"الترقيع".. هدر مالي يفاقم مشكلة الشوارع المدمرة بالكرك

1704986189297755500
شارع بالكرك تنتشر فيه الحفر بحيث يصعب السير عليه-(الغد)

الكرك- يعد تهالك الطرق والشوارع الرئيسة والفرعية بمختلف مناطق بلديات الكرك إحدى أهم وأكبر التحديات التي تواجه المجالس البلدية بالمحافظة على الإطلاق، وخصوصا مع تفاقم المشكلة من حفر صغيرة بالشوارع يتكرر ترقيعها سنويا، إلى حفر عميقة تعمق الإنفاق المهدور على عمليات الترقيع غير المجدية.

اضافة اعلان


ووفق سكان فإن غالبية الطرق والشوارع داخل حدود البلديات وخارجها مضى على تعبيدها عشرات السنين، وقد أصبحت بحاجة ماسة إلى إعادة تعبيد ولم يعد يجد معها عمليات تأهيل موسمية بسيطة كما يجري حاليا. 


ويؤكد سكان وعاملون في بلديات بالكرك أن غالبية الشوارع التي يجري عليها عملية ترقيع بالإسفلت لتغطية الحفر الكثيرة، تعود إلى حالها بعد أقل من شهرين وخصوصا في موسم الأمطار، معتبرين أن ذلك بات يشكل هدرا ماليا يجب الحد منه ووقف استمرار عمليات الترقيع غير المجدية. 


وتفرض كلف تعبيد الشوارع المرتفعة، أن تسعى البلديات إلى الاقتراض أو الحصول على منحة من جهة ما، وهو الأمر الذي أصبح بعيد المنال في ظل ظروف البلديات المالية الصعبة حاليا والتي تعاني غالبيتها عجزا ماليا كبيرا.  
وبسبب ظروفها المالية الصعبة وتراجع موازناتها، تجري غالبية بلديات الكرك بشكل دائم عمليات ترقيع للشوارع على أمل التخفيف من شكاوى المواطنين، إلا أن عمليات الترقيع هذه سرعان مع تزول وتعود الشوارع إلى أسوأ مما كانت عليه.

 

وفي غالبية بلدات وقرى المحافظة، يشكو سكان من تردي أوضاع الشوارع والتي مضى على تعبيدها سنوات عدة، وباتت أشبه بلوحة حفريات أكثر منها شوارع لسير المركبات.


ويؤكد طارق المبيضين من سكان بلدة الثنية شرقي مدينة الكرك أن شوارع البلدة التي تعتبر أهم مواقع البلدية اقتصاديا حيث تضم أهم الأسواق التجارية بالمدينة تحولت مع مرور الوقت إلى كارثة على السكان والمرتادين من مختلف مناطق الكرك، مشيرا إلى أن عمليات الترقيع تعكس ضعف البلدية وعدم قدرتها على توفير حلول دائمة بإعادة تأهيل الشوارع.


وبين أن كل تلك الاجراءات السابقة التي نفذتها البلدية لم تعد تجد نفعا مع البنية التحتية المتردية والمهترئة لغالبية الشوارع الداخلية بالبلدات والقرى والتي تسببت بأعطال كبيرة لمركبات السكان، لافتا أن حال الشوارع أضاف عليهم عبئا ماليا نتيجة كثرة أعطال مركباتهم. 


وأشار علي الصرايرة إلى أن معاناة السكان المستمرة منذ سنوات تزداد بشكل أكبر خلال موسم الأمطار، وتكاد لا تسلم منطقة من مناطق الكرك من سوء حال الطرق والذي يظهر لاحقا على مركبات المواطنين بقائمة من الأعطال، لافتا إلى أن كل ما تجريه البلدية هو فقط عمليات الترقيع والتي تجري ايضا بشكل موسمي وليس دائما.


وأشار إلى أن هناك شوارع وطرق أصبحت منسية تماما ولم تر خدمة التعبيد أو الصيانة منذ سنوات عدة، مبينا أن البلديات لم تعمل على تعبيد أو صيانة طرقها وشوارعها، ما أحال الشوارع إلى حفر ومطبات يصعب سير المركبات والمشاة عليها.  


ويرى أن بلدية الكرك مطالبة بالعمل على تعبيد الشوارع بشكل جيد، حرصا على سلامة مركبات المواطنين، وعدم تنفيذ عمليات الترقيع الموسمية والتي لا تغني عن تعبيد الشوارع حيث يتم وضع كميات من الإسفلت بالحفر وسرعان ما تزول مجددا.


وقالت أم  فرحان المدادحة من سكان ضاحية المرج إن غالبية الشوارع، وخصوصا الرئيسة منها، أصبحت حفرا أكثر منها شوارع، حتى بعد وقت قصير من عمليات الترقيع الماضية ما استدعى إعادة ترقيعها وهي دوامة لا تنتهي، مشيرة إلى أن المواطنين في حالة يأس بإمكانية إعادة التعبيد الكلي للشوارع وأصبحوا يفرحون من قيام البلدية بترقيع حفر هنا وهناك وهو أمر مخجل في بلدية عريقة مثل الكرك. 


من جهته أكد رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، أن البلدية نفذت خلال الفترة الماضية وفقا لموازنتها عمليات تعبيد وإعادة تأهيل طرق وشوارع كثيرة في مناطقها كافة من دون استثناء، مبينا أن مشاريع التعبيد شملت غالبية مناطق وبلدات البلدية، وبكلفة مليون و300 ألف دينار.


وأكد المعايطة بأن العديد من شوارع وطرقات البلدية كانت مدمرة ووضعها صعب للغاية ويجب إعادة تعبيدها ولا تنفع معها الصيانة، مشيرا إلى أن البلدية تعمل بشكل دائم على صيانة الشوارع والطرق لحين تنفيذ عمليات إعادة تعبيد شاملة لها.


من جهته أكد عضو مجلس بلدية الكرك علي الجعافرة أن هناك شوارع عديدة بمناطق بلدية الكرك بحاجة إلى إعادة تأهيل ولا ويمكن أن تنفع معها عمليات الترقيع التي تجري الآن، إلا أن ظروف البلدية المالية الصعبة تمنع ذلك. 


وتابع: مع ذلك يجهد المجلس البلدي في الحصول على كميات من الإسفلت من بعض الشركات بالمحافظة من أجل ترقيع الحفر في الشوارع.

 

اقرأ أيضا:

  بؤر الشتاء الساخنة بالكرك.. متى تعالج بشكل كامل؟