تقرير: المصرفية الإسلامية تسيطر على القطاع البنكي بالكويت

الكويت - ذكرت (اكسفورد بيزنس جروب) ان الخدمات المصرفية الإسلامية تسيطر على القطاع المصرفي الكويتي، مشيرة الى ان عدداً متزايداً من البنوك الكويتية المانحة تتحرك بعيدا عن الخدمات المصرفية التقليدية في محاولة للاستفادة من سوق المنتجات المالية التي تخضع لاحكام الشريعة الإسلامية والتي تحقق ازدهارا في المنطقة، وسوف تؤدي هذه الخطوة الى ان يتمكن التمويل الاسلامي من اللحاق بالخدمات المصرفية التقليدية في الكويت.اضافة اعلان
واشار التقرير إلى أن هناك بنوكا أخرى في جنوب شرق آسيا تتطلع للتحول إلى الخدمات المصرفية الإسلامية، ويخطط بنك (اجرو) الماليزي للتحول الى الخدمات المصرفية الإسلامية بحلول 2015.
ويرجع تاريخ هذا القطاع إلى 1977 مع انشاء بيت التمويل الكويتي أكبر بنك إسلامي في الكويت، وقد حقق اجمالي قيمة أصول بيت التمويل الكويتي نموا سنويا مركبا بنسبة 8.8 % في السنوات الثلاث الماضية حتى نهاية 2013 لتصل قيمتها إلى 16.1 مليار دينار (ما يعادل 57.2 مليار دولار).
وكان البنك التجاري هو آخر بنك يكشف عن خطط للتحول إلى مؤسسة إسلامية كاملة، وأعلن البنك في تموز (يوليو) الماضي انه تلقى موافقة رقابية واشرافية لاصدار سندات بقيمة 120 مليون دينار (ما يعادل 425.16 مليون دولار) استعدادا لهذا التحول الامر الذي لاقى ترحيبا من 85 % من المساهمين في نيسان (ابريل) الماضي.
وتبع البنك التجاري والذي يعتبر خامس أكبر بنك محلي من حيث الأصول إثر خطوات كل من (بنك بوبيان) و(البنك الاهلي المتحد) في التحول من بنك تقليدي إلى إسلامي.
ويرجع ذلك الى الزيادة السريعة في نمو الخدمات المصرفية الاسلامية والنظرة المستقبلية الواعدة والتي تتفوق على مثيلتها الخاصة بالبنوك التقليدية المانحة.
ووفقا لوكالة (رويترز) فإن تحول البنك التجاري سوف يؤدي إلى زيادة الحصة السوقية للبنوك الإسلامية في الكويت بأكثر من 40 %.
ولاحظ (بليك جود) الخبير في التمويل الإسلامي أن البنك الاهلي المتحد لم تكن عليه ديون عندما تحول إلى الخدمات المصرفية الإسلامية في 2010.
واضاف أن الخدمات المصرفية الإسلامية مفيدة ويرجع ذلك إلى أن هناك ادوات أقل يجب تحويلها من خدمات تقليدية إلى خدمات تخضع لاحكام الشريعة الإسلامية.
وسوف يتم استكمال الخطوة التي بدأها البنك التجاري بحلول نهاية 2014 الامر الذي سوف يساعد الكويت على دعم مركزها كمورد للمنتجات والخدمات التي تخضع لاحكام الشريعة الإسلامية.
وهناك بالفعل خمسة بنوك إسلامية أخرى في الكويت وهي بيت التمويل الكويتي وبنك بوبيان، والبنك الاهلي المتحد، وبنك الكويت الدولي، وبنك وربة والذي تم انشاؤه في 2010. وفي المقابل توجد اربعة بنوك تقليدية.
وقد حققت الأصول المصرفية الإسلامية في الكويت نموا بنسبة 8.7 % خلال الأشهر التسعة الأولى من 2013 لتصل قيمتها إلى 22.5 مليار دينار (ما يعادل 79.7 مليار دولار). وفي المقابل حقق التمويل الإسلامي نموا بنسبة 11.2 % ليصل إلى 13.5 مليار دينار (ما يعادل 47.8 مليار دولار) اثناء نفس الفترة وفقا لما ذكرته مجلة (ذا بانكر).
وأدى ذلك النمو إلى زيادة معدلات النمو في اجمالي القطاع المصرفي الذي حقق نموا بنسبة 7.1 % في الأصول، ونموا في القروض بنسبة 7.5 % في الفترة ما بين كانون الثاني (يناير) وايلول (سبتمبر).
وهذه الخطوة نحو الخدمات المصرفية الإسلامية تأتي في اعقاب اتجاه اقليمي أوسع بالاضافة الى اتجاه عالمي.
قد حققت أصول التمويل الإسلامي نموا عالميا بنسبة 18.6 % سنويا لكي تصل إلى 1.8 تريليون دولار في نهاية 2013 وفقا لبحوث بيت التمويل، كما أن هناك توقعات بأن يصل اجمالي الأصول المالية الإسلامية إلى 2.1 تريليون دولار عالميا بحلول 2015.
واضاف التقرير ان القطاع الذي يخضع لاحكام الشريعة الإسلامية حقق توسعا سريعا في منطقتي جنوب شرق آسيا ودول (الخليجي) حيث تشكل أصول هذا القطاع في هاتين المنطقتين أكثر من ثلث قيمتها عالميا. - (وكالات)