الكرك: المشاريع المتعثرة تحت مجهر فاعليات شعبية

مجمع الحافلات أحد المشاريع المتعثرة بالكرك منذ سنوات - (الغد)
مجمع الحافلات أحد المشاريع المتعثرة بالكرك منذ سنوات - (الغد)

 في خطوة جديدة من أجل تحريك عجلة المشاريع الخدمية والتنموية المتعثرة بمحافظة الكرك منذ سنين، تتصدر فاعليات شعبية للمشهد وسط حراك يهدف إلى وضع تصور عام لما تعانية المحافظة وامكانية الخروج بحلول قابلة للتطبيق. 

اضافة اعلان

 
هذا الحراك تم ترجمته بعقد لقاء تشاوري دعت إليه مؤخرا بلدية الكرك تحت عنوان "الكرك وتحديات التنمية والاستثمار" وشاركت فيه كافة مكونات المجتمع المحلي بالمحافظة من الهيئات والمؤسسات وعدد من أعضاء مجلس المحافظة 
وأعضاء الأحزاب والمجالس الاستشارية وغرف التجارة والصناعة وأعضاء النقابات المهنية ورؤساء الجمعيات الخيرية والثقافية والبيئية والسياحية ورؤساء البلديات.
وتجمع فاعليات شعبية على أن تكاتف جميع الجهات الرسمية والشعبية هو السبيل الوحيد لانجاز المشاريع التي طال عليها الزمن. 


ومن بين المشاريع التي يتكرر يذكرها والمطالبة بإنجازها في كل لقاء رسمي أو شعبي مشروع الصرف الصحي لمختلف مناطق المحافظة وخصوصا تلك المزدحمة سكانيا، إضافة لمشروع المدينة الرياضية، ومبنى عيادات الاختصاص بالمستشفى الحكومي بالكرك، ومشروع شاطئ البحر الميت السياحي، ومشاريع تصريف مياه الأمطار في المناطق التي تتعرض للسيول كل عام، ومشروع تطوير وادي الكرك زراعيا وسياحيا. 


كما تبرز الحاجة إلى تنفيذ العديد من المشاريع في قطاعي التعليم والصحة، فضلا عن الحاجة لتشغيل مجمع الحافلات العمومية المتعطل منذ عشر سنوات. 


في المقابل، فإن هذه التطلعات واللقاءات لا يمكن مناقشتها بعيدا عن حجم موازنة مجلس محافظة الكرك للعام الحالي والبالغة 7 ملايين و600 ألف دينار وهي أقل الموازنة بين محافظات المملكة. 


وكان رئيس مجلس المحافظة الدكتور عبدالله العبادلة قد أكد في أكثر من مرة حديث أن موازنة محافظة الكرك هي الأقل بين المحافظات وللعام الثالث على التوالي.


واعتبر العبادلة أن تخصيص موازنة متدنية على مدار ثلاث سنوات متتالية لمحافظة الكرك حال دون تنفيذ العديد من المشاريع التنموية التي تحتاجها المحافظة كغيرها من المحافظات الأردنية، والتي لا تكفي لتغطية النفقات الضرورية لتنفيذ المشاريع واقتصارها على تسديد ديون مشاريع سابقة يتم تناقلها كل عام.


من جانبه، يؤكد رئيس بلدية الكرك الكبرى المهندس محمد المعايطة أن هناك العديد من المشاريع التنموية والاستثمارية المتعثرة والتي يجب أن تتعاون وتتكاتف جميع الجهات ومكونات المجتمع المحلي والهيئات والمؤسسات على ضرورة إعادة احيائها وتنفيذها على أرض الواقع، حرصا على تحقيق أفضل الخدمات للمواطنين بالمحافظة. 


وبين أن بلدية الكرك هي المؤسسة التي تضم أكبر قطاع من سكان المحافظة، ناهيك عن المساحة الجغرافية، لافتا إلى أن واقع الحال المالي للبلدية وما تعانيه من عجز مالي كبير يعيق تقديم الخدمات كما يجب.


