"الطاقة الدولية" تحذر من التوترات في السوق النفطية

figuur-i
figuur-i

باريس- أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن التصعيد الأخير الذي شهده الشرق الأوسط على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يشكل تذكيرا بأن الاضطراب في إمدادات كبرى الدول المنتجة للنفط في المنطقة يمكن أن يدمر الاقتصاد العالمي، مستبعدة حدوث صدمة في الوقت الراهن.اضافة اعلان
وأكدت الوكالة أن وجود مخزونات وافرة واستمرار الإنتاج النفطي في مناطق أخرى يشكلان تأكيدا أن العالم في وضع جيد للتصدي للأزمات.
وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأسبوعين الأخيرين على خلفية الضربات العسكرية المتبادلة بينهما والتي أثارت مخاوف من وقوع مواجهة واسعة النطاق يمكن أن تعيق حركة عبور مضيق هرمز الذي يمر عبره ما نسبته 20 % من الإمدادات النفطية العالمية.
وجاء في التقرير الشهري الأخير لوكالة الطاقة الدولية حول أسواق النفط "لا يمكننا أن نعرف كيف ستكون الأوضاع الجيوسياسية على مر الوقت، لكن يبدو في الوقت الراهن أن مخاطر وجود تهديد بالغ للإمدادات النفطية قد تراجعت".
وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط قد تراجعت بعدما قفز سعر البرميل أربعة دولارات، على غرار ما حصل في أيلول (سبتمبر) عندما استهدفت هجمات منشأتين نفطيتين سعوديتين أدت إلى توقفهما جزئيا لفترة قصيرة.
وجاء في تقرير الوكالة ومقرها باريس أن الأوضاع حاليا "حيث يزداد إنتاج الدول من خارج (منظمة الدول المصدرة للنفط) أوبك ويتخطى احتياطي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متوسط الخمسة أعوام بتسعة ملايين برميل، تشكل قاعدة صلبة للتعامل مع أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية".
وتقدم الوكالة تقارير للدول الصناعية الأعضاء فيها حول سياسة الطاقة.
وشدد التقرير على أهمية الاحتياطات الاستراتيجية وقيمتها.
وتأسست وكالة الطاقة الدولية إثر الأزمة النفطية التي شهدها العالم في العام 1973 والناجمة عن حظر فرضته منظمة "أوبك"، وباتت الدول الأعضاء في الوكالة تحتفظ باحتياطات استراتيجية تعادل صافي وارداتها لثلاثة أشهر.
وتشهد أسواق النفط في الأعوام الأخيرة ارتفاعا في إنتاج الدول من خارج "أوبك" تخطى الطلب، ما دفع المنظمة وحلفاءها إلى تخفيض الإنتاج لرفع الأسعار.
وتتوقع الوكالة أن يسجل الطلب على النفط نموا أسرع هذا العام نظرا للتوقعات بارتفاع النمو العالمي جراء تراجع التوترات التجارية.-(أ ف ب)