وادي الأردن: المساعدات الرمضانية "طاقة فرج" تدخل الفرحة لبيوت الفقراء

اشخاص يصطفون أمام أحد مراكز توزيع المساعدات بوادي الأردن -(الغد)
اشخاص يصطفون أمام أحد مراكز توزيع المساعدات بوادي الأردن -(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – ينتظر فقراء ومحتاجون قدوم شهر رمضان بفارغ الصبر، معولين على ما يجود به اهل الخير من مساعدات نقدية او عينية تخرجهم ولو مؤقتا من ضنك العيش، وتنسيهم جزءا من معاناة الأوضاع المادية الكارثية.اضافة اعلان
"طاقة فرج" هو وصف يتردد على ألسنة فقراء في وصفهم لاستقبال رمضان، فيما جل همهم أن يجدوا قوت يومهم على مدار شهر كامل.
العمل الخيري والتنافس والتسابق في دعم الفقراء والمحتاجين ينشط خلال الشهر الفضيل لأجوره المضاعفة ويرسم البسمة على وجوه الاطفال والايتام والارامل، ويساعد الاسر المحتاجة على صيام الشهر الكريم عبر توفير المستلزمات الضرورية من المواد الأساسية لهم.
وتؤكد ام احمد انها تعيش مع اطفالها طوال العام على ما تيسر من طعام يجود به المحسنون، موضحة ان اوضاعهم خلال شهر رمضان افضل بكثير من بقية ايام السنة لان المساعدات تكثر سواء طرود الخير التي تتضمن المواد التموينية الاساسية او الطعام الجاهز.
وفي وصف غير مبالغ فيه تقول أم محمد "نأكل اللحوم في رمضان والتي عادة لا نجدها سوى مرة او مرتين في العام"، في حين انها تنتظر الشهر الفضيل للحصول على كسوة العيد التي تقوم بتوزيعها الجمعيات الخيرية والمحسنين.
ام العبد هي الاخرى تعاني من ضيق الحال، اذ لا يوجد دخل لأسرتها فيما تعتمد على ما يتوفر من المساعدات لإطعام اطفالها، تقول "إن الاوضاع خلال شهر رمضان أفضل حالا لأن المساعدات ترد من اكثر من جهة سواء مؤسسات او افراد".
وتتابع "لا استطيع ان اصف مشاعر السعادة والبهجة التي ترتسم على وجوه الاطفال لحظة وصول المساعدات"، مبينة ان معاني المحبة والتآخي بين ابناء المجتمع تظهر جليا خلال شهر رمضان المبارك.
وتبين رئيسة جمعية التعاون الخيرية كوثر العدوان ان شهر رمضان المبارك يعتبر نافذة أمل للأسر الفقيرة التي تبحث عن أي شيء يسد رمقها ويعينها على قضاء أيام الشهر الفضيل.
وتضيف ان زيادة حجم المساعدات خلال شهر رمضان يشكل فرصة حقيقية لبعض الأسر الاكثر معاناة ممن لا تنطبق عليها شروط الحصول على المعونات سواء من مديريات التنمية او صندوق المعونة الوطنية او الجهات الاخرى.
وتشير الى ان الجمعيات الخيرية تسعى جاهدة منذ اول ايام الشهر الفضيل على تقديم المساعدات وخاصة المأكل والمشرب لهذه الأسر سواء من خلال اقامة الموائد الرمضانية او ايصال المواد الغذائية الى المنازل.
ويبين الناشط الاجتماعي عثمان البراج ان تخفيف معاناة الآخرين ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال والأرامل والأيتام من الامور التي حث عليها ديننا الحنيف وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، موضحا ان المساعدات العينية والنقدية غالبا ما تزداد خلال الشهر لأجورها المضاعفة ما يجعل من رمضان موسما ينتظره الفقراء والمحتاجون.
ويشير رئيس جمعية الروضة الخيرية شادي الهويمل الى ان جهود العمل عادة ما تنشط خلال الشهر الفضيل، مستدركا "الا ان ذلك يبقى مرهونا بحجم المساعدات المقدمة من المحسنين والجهات الداعمة".
ويضيف ان الجمعية ستقوم بتوفير ما يقارب من 300 وجبة افطار رمضانية للفقراء طيلة ايام الشهر الفضيل، اضافة الى 150 وجبة افطار وكسوة العيد للايتام، لافتا الى ان قمنا بمخاطبة عدة جهات لتوفير طرود خير تتضمن المواد الغذائية الاساسية لتوزيعها على عدد من الاسر العفيفة.