وشدد على ضرورة قيام الوزارات المعنية بدورها في إنجاز المشاريع المتعثرة، والتي تهم المواطنين، مختصا بالذكر وزارة المياه والري ووزارة السياحة ووزارة النقل، والتي دعاها إلى ضرورة انجاز المشاريع المتعثرة منذ سنوات طويلة. 


ولفت إلى أن أهم المشاريع التي يسبب تعطلها ضررا كبيرا بالمواطنين، عدم شمول كافة المناطق بخدمة الصرف الصحي، ومشروع مدينة الكرك الرياضية المتعطل منذ عشرين عاما رغم اهميته بالنسبة لقطاع الشباب، وضرورة إعادة إحياء مدينة الكرك من خلال إيجاد ودعم المشاريع التنموية والسياحية، وإنجاز مشروع شاطئ الكرك السياحي التنموي المتوقف منذ عدة سنوات، وتنفيذ السدود المائية الترابية بما يغطي الاحتياجات للتزويد بمياه الشرب والري والزراعة، ومشروع تطوير حوض سيل الكرك، وانشاء منطقة تنموية بالكرك بمزيد من الامتيازات والتسهيلات. 


وأشار المشاركون باللقاء إلى أهمية هذه المشاريع وغيرها من الخطط الشمولية والإستراتيجية وضرورة التعاون والتشارك للنهوض بواقع المحافظة واقتراح العديد من المشاريع التنموية والاستثمارية والسياحية، مؤكدين على ضرورة العمل الجماعي المنظم والفاعل والذي يضم العديد من الجهات الشخصية والاعتبارية المؤثرة التي تستطيع تحقيق كافة الأهداف والخطط وتنفيذ المشاريع المتعثرة. 


وقال الناشط المجتمعي حسني الصعوب إن هناك العديد من المشاريع التنموية المتعثرة بمحافظة الكرك والتي يتم المطالبة بها كل عام، وفي كل لقاء رسمي أو شعبي، دون جدوى، مشيرا إلى أن جميع تلك المشاريع غاية بالأهمية وغيابها يلحق ضررا بالمواطنين ما يستوجب انجازها. 


واعتبر أن مجلس المحافظة عليه مسؤولية كبيرة في إنجاز تلك المشاريع وخصوصا المتعلقة بالصرف الصحي والمدينة الرياضية والمجمع الحافلات العمومية المتعثر وغيرها من المشاريع التي طال انتظار رؤيتها تتحقق. 


وأكد رئيس فرع نقابة المهندسين الأردنيين بالكرك المهندس وسام المجالي أن هناك مشاريع عديدة بحاجة إلى استكمال تنفيذها بعد أن توقفت لفترة من الزمن لأسباب متعلقة بالتمويل. وأضاف أن العديد من المشاريع المتعثرة مهمة وضرورية للمواطنين ولتحسن الخدمات المقدمة لهم، مشيرا إلى أن تلك المشاريع تسهم في توفير فرص العمل لمئات إن لم يكن آلاف الشباب المتعطلين عن العمل. 


من جهته، قال عضو مجلس المحافظة علي الضمور إن المجلس يقوم بشكل دائم في بحث المشاريع المختلفة مع الجهات ذات العلاقة لأجل انجاز المشاريع المختلفة وخصوصا المتعثرة منها.


وشدد على أن مشروع الصرف الصحي بحث مؤخرا مع وزير المياه في زيارته للكرك وسيتم تنفيذه قريبا، مشيرا إلى أن كل المشاريع المشار اليها هي مشاريع مهمة وضرورية وسيتم بحثها والمطالبة بها رسميا من أجل تنفيذها بأسرع وقت.

 

اقرأ أيضا:

  عبر مشاريع استثمارية.. بلديات بالكرك من الاقتراض إلى الاعتماد على الذات