الذباب بغور الكرك.. انتشار مقلق رغم عمليات المكافحة

مزارعون - (أرشيفية)
مزارعون

الكرك - ما إن يبدأ موسم التجهيز لزراعة المحاصيل الزراعية المختلفة بالأغوار الجنوبية، حتى تبدأ معاناة السكان وكل من يتواجد بالمنطقة سواء من يعمل بالزراعة أو الصناعات المختلفة نتيجة الانتشار الكبير للذباب المنزلي بشكل لا يمكن تحمله ومخاوف من نقل الأمراض. 

اضافة اعلان

 
ورغم عمليات المكافحة التي تنفذها جهات مختلفة، أهمها مديرية زراعة الأغوار الجنوبية وبلديات المنطقة، إلا أن تلك المشكلة ما تزال موجودة وتشكل معاناة للمواطنين. 


وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت العام الماضي أن مشكلة الذباب المنزلي بالأغوار الأردنية  قد انخفضت بمعدل 70 % نتيجة عمليات المكافحة.


إلا أن مواطنين ومزارعين يطالبون بأن يتم معالجة الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الذباب المنزلي أو أن تكون عمليات المكافحة حاسمة ونهائية وتقضي على مواقع تكاثر وانتشار الذباب. 


كما أعلنت وزارة الزراعة أنها اطلقت الحملة الوطنية لمكافحة الذباب المنزلي بالتعاون مع بلديات المملكة وخصوصا في منطقة وادي الأردن حيث تشهد هذه المناطق انتشارا كبيرا للذباب المنزلي والناتج عن استخدام السماد العضوي غير المعالج.


ويؤكد سكان بالأغوار الجنوبية أن الفترة الحالية هي الفترة التي تشهد اكثر انتشار للذباب، مشيرين إلى أنهم يعولون على عمليات المكافحة التي تنفذ حاليا في وقف الانتشار والقضاء على الذباب كونه أصبح يشكل أذى ومشكلة كبيرة لهم ناهيك عن الأضرار الصحية وإمكانية تسببه بأمراض مختلفة. 


ويعد الزبل البلدي غير المعالج أحد أهم الأسباب الرئيسة لانتشار وظهور الذباب المنزلي، ما استدعى أن تقوم الجهات الرسمية بوزارة الزراعة ووزارة الإدارة المحلية بمنع دخول الزبل البلدي غير المعالج للأغوار الجنوبية حرصا على مكافحة الذباب المنزلي، في وقت تم إنشاء أربعة معامل لمعالجة الزبل البلدي رسمية وأهلية بمحافظة الكرك، تقوم بمعالجة الزبل بطرق مختلفة ليصبح بيئة غير حاضنة للحشرات وخصوصا الذباب المنزلي. 


إلا أن ذلك لا يمنع من دخول كميات من الزبل غير المعالج بطرق مختلفة للأغوار الجنوبية بسبب رخص ثمنه قياسا بالمعالج. 


ويقدر مزارعون وجهات رسمية بالكرك أن مناطق الأغوار الجنوبية تحتاح سنويا إلى زهاء 80 ألف طن من الزبل البلدي لاستخدامه في عمليات التسميد الطبيعي للتربة لزراعة المحاصيل الحقلية بالأغوار الجنوبية، باعتباره بديلا عن الأسمدة الكيماوية ذات الأسعار المرتفعة. 


وكانت مديرية زراعة الأغوار الجنوبية بدأت الأسبوع الماضي حملة مكافحة شاملة تشمل مختلف مناطق الأغوار الجنوبية وخصوصا مناطق تشكل الذباب المنزلي. 


وقال مدير زراعة الأغوار الجنوبية المهندس مأمون العضايله إن المديرية وضمن الخطة السنوية لمكافحة الذباب المنزلي بالإضافة إلى منع استخدام الزبل البلدي غير المعالج تقوم بحملة مكافحة تشمل مختلف مناطق الأغوار الجنوبية وخصوصا مكب النفايات باعتباره البيئة المناسبة للذباب المنزلي. 


