التعطل يلازم مشاريع التنمية منذ سنوات بالكرك.. فمتى تتحقق؟

منطقة سكنية بالكرك حيث تغيب عنها العديد من المشاريع الخدمية والتنموية - (الغد)
منطقة سكنية بالكرك حيث تغيب عنها العديد من المشاريع الخدمية والتنموية - (الغد)

الكرك - ما تزال عشرات المشاريع التنموية والخدمية بمختلف مناطق محافظة الكرك متعطلة، وتنتظر التمويل لتنفذيها، يقابل ذلك تدني حجم موازنة مجلس المحافظة الذي بالكاد يستطيع تنفيذ الحد الأدنى من مطالب القطاعات المتنوعة، ووفائه بسداد ديون مشاريع سابقة.   

اضافة اعلان


ومنذ سنوات عدة، ما تزال مشاريع تنموية وخدمية بالمحافظة على جدول أعمال مجلس المحافظة وبلديات المحافظة المختلفة، وبسبب غياب التمويل يتم تدوير هذه المشاريع سنويا، على أمل توفير تمويل مناسب، لا يلحق ضررا ولا يكون على حساب مشاريع أخرى. 
ووفق فاعليات شعبية ورسمية بالمحافظة، فإن مشاريع كمشروع الأسواق الشعبية، وإعادة تأهيل سوق الخضار المركزي ومسلخ المحافظة، وإنشاء مبنى للعيادات الخارجية لمستشفى الكرك الحكومي، وإعادة تأهيل طرق الكرك -الأغوار، والكرك- الطفيلة، والصحراوي، والكرك -المزار الجنوبي، ووادي الموجب، ومشاريع البلديات المختلفة، وإنشاء مدارس جديدة، وإعادة تأهيل شبكة مياه الشرب وإنشاء شبكة خدمات جديدة للصرف الصحي، كلها  مشاريع ما تزال مجرد عنوان على طاولة غالبية الاجتماعات الرسمية والأهلية. 


ووفق رئيس مجلس محافظة الكرك الدكتور عبدالله العبادلة، فإن ضعف التمويل؛ يشكل عائقا حقيقيا أمام تنفيذ العديد من المشاريع التنموية والاستثمارية بالمحافظة، وهو الأمر الذي يعود إلى انخفاض موازنتها، وبقائها على حالها منذ سنوات عدة، رغم أنها الأقل قيمة بين موازنة المحافظات كافة.


وأشار إلى أن موازنة الكرك، بلغت للعام الحالي 8 ملايين و696 ألف دينار، وهي قيمة لا يمكن معها تنفيذ أي مشاريع مهمة. 


وبين أن هناك العديد من المشاريع التنموية والخدمية الضرورية، والتي ما زالت تنتظر التمويل لإنجازها، ومن أهمها مبنى العيادات الخارجية لمستشفى الكرك الحكومي وطريق الكرك الأغوار الجنوبية وإنشاء مدارس حديثة وجديدة بمناطق المحافظة المختلفة.


وقال إن جزءا من موازنة العام الحالي كما هو الحال كل عام، سيكون لحساب سداد ديون العام الماضي، ولحساب المشاريع التي لم يتم الانتهاء منها، كما سيعود جزء مهم من الموازنة إلى الموازنة العامة.


ولفت إلى أن هناك وعودا خاصة من إحدى الشركات الكبرى بالكرك، بإعادة تأهيل وصيانة طريق الخرزة الأغوار الجنوبية الكرك، ومبنى عيادات الاختصاص بمستشفى الكرك الحكومي. 


وقال رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة إن البلديات بالمحافظة غالبا ما تواجه ،وبسبب ظروفها المالية المتردية، صعوبة في توفير التمويل اللازم للمشاريع، وتبقى تلك المشاريع وهي مهمة لتقديم الخدمات للمواطنين معطلة لحين توفير التمويل اللازم. 


وبين أن وزارة الإدارة المحلية دائما ما تدعو البلديات إلى الاهتمام بالاستثمار في مشاريع مختلفة لزيادة دخلها وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، وتنفذ دورات متعددة بالتعاون مع جهات داعمة لأجل تطوير إدارة الاستثمار في البلديات وتحقيق مفاهيم التخطيط الإستراتيجي التنموي في مجال الاستثمار. 


