وادي الأردن.. انتهاء الموسم الزراعي على تدني الأسعار وتراجع الإنتاج

انتهاء الموسم الزراعي على تدني الأسعار وتراجع الإنتاج
انتهاء الموسم الزراعي على تدني الأسعار وتراجع الإنتاج

دفع تدني أسعار البيع وتراجع الإنتاج الى انتهاء الموسم الزراعي الغوري محملا بالخسائر والديون في موسم يصفه معظم المزارعين بالأسوأ على الاطلاق.

اضافة اعلان

 

  ويؤكد عدد من المزارعين أن الاستمرار في رعاية المحاصيل والإنتاج في ظل تراجع المردود يزيد من خسائرهم، الأمر الذي دفع الغالبية منهم الى إنهاء زراعاتهم والتوقف عن تقديم الخدمات اللازمة لاستمرارية الإنتاج. 


ويبين المزارع سعد النعيمات أن الاستمرار في العمل في ظل الأسعار الحالية سيزيد من خسائرهم التي لازمتهم طوال فترات الموسم باستثناء فترات قصيرة، مؤكدا أن غالبية المزارعين مجبرون على إنهاء الموسم للحفاظ على البنية التحتية كالبلاستيك وأنابيب الري من التلف بسبب أشعة الشمس. 


ويضيف أن انخفاض أسعار البيع لما دون الكلفة دفع غالبية المزارعين الى الإحجام عن تقديم الخدمات الضرورية لمحاصيلهم، ما أدى الى تراجع الإنتاج بشكل كبير وبكميات لا تذكر، لافتا الى ان الاستمرار بالإنتاج في مثل هذه الظروف يعتبر ضربا من الجنون.


ويشاركه الراي المزارع وليد الفقير، منوها الى أن انخفاض كميات الإنتاج يجعل من الاستمرار أمرا غير مجد، بل ويؤدي إلى خسائر محققة في ظل الأسعار الحالية، لافتا الى أنه اضطر كغيره من المزارعين الى تقليل الكلف من خلال تقنين المصاريف من أسمدة وعمليات المكافحة والري وما الى ذلك لتفادي أي خسائر إضافية.

 

ويبين أن توقف المزارعين عن تقديم الخدمة للمحاصيل عادة ما يؤدي الى إجهاض عمليات إنتاج الخضار بشكل عام، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الخضري بوادي الأردن بشكل كبير، مؤكدا أن الموسم الحالي يعد من أسوأ المواسم الزراعية تاريخيا.


ويرى المزارع صالح العدوان أن تردي أوضاع القطاع أجبرت المزارعين على إنهاء موسمهم الزراعي للمحافظة على رأس المال بغرض استخدامه في الموسم المقبل كالغطاء البلاستيكي وأنابيب الري وتوفير أثمان المياه المبيدات والأسمدة، والتي كان بالإمكان الاستمرار في استخدامها لو أن الأسعار بقيت مستقرة عند الحد الذي لا يشعر فيه المزارع بالخسارة. 


بدوره يؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام أن أوضاع القطاع الزراعي في وادي الأردن أصبحت مأساوية في ظل انخفاض أسعار الخضار وارتفاع كلف الإنتاج خاصة أجور العمالة وأثمان المبيدات والأسمدة، مؤكدا أن الاستمرار في العمل الزراعي في ظل الظروف الحالية يعد استنزاف الموارد وخطوة في الاتجاه غير الصحيح. 


ويضيف أن انخفاض أسعار البيع دفعت بعدد كبير من المزارعين الى إنهاء الموسم خوفا من تكبد خسائر جديدة خاصة مع تراجع الإنتاج الذي يرافق قرب انتهاء الموسم، مبينا أن قلة من المزارعين حافظوا على خدمة مزروعاتهم إلى هذا الوقت على أمل أن تتحسن الأسعار خلال الفترة الانتقالية بين الموسمين الغوري والشفوي ليتمكنوا من سداد بعض التزاماتهم تجاه الممولين.


من جانبه يبين مدير سوق العارضة المركزي المهندس أحمد الختالين أن حركة البيع في السوق تلفظ أنفاسها الأخيرة تمهيدا للإغلاق نتيجة تدني اسعار البيع الى أقل من الكلف وتراجع الإنتاج الغوري لصالح المناطق الشفوية، موضحا أن الإنتاج الغوري تراجع كما ونوعا، اذ أن نوعية المنتج ليست بالجودة التي تساعد على المنافسة في الأسواق مقارنة بمنتوجات المناطق الشفوية الجديدة.


ويتفق مع المزارعين على أن الموسم الحالي يعتبر من أسوأ المواسم التي مرت على مزارعي وادي الأردن بسبب الخسائر التي لازمتهم طوال فترات الموسم الحالي نتيجة  تراجع حركة التصدير إلى الأسواق الخارجية إلى مستويات شبه معدومة، مشيرا الى أن تراجع واردات السوق دفعت غالبية التجار الى إغلاق أبواب محالهم ما دفع المزارعين الى توريد منتوجاتهم الى سوق عمان المركزي على أمل الحصول على أسعار بيع أفضل.


ويبين الختالين أن واردات السوق من المنتجات الزراعية لا تتجاوز 20 طنا يوميا، أغلبها من الخضار ذات الجودة المتدنية والتي يقتصر بيعها على تجار التجزئة او ما يعرف (بالحدارة)، أملا أن تتحسن أوضاع القطاع الموسم المقبل خاصة على صعيد التسويق وفتح الأسواق التصديرية للنهوض بالقطاع الزراعي بوادي الأردن.

 

اقرأ أيضا:

الموسم يبدأ بتحدي "العمالة".. وإرباك بمواعيد الزراعة بوادي الأردن