ابو ياسر يستبق ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال الصيف باجراءات احترازية توفر الطاقة

خلايا شمسية لتسخين المياه - (أرشيفية)
خلايا شمسية لتسخين المياه - (أرشيفية)

عمان- مع حلول فصل الصيف الذي تشير المؤشرات بأنه سيكون حارا، خصوصا وان ذروته تبلغ مداها خلال شهر رمضان المبارك، يعيد ابو ياسر حساباته لاجتياز هذه الفترة دون تكبد المزيد من قيم فواتير الكهرباء المرتفعة.اضافة اعلان
ويقول ابو ياسر إنه سيستضيف خلال الصيف الحالي وشهر رمضان ابنه العامل في إحدى دول الخليج وأحفاده الثلاثة ما سيزيد بطبيعة الحال من استهلاكهم للكهرباء، خصوصا وانهم معتادون على تشغيل اجهزة التكييف وسخانات المياه على مدار عدة ساعات يوميا، ناهيك عن السهر حتى ساعات متأخرة من الليل.
الستيني ابو ياسر يمتلك منزلا مستقلا يضم عدة غرف وأكثر من صالة يفكر في أول خطوة للحد من استهلاك الكهرباء من خلال استبدال مصابيح الغرف كثيرة الاستخدام بأخرى موفرة للطاقة، بالاضافة إلى ايقاف استخدام السخان الكهربائي وتركيب سخان شمسي يفيده كذلك في اشهر الشتاء.
وتتراوح قيمة فاتورة أو ياسر وفقا لاستهلاكه الحالي ما يقارب 50 إلى 55 دينارا، ترتفع احيانا اذا ما دخل في بعض الاشهر إلى الشريحة الثانية التي ارتفعت قيمة تعرفتها مع بداية العام الحالي بنسبة 15 %، الامر الذي دفع باستباق زيادة الاستهلاك باجراءات تخفض الكلف عليه.
ورفعت الحكومة اعتبارا من مطلع العام الحالي اسعار التعرفة التعرفة الكهربائية على المستهلكين الذين يستهلكون ما فوق 601 كيلوواط ساعة وبنسبة 15 %.
أما المستهلكون المنزليون دون ذلك؛ فسيبقون مستثنيين من رفع التعرفة حتى خمس سنوات أي حتى العام 2017.
كما شمل الرفع في هذه المرحلة القطاع الاعتيادي الذي يزيد استهلاكه عن 601 كيلوواط شهريا، وتعرفة الطاقة النهارية والليلية للصناعات الاستخراجية والتعدينية والمشتركون التجاريون، وقطاع الاتصالات، والبنوك، والمشتركين الصناعيين الصغار، وبعض فترات الاستهلاك للمشتركين الصناعيين المتوسطين، والطاقة الليلية للمشتركين الزراعيين(تعرفة ثلاثية)، وضخ المياه، والفنادق(تعرفة مستوية)، وانارة الشوارع،والقوات المسلحة والموانئ، والتعرفة المختلطة (تجاري/زراعي) وبنسب تصل إلى15 %.
حال أبو ياسر كحال كثيرين غيره باتت فواتير الكهرباء تأكل جزءا كبيرا من دخولهم الشهرية منذ ان رفعت الحكومة تعرفة الكهرباء صيف العام الماضي.
وفي هذا الخصوص، يقول الخبير في قطاع الطاقة الدكتور أحمد السلايمة إن ابرز ما يؤثر على قيمة فاتورة الكهرباء هو استخدام المكيفات التي اصبح استخدامها شائعا بشكل كبير بين الأردنيين.
وبين إن أصناف الأجهزة الرديئة الصنع والتي يكون ثمنها رخيصا تزيد من استهلاك الكهرباء، مشيرا إلى مسؤولية شركات الكهرباء في توعية المستهلكين حول فترات الذروة التي يجب ترشيد استهلاك الكهرباء خلالها تجنبا للانقطاعات، مع الحفاظ على القيام باجراءات عزل صحيحة، والاقتصاد في الانارة الكهربائية لتجنب رفع قيم الفواتير.
وتقدر استراتيجية معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية ان تحقق الحكومة ايرادات بنهاية العام نتيجة رفع التعرفة الكهربائية على عدة قطاعات 134 مليون دينارا، ليصبح اجمالي الإيراد الاضافي التراكمي المتوقع بنهاية العام 292 مليون دينار.
هيئة تنظيم قطاع الكهرباء، من جهتها، أعدت حملة لخفض استهلاك الكهرباء في المنازل تضمنت عدة ارشادات تتعلق بالانارة والتكييف واستخدام الادوات الكهربائية والعزل الحراري للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 40 % من خلال نظام التدفئة والتكييف الداخلي.
كما تنصح الهيئة باستخدام مصابيح الفلورسنت المضغوطة الموفرة للطاقة (CFL) قدر المستطاع، حيث أنها تعطي إنارة بنفس م ستوى المصابيح العادية، كما أنها تستهلك 20 % فقط من الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى أن عمرها عشرة اضعاف عمر اللمبات العادية.