ندوة حوارية حول الانتخابات التحفير للمشاركة في مادبا

WhatsApp Image 2024-06-15 at 6.32.08 PM
جانب من الفعالية

نظم مركز القدس للدراسات السياسية ندوة حوارية في قاعة حديقة الكرامة التابعة لبلدية مادبا الكبرى، بعنوان " انتخابات 2024 … تحفيز المشاركة السياسية ومغادرة العزوف " ، تحدث فيها الفنان زهير النوباني، والكاتب الصحفي النائب السابق نبيل غيشان، وقدم رئيس بلدية مادبا الكبرى عارف الرواجيح كلمة رحب فيها بالمشاركين.

اضافة اعلان


وأكد النوباني على دور المواطن  المشاركة في العملية السياسية بشكل واع عبر المشاركة في الانتخابات التي تعد حقا دستوريا ، مشيراً إلى أهمية دور التعليم بمراحله المختلفة في رفع الوعي السياسي للأجيال المتعاقبة وتحقيق التنشئة السياسية التي تساهم في رفع معدلات المشاركة السياسية في الانتخابات ,
وطرح النوباني مجموعة من التساؤلات التي تلعب دوراً في اتخاذ قرار المشاركة من عدمه  ومن هذه الاسئلة من المسؤول عن اختيار النائب المناسب ولماذا لا يشارك المواطنين في عملية الاختيار.


وأكد النوباني على وجود خلل في إدارة الموارد والطاقات البشرية، منوهاًَ ان المعالجة هذا الخلل تبدأ من مجلس النواب لكونه المسؤولة على الدور الرقابي على مؤسسات السطلة التنفيذية ، كما أنه المسؤول على إقرار القوانين ، داعياً المواطنين إلى البدء بأنفسهم لإصلاح الاختلالال  في ادارة مؤسسات الدولة عبر احتيار النائب الجيد .


وتطرق غيشان في مداخلته إلى توضيح وظيفة الانتخابات والتي تتمثل بتوسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار ، منوهاً إلى أن أسباب العزوف عن المشاركة في الانتخابات تتمثل في عدم الثقة بنتائج الانتخابات وكذلك في إدارة العملية الانتخابية ـ داعياً إلى ضرورة مواجهة مظاهر شراء الأصوات واتخاذ الخطوات التي تكفل محاسبة مرتكبي الجرائم الانتخابية ومنها شراء الذمم أمام القضاء.


وأضاف غيشان  أن عدم محاسبة من يقومون بشراء الأصوات بعد إساءة  للدستور والنظام السياسي الأردني ،مؤكداً على قدسية والحفاظ وترسيخ هذه القدسية، منوهاً أن الاستحقاق الدستوري حق ويجب الحفاظ في توقيته .


وتطرق غشيان أيضاً ن إلى دور الإعلام ، مشيراً إلى تراجعه في مجالات التوعية السياسية ، داعياً إلى تطوير دوره في هذا المجال نظراً لما تعانيه مؤسسات بما في ذلك الهيئة المستقلة للانتخاب.


واختتم غيشان حديثه بالتأكيد على أهمية وجود المعارضة في النظام السياسي وأنها ضرورية للرقابة على أداء السلطة التنفيذية ورحب  رئيس بلدية مادبا الكبرى عارف محمود الرواجيح في كلمته بالمشاركين مؤكدا على اهمية مشاركة المواطنين في عملية التحديث ، مذكراًفي مداخلته بخطاب جلالة الملك في حفل اليوبيل الفضي والذي أكد فيه على ضرورة تحمل المواطن لمسؤولياته في مسيرة الإصلاح والتحديث 
وأكد الرواجيح على أن المشاركة الفاعلة في الانتخابات هي الطريق التي تجعل المجالس النيابية قادرة على القيام بأدوارها في تمثيل الشعب، مؤكداً على أهمية المشاركة الحزبية في المرحلة القادمة مع تخصيص 41 مقعداً للأحزاب السياسية على القائمة الوطنية، منوهاً لضرورة متابع مختلف الظواهر المرافقة للعملية الانتخابية.




وفي مداخلات المشاركين وتعقيباتهم ، ركزت على اثر العمل العشائري والعائلي في توجيه السلوك الانتخابي للمواطنين ، مشيرين إلى أن الإقبال على المشاركة يأتي في غالبيته استرضاء للعشيرة أو العائلة ، مؤكدين على أن هذا العامل يؤثر بشكل كبير على ارادة النساء 
كما  أشار المشاركون إلى أن تراجع الحريات العامة وخاصة حرية التعبير يؤثر سلباً على مواقفهم وقناعاتهم بجدوى وأهمية المشاركة 
وتطرق المشاركون إلى الخلل في الادارة والمتمثل بوجود بوجود الخطط والاستراتيجيات على الورق دون تطبيق وكذلك عدم اعتماد معايير الكفاءة وتغليب العلاقات الشخصية عند اختيار المناصب القيادية مما يؤثر في مستويات الثقة بين المواطن والمسؤول 
وتولت  المديرة التنفيذية في مركز القدس للدراسات  هالة  سالم ادارة اعمال الحوارية وافتتاحها ، مشيراً في كلمتها إلى وجود تراجع في المعدل العام للمشاركة في الانتخابات نتيجة وجود ضعف  في الاقتراع في عدد من الدوائر المناطق وفق ما أشارت الهيئة المستقلة في الانتخابات النيابية الأخيرة .
ونوهت سالم إلى أن مدينة مادبا واحدة من الدوائر التي تشهد مناطق عدة فيها ضعفاً في الإقبال على صناديق الاقتراع وأكدت سالم بأن هذه الحوارية ليست الأولى ولن  تكون الأخيرة في محافظة مأدبا سعياً لحفز المشاركة ومغادرة العزوف حيث تأتي هذه الحواريات في إطار حملةٍ وطنية أطلقها المركز منتصف العام 2023 بهدف تشجيع الإقبال على المشاركة في الانتخابات.
وأكدت سالم على أن الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع يعد أحد الأدوات الناجعة في محاربة مظاهر شراء الأصوات مشددةً على أهمية تنشيط دور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مادبا  للوصول إلى جمهور المواطنين في كافة مواقعهم دون إقصاءٍ أو تمييز لتحفيزهم على المشاركة الكثيفة في الانتخابات.