رسائل مباشرة للعالم.. هل حمل البيان المصري السعودي لغة مغايرة؟

1059634348_0_0_2000_1125_1920x0_80_0_0_c4c333f6467e5862d49c819f33419d27
1059634348_0_0_2000_1125_1920x0_80_0_0_c4c333f6467e5862d49c819f33419d27

رسائل مباشرة للدول الإقليمية والقوى العالمية، وتحركات فاعلة أشار لها البيان الصادر عن مصر والسعودية الخميس 12 يناير/ كانون الثاني، عقب اجتماع وزيري خارجية البلدين.

تضمن البيان جل القضايا والملفات التي ترتبط بالدولتين أو بالدول العربية والإسلامية، إضافة لملف الأمن العالمي ومكافحة الإرهاب. بحسب الخبراء فإن البيان اختلف في لغته عن البيانات السابقة، وأن الاجتماع التشاوري الذي جرى بين البلدين على مستوى وزراء الخارجية، يعزز من فاعلية الدور العربي في حل القضايا العالقة بالمنطقة ومواجهة التحديات.

تحرك عربي مغاير

الخبراء أشاروا إلى أن التنسيق بين الدول العربية جاء بنتائج إيجابية خلال الفترة الماضية فيما يرتبط بالقضية الفلسطينية، وكذلك الملفات الأخرى، وأن الفترة المقبلة تشهد تحركا عربيا أكبر لمواجهة التحديات ودعم الاستقرار في الدول التي تشهد صراعات وعدم استقرار سياسي. وأكدت مصر والسعودية رفضهما أي تهديدات بعمليات عسكرية تمس الأراضي السورية، وتروّع الشعب السوري، كما طالبتا بخروج كل المرتزقة من ليبيا. جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن لجنة المتابعة والتشاور السياسي التي عقدت برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره المصري سامح شكري، في العاصمة الرياض، أمس الخميس. وأشار البيان إلى حقوق مصر والسودان في مياه النيل، وكذلك دعم مبادرة السعودية بشأن اليمن، ورفض التدخلات الخارجية في كل الدول العربية. بشأن رسائل البيان، قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن التنسيق العربي مستمر منذ فترة خاصة بين الدول العربية المتماسكة.

أهمية التنسيق العربي

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التنسيق العربي أتى بنتائج مهمة في وقت سابق بشأن موقف الولايات المتحدة، خاصة تجاه القضية الفلسطينية، حيث تحدث بايدن عن حل الدولتين. وأوضح أن البيان حمل رسائل هامة للقوى العالمية، وأن البلدين يضطلعان بدورهما في قضايا المنطقة والشرق الأوسط وكل ما يهم الجانب العربي والإسلامي. ولفت بيومي إلى أن التنسيق العربي أتى بنتائج هامة في القمة العربية الأمريكية، وكذلك في طرح الجامعة العربية استعدادها للوساطة بشأن الأزمة الأوكرانية وتشكيل لجنة متابعة، وكذلك عدم الانحياز إلى أي طرف. وشدد على أن النتائج الإيجابية التي تحققت شجعت الدول على ضرورة تعزيز التنسيق واستمراره بشأن كافة القضايا.

الملف الليبي

وفي الملف الليبي، أشاد الطرفان بدور مجلسي النواب والدولة في استيفاء جميع الأطر التي تتيح انطلاق ليبيا نحو مستقبل أفضل، وتوافق رئيسي مجلسي النواب والدولة الليبيين على إحالة مشروع الوثيقة الدستورية للمجلسين لإقرارها. وأكدا على ضرورة استكمال الإجراءات ذات الصلة المتمثلة في إقرار القوانين الانتخابية والإجراءات التنفيذية وتوحيد المؤسسات كخطوة هامة على صعيد المضي إجراء الانتخابات الرئاسة والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت.

تطابق المواقف

من ناحيته، قال المحلل السياسي وجدي القليطي، إن التناغم والتكامل بين الدولتين في الرؤى تجاه ملفات المنطقة والملفات الثنائية يعزز الدور المشترك للبلدين في ظل متغيرات إقليمية ودولية حادة. وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن البلدين يقودان الأمة العربية والإسلامية في الوقت الراهن، ويحملان على عاتقهما مسؤولية كبيرة تجاه المنطقة، بالإضافة إلى أن مصر تتولى قيادة القوات البحرية المشتركة، وأنها مسؤولية كبيرة لحماية المضائق المائية. وأوضح القليطي أن البيان يعكس تطابق الرؤى خاصة في "ظل وجود حكومة متطرفة في إسرائيل بقيادة نتنياهو، بالإضافة إلى قطع الطريق على الدول التي لها مشاريع مثل إيران وإسرائيل وتركيا في المنطقة".

رسائل مباشرة

واعتبر أن البيان المشترك يؤكد على رسائل مباشرة للعالم بأن الدولتين تضطلعان بدورهما في الحفاظ على الأمن العالمي، خاصة في المضائق البحرية التي تمر منها التجارة العالمية. وختم القليطي بقوله: "مصر والسعودية أكدتا على أنهما مع احترام سيادة الدول وحفظ الأمن والاستقرار العالمي، وأن أي مشروعات في المنطقة يجب أن تمر عبر الدولتين خاصة فيما يتعلق بالتنمية والاستقرار وحفظ الأمن". وأكد البيان الختامي للاجتماعات على مواصلة العمل العربي المشترك، من أجل دعم الاستقرار في المنطقة وحفظ الأمن العالمي، ومكافحة الإرهاب، وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة.
  • المصدر (سبوتنيك)

اضافة اعلان