وأضاف أن من المشاريع المهمة للبلدية ومحافظة الكرك إنشاء سوق شعبي وتأهيل مسلخ البلدية وتأهيل المنطقة الحرفية القديمة، إضافة إلى مشروع  الشاطئ السياحي في منطقة غور الحديثة على الساحل الشرقي للبحر الميت بكلفة تصل إلى حوالي 5 ملايين دينار، وهو على رأس المشاريع التي تتنظر التمويل، وسيوفر زهاء 300 فرصة عمل لأبناء الكرك عامة ومنطقة الأغوار الجنوبية، مؤكدا أن بلدية الكرك طرحت المشروع ليكون مشروعا استثماريا سياحيا على شاطئ البحر الميت من الجهة الجنوبية، وبسبب نقص التمويل اضطرت البلدية إلى إنجازه على مراحل حسب توفر التمويل.  


ولفت إلى أن المشروع يأتي لتدعيم بنية التنمية المحلية والاستثمارية وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، وتأكيد دور البلدية التنموي وأهميتها في بناء أرضية استثمارية وتنموية جادة. 


وأكد أن البلدية تبذل الجهد لرفد محافظة الكرك بالعديد من المشاريع الاستثمارية التي من شأنها توفير فرص العمل والنهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة. 


وأوضح أن المشروع سينفذ على ثلاث مراحل حيث سيباشر في تنفيذ المرحلة الأولى والتي خصص لها مبلغ 900 ألف دينار، وتتضمن إقامة متنزه شعبي تتوفر فيه كافة الخدمات الأساسية والمرافق العامة، فيما تتضمن المرحلة الثانية التي مرافق للاستثمار المحلي وفيها سيتم بناء منشآت سياحية مصنفة وملاعب رياضية وبرك سباحة، إضافة إلى إنشاء استراحة سياحية وفندق فئة ثلاث نجوم، في حين ستشمل المرحلة الثالثة إقامة شاليهات وشقق سكنية لغايات التمليك أو التأجير. 


ويؤكد رئيس بلدية المزار الجنوبي المهندس إبراهيم النوايسة أن البلدية تعمل على تطوير الجانب الاستثماري في البلدية من خلال مشاريع تدر دخلا إضافيا بديلا عن الاستمرار في الاستدانة والبقاء في دائرة الديون التي لا تنتهي، مشددا على أن البلدية لديها دراسات جاهزة للاستثمار في مصنع للدهانات بالمزار الجنوبي وإنشاء معصرة محلية للزيتون بسبب أهمية وجود معصرة في مناطق شرقي وجنوبي المحافظة، وهي بانتظار توفير التمويل اللازم لها. 


من جهته، أكد رئيس بلدية الأغوار الجنوبي يوسف البوات أن البلدية تتطلع إلى إنشاء مصنع للألبسة من خلال مشاريع التخطيط الممولة لحساب مشاريع مجالس المحافظات ليكون أحد المشاريع التي تشرف عليها البلدية ويسهم في رفد موازنتها لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


وقال رئيس بلدية الكرك الأسبق خالد الضمور إن موازنة مجلس محافظة الكرك للعام الحالي كسابقاتها في الأعوام السابقة، ولا ترتقي إلى مستوى تحديات التنمية المحلية الضرورية بالكرك، مشيرا إلى أن تحديات تنمية مختلف القطاعات والمناطق بالكرك تتطلب موازنة قيمتها أعلى من الموازنة الحالية. 


وبين أن المواطنين والفاعليات الشعبية قدموا مرارا احتجاجا للجهات الرسمية، بسبب تدني قيمة موازنة مجلس المحافظة، وضرورة زيادتها لتتساوى مع متطلبات المحافظة وعدد سكانها ومساحتها وضرورات تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية ضرورية. 


وشدد رئيس جمعية التأهيل المجتمعي بالأغوار الجنوبية  فتحي الهويمل، على أن جميع مناطق محافظة الكرك بحاجة إلى جملة من المشاريع التنموية والخدمية الضرورية، والتي ما زال بعضها ينتظر التمويل منذ سنوات عديدة، لافتا إلى مجلس المحافظة يطالب بتنفيذها بشكل دائم في حواراته مع الحكومة.


واعتبر أن موازنة المجلس لسنوات عديدة لا يمكن من خلالها وخصوصا مع الإجراءات الروتينية، تنفيذ المشاريع الضرورية لخدمة المواطنين وفي قطاعات تنموية مختلفة من الصحة والطرق والزراعة وغيرها من القطاعات التنموية الأخرى. 


وأكد على حاجة الأغوار الجنوبية لمشاريع شبكة صرف صحي وتحديث الطرق الداخلية وهي بحاجة لتمويل غير متاح حاليا.

 

اقرأ أيضا:

استثمار صناعي جديد في الكرك يوفر ٥٠ فرصة عمل