كوب 28.. مفاوضات ماراثونية بشأن مسودة الجرد العالمي

قمة كوب 28
مفاوضات "كوب 28"
دخلت قمة المناخ "كوب 28" في مفاوضات ماراثونية يسعى من خلالها ممثلي الوفود الرسمية للدول المشاركة فيها لوضع مسودات نهائية بشأن محاور كانت عالقة منذ القمة الماضية.اضافة اعلان
فمنذ بدء الأسبوع الثاني للقمة، اتفقت دول على مسودات عدة تتعلق بالجرد العالمي، والخسائر والأضرار، ومسارات الانتقال العادل، والهدف الجماعي حول التمويل المُناخي.
لكن هذه المسودات شهدت إعادة صياغة لعدة مرات من قبل المفاوضين الرسميين في القمة ما ساهم في إرجاء بعض البنود محط الخلاف الى الاجتماعات التمهيدية التي تعقد في مدينة بون الألمانية كل عام وقبيل الموعد الرسمي لقمم المناخ من بينها تلك المتعلقة بالمادة السادسة من اتفاق باريس.
وفي الوقت الذي وضعت فيه مسودة الجرد العالمي خمس خيارات لمستقبل الوقود الأحفوري، أعادة المجموعة العربية تأكيدها على أن "اتفاق باريس يعد الركيزة الأساسية في عملية المفاوضات، والذي يؤكد على مسألة التعامل مع انبعاثات غازات الدفيئة، وليس مصادرها".
واعتبرت المجموعة العربية أن "هنالك خطوطاً حمراء يرفض تجاوزها خلال عملية النقاشات التفاوضية، لكونها لا تصب ضمن مصلحة الدول العربية".
وتوافق المفاوضون العرب، في جلستهم النقاشية اليوم على أن "المسؤوليات المتفق عليها في بنود اتفاقية باريس لا بد أن تعود اليها كافة الدول في نقاشتها الدائرة بالقمة حالياً".
ووصلت المفاوضات الى "إعداد مسودة ثالثة حول قضيتي التخفيف والتكيف" بهدف التواصل الى اتفاق نهائي بشأنها، وفق اما أكدته المجموعة العربية. 
وبشأن صندوق الخسائر والأضرار، الذي جرى التوافق على تفعيله منذ اليوم الأول من أعمال القمة، فإن المجموعة العربية تنتظر توقيع مذكرة التفاهم مع اللجنة الخاصة الجهة المستضيفة لشبكة سنتياغو وأمانة الاتفاقية الاطارية للأمم المتحدة للمُناخ، لمتابعتها فيما بعد. 
وفي الوقت نفسه ربط مدير الشعبة الفرعية للتمويل المُناخي في أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المُناخ يولاندو فيلاسكو "نجاح الدول العربية في الحصول على تمويلات مُناخية بصورة أكبر عبر تقديم مشاريع إقليمية مشتركة فيما بينها، ودون الاعتماد على المشاريع الفردية لكل دولة على حدا فقط".
وأكد على أن "العمل المُناخي الإقليمي العربي المشترك يمنح الدول العربية قوة تؤهلها في الحصول على تمويلات مُناخية، تُساعدها في التكيف والتخفيف من تأثيرات أزمة المُناخ التي باتت تعاني منها وبشدة في الآونة الأخيرة".
وأشار، خلال جلسة المجموعة العربية النقاشية، على أن "العمل يجري الآن على تنفيذ ثلاثة مشاريع على مستوى الإقليم أحدهما يتعلق بالمبادرة العربية للإدارة المستدامة لمياه الصرف الصحي التي تعالج انعدام الأمن المائي، وتعزز إمكانية الوصول إلى المياه".
ويختص المشروع الثاني بمترابط بين المياه والغذاء والطاقة، وأما الثالث ينصب حول بناء القدرة على الصمود في المناطق الساحلية الضعيفة في المنطقة العربية، في وقت أبدت فيه 19 مؤسسة مالية عن اهتمامها القوي بدعم المنطقة، وفق فيلاسكو. 
ودعا الدول العربية "الراغبة في الانخراط بالمشاريع تقديم معلومات حول احتياجاتها وتوقعاتها من هذه المشاريع الثلاث التي من المتوقع أن يبدأ تنفيذها على أرض الواقع عام 2024".
لكن الدول العربية، ووفق ما جاء على لسان مفاوضين عرب فإنها "تفتقر الى القدرة الفنية والتقنية، والتي تؤهلها على إعداد أوراق مفاهيمية حول مشاريع مُناخية مختلفة، ليضعف من قدرتها على الحصول على التمويلات من صناديق المُناخ العالمية".
وكانت الدول العربية، من بينها الأردن وضعت تقييماً بشأن حول احتياجات المنطقة بالتمويل إن كانت على شكل قروض، أو منح أو غيرها، فيما قدمت في وقت سابق طلباً الى أمانة اتفاقية أمم المُناخ بالحصول على تدريبات لبناء قدراتها بشأن إعداد مقترحات مشاريع يمكن من خلالها ضمان الحصول على تمويلات مُناخية.