الكرك: غياب صيانة شوارع منذ سنوات يتسبب باهترائها

هشال العضايلة الكرك - ما تزال شوارع وطرق فرعية ورئيسة للعديد من بلدات وقرى ومناطق محافظة الكرك، تعاني منذ سنوات، من اهتراء بينتها التحتية، وانتشار الحفر والمطبات فيها، حتى تلاشت معالمها. وأكد مواطنون في تلك البلدات، أن شوارع مناطقهم، لم تعد مؤهلة لعبور المركبات وحتى المشاة، اذ إن صيانتها واعادة تأهيلها معدومة، ولم تجر متابعة لأوضاعها لفترات طويلة، لتصبح اليوم في حال يرثى لها. في هذا النطاق، ترد اغلبية بلديات المحافظة وضع شوارعها الى سوء احوالها المالية، في حين ألقت تبعات جائحة كورونا، بظلالها على أوضاع موازانات البلديات التي هي تعاني اصلا من عجوزات مالية دائمة، ولا تكفي حتى لسداد رواتب موظفيها وعامليها، لتزيد الطين بلة في ظل غياب أي مشاريع لتعبيد واعادة تعبيد شوارعها المهترئة، ويشكو أهال من تلك البلديات، من تردي احوال الشوارع واهتراء اغلبيتها، لمرور فترة طويلة على تعبيدها، ما جعلها مجرد ممرات بدائية، يتنقل المواطنون عليها بصعوبة بالغة، وتتسبب بوقوع حوادث سير وتصادم بين المركبات عليها. ويطالب الاهالي في ضواحي الكرك الجديدة وبلدات الصبحيات والمرج والثنية، بتعبيد شوارع مناطقهم، مؤكدين ان فترة طويلة مضت على تعبيدها، ما جعلها غير صالحة للحركة، اذ اختفت معالمها الاسفلتية، بخاصة مع توالي مواسم الامطار. وأكد الأهالي ان بلدية الكرك الكبرى، لم تقم بتعبيد او فتح شوارع جديدة منذ أكثر من عشر سنوات، في وقت تشهد فيه بلداتها توسعا عمرانيا كبيرا، لكن أمام النهضة العمرانية، فإن شوارع تلك المناطق، تعاني من الاهمال وغياب الصيانة السنوية لها، ما أضعف بنيتها التحتية. عضو مجلس محلي بلدة الثنية السابق فتحي المبيضين، قال إن منطقة الثنية والتي تعتبر من المناطق الأكثر توسعا في الكرك، باتت تحتاج الى فتح وتعبيد شوارع فيها لخدمة هذا التوسع، لافتا إلى أن شوارعها وشوارع غيرها من الاحياء والضواحي، باتت مهترئة ولا تصلح لسير المركبات عليها بوضوح. واشار المبيضين، الى ان هناك اكثر من 12 منطقة تابعة للبلدية، تعيش بشكل كامل على الايرادات المحولة من مناطق: الكرك والمرج والثنية والمنشية وزيد بن حارثة، فقط، في حين إنها تعاني من تردي اوضاع طرقها وشوارعها على نحو غير مقبول. وطالب المبيضين بلدية الكرك، بتعبيد الشوارع وصيانتها، لأنها أضحت مدمرة، مرجعا سبب ما هي عليه من سوء حال الى تنفيذها السيئ، ومرور سنوات على تعبيدها دون اهتمام بمتابعتها لصيانتها. واشار علي الحباشنة من سكان ضاحية المرج، إلى إن منطقته تعاني على نحو كبير من تردي حالة شوارعها، بخاصة الشارع الرئيس المار في وسطها، لافتا إلى اهترائه وتشكل عشرات الحفر فيه، وهذا بدوره يؤدي إلى تدمير مركبات المواطنين، ومن ثم توجههم للتنقل على على اقدامهم حرصا على مركباتهم. ولفت إلى أن هناك اهمالا كبيرا لمرافق البلدات البعيدة عن مركز بلدية الكرك، في وقت تعاني فيه شوراع البلدية أساسا من تردي أحوالها، بخاصة وان تعبيدها مر عليه أكثر من عشر سنوات، وبعضها اكثر من عشرين سنة، لكن طبقتها الاسفلتية الحالية اختفت نهائيا. رئيس لجنة بلدية الكرك فراس ابو الغنم، قال إن اللجنة تسلمت مسؤولية البلدية مؤخرا، وتحصر حاليا احتياج البلدات للشوارع والطرق بهدف اعادة تعبيدها، لافتا إلى إن البلدية لم تقم منذ اكثر من خمس سنوات، بتنفيذ عمليات تعبيد للطرق والشوارع. وبين ابو الغنم، أن اللجنة طرحت مؤخرا ثلاثة عطاءات لتعبيد وفتح واعادة تعبيد عدة شوارع رئيسية وفرعية في مناطق البلدية، وخصوصا في الشوارع التي تحتاج للصيانة والتعبيد. واشار الى ان مشاريع التعبيد، تشمل غالبية مناطق وبلدات البلدية، مشددا على ان المشاريع سيجري توزيعها بعدالة، ومقسمة بين مناطق البلدية حسب احتياجاتها، في سعي منها للحفاظ على ديمومة بنيتها التحتية، وخدماتها.اضافة اعلان