"نحو سلط أجمل".. مبادرة تفتح ملف "الدور المحدود" للقطاع الخاص تجاه المسؤولية المجتمعية

1689862360076819000
جانب من مشاريع بنية تحتية نفذتها مبادرة نحو سلط أجمل - (الغد)

البلقاء - "نحو سلط أجمل"، مبادرة بدأ سكان مدينة السلط وزوارها، بتلمس آثارها بعد أيام على انطلاقها، كأولى الحملات التي تشرع في تنفيذها البلدية مع شركات ومؤسسات تابعة للقطاع الخاص خلال العام الحالي.

اضافة اعلان

 

  المتجول في وسط المدينة وهي المحطة الأولى للمبادرة، يشاهد تغيرا في المشهد العام، بإعادة تجميل موقع الكراجات الداخلي خلف مبنى البلدية، والعمل كذلك على طلاء الأرصفة والجزر الوسطية وتشجيرها ضمن مراحل ستطال مختلف الشوارع والأحياء. 


وتفتح تلك الخطوة التساؤل عن حجم ما يعرف بـ"المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات"، ودورها في خدمة المجتمع المحلي في محافظة البلقاء، لا سيما في ظل تواضع موازنات الجهات الرسمية ومن بينها البلدية التي تواجه عجزا يصل إلى مليون دينار في موازنتها للعام الحالي البالغة 14 مليونا، بعد أن كانت واجهت العام الماضي عجزا قدره 3 ملايين دينار، حيث تلجأ البلدية قدر المستطاع لخفض النفقات وزيادة التحصيلات الذاتية. 


حول ذلك، تقول عضو مجلس محافظة البلقاء شاهة النسور، إن حجم التزام الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع الخاص بمسؤوليتها المجتمعية في مدينة السلط ومحافظة البلقاء عموما، يمكن وصفه بـ"المحدود ودون المأمول"، مشيرة إلى وجود عدد قليل من تلك الشركات والمؤسسات التي تحرص بشكل دائم على تقديم الدعم والخدمات للمجتمع المحلي.


وشددت النسور، على أهمية تفعيل ذلك الدور وتكثيفه من خلال حث وتحفيز الشركات والمؤسسات على الانخراط فيه بشكل أكبر، معتبرة أن خطوة بلدية السلط بهذا الاتجاه يجب أن تعمم لتشمل جميع الجهات الرسمية في المحافظة كل حسب اختصاصه وطبيعة الخدمات التي يقدمها.


وانتقدت غياب التشريعات والقوانين التي تلزم الشركات والمؤسسات الكبرى بالقيام بدورها في المسؤولية المجتمعية، واقتصار الأمر على تخفيض الضريبة عليها في حال قدمت دعما أو تبرعات، مطالبا بهذا الخصوص بفرض نسبة لاقتطاعها من الأرباح.


وقالت، إن مدينة السلط تحديدا، وبعد إدراجها على قائمة التراث العالمي (اليونسكو) في العام 2021، باتت تحتاج أكثر من أي وقت مضى لتحسين وتطوير بنيتها التحتية، وتجميل المباني والشوارع العامة، لافتة إلى أن المدينة تشهدا تزايدا لافتا في أعداد الزوار والسياح من داخل وخارج المملكة. 


من جهته، قال مدير العلاقات العامة في بلدية السلط الكبرى زيد العواملة لـ"الغد"، إن البلدية تبذل قصارى جهدها لخدمة المدينة والمناطق التابعة لها، من مختلف الجوانب وضمن إمكانياتها المتاحة، لافتا بهذا الصدد إلى إيمانها بتطوير التشاركية مع القطاع الخاص.
وحول مبادرة "نحو سلط أجمل"، أكد العواملة أن المبادرة تأتي ضمن جهود البلدية في إيجاد الشراكات مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تجميل مختلف مناطق مدينة السلط، بالتعاون مع شركات ومصانع محلية.


ووفق العواملة، بدأت المبادرة في وسط مدينة السلط قبل أيام، وستستمر وصولا إلى مختلف المناطق، وفيها يتم طلاء الأرصفة وطلاء وتشجير الجزر الوسطية، وما إلى ذلك من أعمال تضفي مشهدا أكثر جمالية على المدينة.


ووفق العواملة، تواصل البلدية حملة لإزالة الأنقاض العشوائية من مختلف مناطق المدينة، مشيرا إلى المباشرة كذلك بتنفيذ عطاء صيانة و تبليط ممرات وأدراج، حيث يشمل العطاء جميع المناطق والممرات بين الأحياء والبيوت ذات الطبيعة التي لايمكن تنفيذ شوارع فيها.


وأضاف، أن البلدية تعمل على تنفيذ عطاءات صيانة وبناء جدران ذات طابع معاصر للمقابر الإسلامية والمسيحية.


إلى ذلك، قال المواطن عماد خريسات، إن فكرة المبادرة يجب أن تعمم وتمتد إلى مختلف القرى التابعة لمدينة السلط وليس في المدينة وحدها، مشيرا كذلك إلى أهمية تنويع المبادرات لتطال أكبر قدر ممكن من القطاعات والمجالات التي تحتاج إلى دعم القطاع الخاص.


أما المواطن ياسر كنعان، فأكد أهمية تعاون القطاع الخاص في دعم جهود تطوير واقع مدينة السلط، خصوصا في مجالات البنية التحتية والخدمات العامة، كون المدينة تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار والسياح يوميا.

 

اقرأ أيضا:

مستشفى السلط القديم: الأول افتراضيا.. والعلاج عن بعد بمراحله النهائية