أحلام تجار الملابس بالبيع مؤجلة إلى أيام تسبق عيد الفطر

واجهة أحد محال الملابس في منطقة الصويفية - (تصوير: محمد مغايضة)
واجهة أحد محال الملابس في منطقة الصويفية - (تصوير: محمد مغايضة)

حلا ابوتايه

عمان - يقرأ الجريدة اليومية تارة فإذا ما انتهى منها يقلب قنوات التلفاز، وعندما ينتهي من تقليب تلك القنوات يشاغل نفسه بإعادة النظر في ترتيب الملابس في المحل وطريقة ترتيبها وأحيانا نقلها من مكان إلى آخر.اضافة اعلان
هذا هو حال البائع محمد الحوراني، الذي يعمل في أحد محال الألبسة التي لا تجد في الوقت الراهن من يشتري منها، رغم العروض والتنزيلات الكبيرة التي تعلن عنها.
ويعزو الحوراني الركود إلى العديد من الأسباب من بينها استعداد العديد من المواطنين لشراء المواد الغذائية والتموينية في رمضان، وانشغال الكثيرين بمباريات كأس العالم، فيما ينشغل آخرون بامتحانات
التوجيهي.
ويقول محمد إن محال الألبسة تشهد خلال شهر رمضان ركودا ملحوظا؛ حيث تكاد تكون خالية من الزبائن وبنسبة 70 %.
ويشير محمد إلى أن مبيعات محال الألبسة تنخفض خلال شهر رمضان، لتصل إلى أكثر من 60 %.
ورغم العروض والتنزيلات التي يقدمها التجار على بضائعم إلا أنها لم تحرك ركود أسواق الألبسة خلال الفترة الحالية.
ويعول التجار على قدوم العيد لبيع بضائعم، سيما أنهم يتعرضون إلى خسائر كبيرة خلال الأسابيع الأولى من رمضان والتي يكون فيها المواطنون منشغلون بالولائم الرمضانية.
ويضطر صاحب محل ألبسة، يوسف الساحوري، إلى فتح أبواب محله بعد الإفطار لساعات قليلة، لضعف الطلب على الألبسة في محله، وهي حالة عامة، كما يقول، يعاني منها معظم تجار الألبسة.
ويلفت الساحوري إلى أنه جرت العادة أن تنخفض المبيعات خلال شهر رمضان، سيما في الأسبوع الأول غير أنها سرعان ما ترتفع خلال الأيام الأخيرة التي تسبق قدوم عيد
الفطر.
ويقول بائع في محل ألبسة، حمزه عبد القادر، "لم تفلح التنزيلات المغرية على الألبسة في تحريك السوق الراكدة، وها نحن بانتظار الأسبوع الاخير من رمضان لرفع نسبة المبيعات لدينا".
ويلفت إلى أن هناك محال كثيرة تغلق خلال ساعات الصيام لتعاود عملها في ساعات المساء، وذلك للتوقعات بضعف حركة الشراء على أسواق الألبسة.
ويتوقع حمزه أن ترتفع نسبة مبيعات محال الألبسة لتصل إلى 90 % خلال الأسبوع الاخير من رمضان والذي يتهافت فيه المواطنون لشراء كسوة العيد.
وبحسب الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، فإن الذي يحدد نشاط أو ركود الأسواق التجارية احتياجات المواطنين.
ويبين الحموري أن الطلب خلال شهر رمضان يتركز على أسواق المواد الغذائية بالدرجة الأولى، لافتا إلى أن مظاهر الشراء خلال الشهر الفضيل لم تتغير عن غيرها من السنوات
الماضية.
ويضيف الحموري أن هناك قطاعات تجارية تنتعش خلال شهر رمضان في حين أن قطاعات أخرى تشهد ركودا ملحوظا كقطاع الألبسة وقطاع الأثاث وغيرها، مشيرا إلى أن احتياجات المرحلة هي التي تحدد مسار الأسواق.
ويقدر عدد محال الألبسة في المملكة بنحو 7 آلاف محل تتركز معظمها في عمان.

[email protected]

hala_abutaieh@