وبين أنه استمرارا للخطة السنوية لمكافحة الذباب المنزلي باشرت مديرية زراعة الأغوار الجنوبية ببدء حملة مكافحة الذباب المنزلي في موقع مكب النفايات في منطقة غور الصافي، مؤكدا أنه تم استخدام مبيد متخصص لمكافحة الذباب المنزلي. 


واضاف أن الحملة ستستمر فترة طويلة وهي تتضمن ايضا عمليات لرش مكبات النفايات وغابات عسال والمباني الحكومية بمبيد ذباب متخصص بالإضافة إلى رش كافة مناطق الأغوار الجنوبية المستهدفة خلال أسبوعين. 


واشار إلى أن الحملة التي تنفذها المديرية تحرص على عدم الحاق الأذى بالأنواع المهمة من الحشرات الأخرى وخصوصا النحل، حيث تقوم المديرية بالطلب من أصحاب المناحل بالمنطقة باتباع وسائل الحماية التي تعلنها المديرية من قبيل نقل المناحل إلى مناطق آمنة بعيدا عن مناطق رش المبيدات، إضافة إلى منع رش أشجار السدر وهي التي تشكل بيئة مهمة للنحل بالمنطقة. 


وقال إن هذه العمليات المستمرة والتي تنفذها العديد من فرق المكافحة تهدف إلى القضاء على الذباب المنزلي بالأغوار الجنوبية وخصوصا في هذه الفترة التي تشهد بدء عمليات الزراعة والإنتاج الزراعي. 


وقال المزارع ياسر محمد من الغور الصافي إن وقف دخول السماد غير المعالج وهو الاكثر استخداما لدى المزارعين لرخص ثمنه ساهم في التقليل من مشكلة الذباب المنزلي، مشيرا إلى أن المشكلة ما تزال وهي بحاجة إلى إجراءات أخرى تتشارك فيها جهات عديدة ذات علاقة بالمشكلة مثل البيئة والشركات الكبرى وغيرها. 


ولفت إلى أن عمليات المكافحة من قبل الزراعة تساهم في التخفيف من المشكلة ايضا وتساهم في تراجع مشكلة انتشار الذباب المنزلي والحشرات، وهو الأمر الذي يوفر على المزارعين عمليات الرش الخاصة بالمزارع.


وقال المواطن أحمد النواصرة من سكان غور المزرعة إن أهالي الأغوار الجنوبية يعانون من انتشار مزعج ومقلق للذباب المنزلي وتأثيره السيئ على حياة السكان اليومية، مشيرا إلى أن هناك فترة هي التي تقوم بها الجهات المعنية برش المواقع الخاصة بالذباب حيث نشهد تراجعا كبيرا للمشكلة، مطالبة من تلك الجهات الاستمرار في حملات الرش وعدم اعتبارها حملات موسمية فقط لأسباب معينة وفي مناطق محددة، مشددا على أهمية منع استخدام الزبل البلدي في عمليات الزراعة كونه السبب الرئيس لانتشار وتواجد الذباب المنزلي بالمنطقة. 


وكان الناطق الإعلامي بوزارة الزراعة لورنس المجالي أكد في تصريحات سابقة أن هناك حرصا شديدا من الوزارة على انتهاء مشكلة الذباب المنزلي بنسبة كبيرة وخصوصا في منطقة وادي الأردن. 


ولفت إلى أن تقديرات الوزارة تشير إلى انخفاض أعداد الذباب المنزلي في مناطق وادي الأردن بنسبة كبيرة بالمقارنة مع الأعوام السابقة، مشددا على استمرار الحملة الوطنية لمكافحة الذباب المنزلي والتي تشمل مناطق تمتد من الأغوار الشمالية وحتى الغور الجنوبي.

 

 

اقرأ المزيد:

الأغوار الجنوبية: حراك مبكر للانتخابات النيابية والأحزاب تبحث عن حصتها