كردستان العراق: غياب النظام الصحيح للصيرفة الإسلامية

كردستان - سجلت العمليات المصرفية بإقليم كردستان العراق تراجعا وصل إلى 25 % منذ بداية العام 2014، نتيجة لتأخر اعتماد الميزانية الاتحادية بالعراق، وفقا لما صرح به المدير العام للبنك المركزي العراقي، فرع اربيل ادهم كريم، في مقابلة مع زاوية. مشيرا أيضا إلى غياب النظام الصحيح للصيرفة الإسلامية في الإقليم حتى الآن.اضافة اعلان
ولم يقر البرلمان العراقي بعد الموازنة الاتحادية للعراق بسبب خلافات سياسية داخل البرلمان. كانت حكومة إقليم كردستان أعلنت من قبل أن الحكومة الاتحادية قد خفضت حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة للعام 2014، إلى أقل من 11%.
ويصل حجم الموازنة العام 2014 إلى (174.649) تريليون دينار عراقي (نحو 150 مليار دولار).
وقال كريم "تأخير إقرار الموازنة الاتحادية هذا العام أدى إلى تراجع العمليات المصرفية بنحو 25 %، حيث هنالك فارق زمني يقدر بنحو 3 أشهر، وهي فترة لم تدخل السوق خلالها مبالغ كبيرة، ومن ضمنها رواتب موظفي المؤسسات الحكومية في الإقليم، ما اثر سلبا على التداولات في السوق".
وحول واقع الصيرفة الإسلامية في العراق، أشار كريم أن نظام الصيرفة الإسلامية لم يطبق في العراق بصورة كاملة، والبنوك لا تسير في معاملتها وفق المعايير الإسلامية بشكل حقيقي.
مشيرا إلى أن هناك 3 مصارف إسلامية في أربيل، ولكن لا يمكن اعتبارها إسلامية بصورة كاملة حيث تشترط في تلك المعاملات أن تتم وفقا لمعايير الشريعة الإسلامية، ووفقا لضوابط خاصة لم تطبق بعد داخل الإقليم. ومنها حساب الأرباح والفائدة وفقا للقواعد البنوك الإسلامية، فما زالت هناك بعض البنوك تحتسبها وفقا للقواعد السائدة لدى البنوك
التجارية.
وحول فتح فروع جديدة لمصرفي الرشيد والرافدين في كردستان أشار المدير العام للبنك المركزي العراقي، فرع اربيل، انه تم مناقشة ذلك بين ممثلي تلك المصارف ووزارة المالية في الإقليم، ولكن الأمر تأخر تطبيقه ربما لأسباب تتعلق بتلك المصارف أو ربما بالأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة التي يمر بها العراق حاليا.
وفقا لتقارير أمنية دولية، فقد شهد العراق ما يقارب من 6 آلاف حادثة كل شهر في الفترة من أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007. وانخفض العدد إلى 300 حادثة أمنية كبيرة في الشهر خلال العام 2011. أما في عام 2013، فقد وصلت أعداد تلك الحوادث الأمنية إلى 1200 حادثة.
وانتقد كريم بعض البنوك العاملة في كردستان، بسبب انشغالها بشكل كبير بجني الأرباح، واقتصار عملها علي شراء الدولار من مزادات البنك المركزي، مما يتسبب في تراجع أدائها ووظيفتها الحقيقية، وهو ما يؤثر سلبا على واقع السوق العراقي، ويعرقل تقديم تسهيلات وعمليات مصرفية مناسبة للعملاء.
مما أدى إلي تحرك البنك المركزي بإقليم كردستان للقيام بدور أكثر لدعم بعض القطاعات الهامة ، حيث تخطط الحكومة في إنشاء (مجتمع بنكي) برأسمال مناسب ، يضم عدد من البنوك لتقديم الدعم للاستثمار في القطاعات المهمة - كالصحة على سبيل المثال- في شكل قروض ميسرة لكل قطاع على حدا، كما يقول كرم.
نوه إلى أن تحويلات البنوك داخل إقليم كردستان إلى الخارج تصل إلى نحو 10 إلى 15 مليون دولار يوميا، وتأتي الأردن وتركيا والإمارات ولبنان في صدارة الدول المُحول إليها.
وأوضح كريم أن هناك خطة للبنك المركزي العراقي لإنشاء منظومة موحدة للمصارف العراقية وربطها ببعضها البعض، بما فيها فرعا المركزي في اربيل والسليمانية، سيؤدى إلي تسهيل العمليات المصرفية في جميع المناطق العراقية، ومحاربة عمليات غسيل الأموال، والفساد داخل القطاع المصرفي.
يذكر أن العراق يضم 7 مصارف حكومية، و23 مصرف أهلي، و9 مصارف إسلامية عاملة، و16 مصرف أجنبي. إلى جانب 5 مؤسسات مالية أخري، وفقا لبيانات بالبنك المركزي العراقي.
وكان البنك المركزي العراقي قد هدد مسبقا بسحب تراخيص خمسة بنوك تجارية غير قادرة ولا راغبة في زيادة رؤوس أموالها داخل العراق.