استثمار الأراضي كمواقف للسيارات: فرصة تجارية تحقق دخلا ماديا

مركبات في أرض فارغة في عمان - (أرشيفية)
مركبات في أرض فارغة في عمان - (أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان- تضطر رانيا الجعبري، لتجنب مخالفة سير قيمتها تصل إلى 15 دينارا، إلى إيقاف سيارتها كل يوم في موقف للأجرة بالقرب من مكان عملها في منطقة الجاردنز مقابل دينار واحد عن كل مرة تصطف فيها تدفعها للعامل الذي يداوم في الموقف.
وتقول الجعبري (32 عاما)، والتي تعمل في إحدى الشركات الخاصة، إن "الشركة التي أعمل بها توجد في شارع مزدحم ولا توفر مكانا للاصطفاف وسيارتي جديدة وأخاف أن يضربها أحد لذلك أقوم بإيقافها في الموقف."
وتبين الجعبري أن هذه العملية تكلفها نحو 25 دينارا في الشهر كونها تعطل يوم الجمعة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الموظفين الذين يعملون في المجمع الذي تقع فيه شركتها يضطرون إلى إيقاف سياراتهم في تلك المواقف.
وتلفت إلى أنها أيضا تقوم بإيقاف سيارتها في مواقف الأجرة القريبة من المراكز التجارية والمطاعم، كونها توفر الأمان للسيارة رغم تكلفتها.
بدوره، يقول أحد المستثمرين في مجال مواقف السيارات مراد علي إنه قام هو وصديق له باستئجار أرض فارغة بالقرب من مجمع في منطقة الجاردنز غرب عمان من صاحبها بقيمة 1000 دينار في الشهر على أن يستغلوها كموقف للسيارات.
ويبين علي أنه اتفق مع صديقه على وضع "كشك" صغير على مدخل الأرض وتعيين عامل وافد يقوم بتنظيم الاصطفاف داخل حدود الأرض مقابل مبلغ دينار واحد لكل سيارة تقف هناك.
ويشير إلى أن هذه العملية تدر مبلغا يوميا يتراوح بين 100 إلى 120 دينارا باستثناء يوم الجمعة كونه يوم عطلة لأغلب الموظفين.
ويقول علي "يفضل العديد من الموظفين صف سياراتهم في داخل الموقف، بدلا من الحصول على مخالفات مرورية في منطقة تعتبر من أكثر المناطق ازدحاما في العاصمة."
ويعتبر علي هذا الاستثمار من الاستثمارات الممتازة والتي تدر دخلا جيدا دون تعب ومجهود كبير.
ويشير علي إلى أنه لكي يتجاوز عملية الغش في حال وقوعه من قبل العامل الوافد فإنه "يتفق معه على استلام مبلغ محدد كل يوم ومسامحته في حال حصل على ما يتجاوز هذا المبلغ."
ويلفت إلى أن العديد من أصحاب الأراضي الذين تقع أراضيهم بالقرب من المراكز التجارية الكبيرة والمطاعم والوزارات يقومون باستثمارها في هذا المجال كونها تدر عليهم مبلغا جيدا شهريا أو يوميا.
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي حسام عايش أن ازدياد أعداد المركبات في العاصمة بعد أن أصبح لكل نحو 5 مواطنين مركبة فإن الحاجة لوجود مواقف خاصة وعامة ضرورة ملحة.
ويضيف عايش أن غياب التخطيط في بعض الشوارع المهمة والقريبة من التجمعات ولّد فكرة استغلال بعض الأراضي الفارغة غير المستثمرة وتحويلها لمواقف بالأجرة.
ويشير إلى أن خوف المواطن من الحصول على مخالفة سير أو حتى حاجته لشراء سلعة معينة وبسرعة يقوم بالاصطفاف في هذه المواقف رغم تكلفتها التي تتراوح بين دينار إلى دينارين.
ويؤكد عايش على أن هذه المواقف أصبحت تيسر العملية الشرائية، حيث أن هناك مواطنين أصبحوا يغيرون مكان تسوقهم من أماكن معينة نظرا لعدم وجود مواقف فيها.
ويبين أن هذه الأعمال تحفز الاستثمار فيها كونها لا تخضع للضريبة.

اضافة اعلان

[email protected]

@hiba.isawe