الكرك: طريق محي الصحراوي.. 20 عاما بانتظار التأهيل لتخفيف خطورته

Untitled-1
أرشيفية
 تغيب عن طريق الكرك محي الصحراوي أي عمليات تأهيل رغم مضي أكثر من 30 عاما على إنشائه لم يتخللها سوى أعمال صيانة متواضعة قبل 20 عاما، في وقت بات السير عليه يشكل خطرا على مستخدميه، بينما يستمر إطلاق الوعود الرسمية بحل المشكلة بالتزامن مع شكاوى مواطنين وسائقين حول خطورة الطريق. اضافة اعلان
ويعاني الطريق كغيره من الطرق بالمحافظة من تردي أوضاعه بسبب الهبوطات وضيق مساحته وكثرة التعرجات فيه، رغم أنه من أكثر الطرق استخداما بالمحافظة وخصوصا من قبل الشاحنات ومركبات النقل العمومية العاملة على خطوط محافظات الجنوب، اضافة الى الموظفين والعاملين بشركات الفوسفات والاسمدة في مناطق الحسا والوادي الأبيض، ناهيك عن استخدامه الدائم من قبل المواطنين.
ولم تجد شكاوى مستخدمي الطريق أي استجابة، ليبقى على حاله من دون إعادة تأهيل وتحسين رغم أهمية ذلك لتحقيق عناصر السلامة العامة حفاظا على أرواح مستخدميه، حيث يشهد الطريق عدة حوادث على مدار العام، بسبب ظروفه السيئة والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين.
ويعد الطريق أحد الطرق الخارجية الرئيسة بمحافظة الكرك، والذي يربط المحافظة بغيرها من المحافظات الجنوبية والعاصمة بعد الاتصال بالطريق الصحراوي بمسافة تزيد على 25 كلم، كما يربط الطريق بلدات وقرى المحافظة من خلال لواء المزار الجنوبي بمناجم الفوسفات، إلا أنه ما يزال على تعبيده قبل أكثر من ثلاثين عاما، ولم تجر له إعادة تأهيل باستثناء عمليات صيانة دورية من قبل كوادر الأشغال العامة والإسكان.
ويؤكد سكان ومستخدمو الطريق أن مطالباتهم الكثيرة طوال السنوات الماضية وخصوصا بعد كل حادث سير يذهب ضحيته أحد المواطنين، لم تلق أي استجابة.
ورغم اسحواذ قطاع الأشغال العامة بالمحافظة على ما نسبته 31 % من موازنة مجلس المحافظة للعام الجاري والبالغة 7 ملايين دينار، إلا أن زهاء 40 % من الموازنة سيتم إعادتها لخزينة الدولة لعدم تمكن المجلس من تنفيذ مشاريعه لأسباب كثيرة، ما يعني أن جزءا من مشاريع الأشغال وهي في أغلبها صيانة دورية للطرق لن يتم تنفيذها.
وبحسب رئيس مجلس المحافظة الدكتور عبدالله العبادلة فإن حجم الموازنة العامة للمحافظة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ومنها العام الحالي لا يرتقي إلى احتياجات المحافظة التنموية المختلفة، ومنها تنفيذ الطرق، مشيرا إلى أن المحافظة لم تشهد تنفيذ مشاريع تنموية منذ أعوام لتدني قيمة موازنتها.
وبين أن موازنة العام الحالي تتوزع على 16 قطاعا تشمل مختلف القطاعات التنموية بالمحافظة، بواقع 137 مشروعا. 
وأشار إلى أن هذه القطاعات هي الأشغال العامة بنسبة 31 % والتربية والتعليم بنسبة 19 % والصحة بنسبة 12 % وهي القطاعات الأكثر استحواذا على الموازنة بنسبة 62 %، في حين تتقاسم بقية القطاعات وهي المياه والري والشباب والبيئة والأوقاف والقضاء الشرعي والزراعة والتنمية الاجتماعية والآثار العامة والسياحة والصناعة والتجارة ومؤسسة التدريب المهني والثقافة والإدارة المحلية على بقية الموازنة وبنسب متفاوتة. 
وأكد أن طريق محي الصحراوي من الطرق الرئيسة بالمحافظة وتحتاج إلى عطاءات مركزية، من أجل إعادة تأهيله، وفقا للمشاريع التي ينفذها المجلس.
ويشكو سكان وسائقون من أن الطريق الممتد على مسافة 15 كلم من بلدة أم حماط مرورا ببلدة محي شرقي المزار الجنوبي يعتبر الأكثر خطورة بسبب سوء أوضاعه وضيق المسرب الوحيد فيه المخصص للمركبات والتعرجات والهبوطات الكثيرة فيه، ما يتسبب بوقوع العديد من الحوادث.
ويؤكد المواطن أيمن النوايسة ويعمل سائق شاحنة من سكان بلدة المزار بلواء المزار الجنوبي، أن الطريق الواصل بين أم حماط ومحي والأبيض والصحراوي أصبح طريقا متهالكا ولا يصلح للسير عليه، بسبب كثرة المنعطفات والحفر والهبوطات فيه، فيما جانبا الطريق غير هندسية، كما يفتقد الطريق للوحات الإرشادية، رغم أنه من أكثر الطرق استخداما. 
ويرى أحمد الصرايرة أن الطريق ليس من الصعب إعادة تأهيله، وخصوصا أن مسافته بأقصى مدى لا تتجاوز 25 كلم، وفي جزء كبير منه يقع وسط سهول ممتدة ليست صعبة للتعبيد وفي مجال القدرة لتنفيذ أعمال التأهيل بشكل كامل حرصا على سلامة المواطنين ومستخدمي الطريق من الشاحنات والمركبات وغيرها من وسائل النقل اليومية.
من جهته، لم يجب مدير أشغال محافظة الكرك المهندس رائد الخطاطبة على اتصالات "الغد" المتكررة من أجل الحصول على رد بخصوص الطريق، إلا أن مصدرا رسميا بالكرك، فضل عدم نشر اسمه، أكد أن طريق محي الصحراوي من الطرق المهمة والرئيسة بالمحافظة وهو بحاجة إلى إعادة تأهيل، مشيرا إلى أن هناك توجها رسميا لترتيب إعادة تأهيل الطريق من خلال المنحة الكويتية، بحيث يتم طرح عطاء مركزي لإعادة تأهيل الطريق بشكل شامل. 
وبين أن كوادر الأشغال العامة تعمل وبشكل مستمر على تنفيذ أعمال صيانة دورية وفق الإمكانيات المتاحة، حرصا على سلامة المواطنين الذين يستخدمون الطريق يوميا.