء بطرق غير شرعية، يتسبب بخسائر كبيرة لها.
ويبين ان نسبة الفاقد في المنطقة، يزيد على 70 %، معظمها كميات مستجرة بطرق غير شرعية، ما يسبب ضررا للشركة والمواطن الذي يعاني هو الآخر من عدم وصول الكهرباء على النحو المطلوب، وانقطاعاتها المتكررة، مؤكدا ان منطقة وادي الأردن، وتحديدا لواء الشونة الجنوبية يشهد تزايدا سريعا في حجم الاحمال الكهربائية، بخاصة وانه منطقة زراعية وسياحية، تتزايد عمليات التوسع فيها جراء دخول استثمارات متنوعة اليها، ما يشكل تحديا امام الشركة التي تحاول باستمرار مواجهة تزايد الاحمال على شبكاتها.
من جانبهم، يؤكد مواطنون ان ارتفاع درجات الحرارة وكلف الطاقة، من اهم اسباب لجوئهم الى استجرار الكهرباء بطرق غير مشروعة، لعدم قدرتهم المادية على تحمل أكلاف فواتير الكهرباء، موضحين بأن الغالبية ممن يقدمون على الاستجرار يعون مخاطره، لكن خطر البقاء بدون كهرباء، اعظم وفق وصفهم.