مجمع الحافلات "المؤقت" بالكرك.. خدمات غائبة ومعاناة مستمرة منذ سنوات

حافلات مصطفة في مجمع الحافلات العمومية بالكرك-(الغد)
حافلات مصطفة في مجمع الحافلات العمومية بالكرك-(الغد)

هشال العضايلة - مع فقدان الأمل بإلزام أصحاب الحافلات الانتقال الى المجمع الجديد بالكرك، واستمرار العمل بالمجمع الحالي منذ سنوات رغم أنه كان قد أسس بشكل مؤقت، يطالب مستخدمو المجمع بضرورة توفير بعض الخدمات الأساسية الواجب توافرها في أي مجمع، للتخفيف من معاناتهم شبه اليومية.

ومنذ أكثر من عشر سنوات، وتحديدا بعد نقل الحافلات العمومية الداخلية والخارجية من موقعها السابق داخل المدينة الى المجمع الحالي، اعتبر المجمع مؤقتا لحين إنشاء مجمع آخر تتوفر فيه الاحتياجات الضرورية كافة، ومع إنشاء مجمع جديد ما يزال العمل مستمرا بالقديم المؤقت منذ سنوات بسبب رفض أصحاب الحافلات الانتقال الى الجديد. ويقع مجمع الحافلات الحالي، أسفل واد عند مدخل مدينة الكرك، وهو عبارة عن قطعة أرض خاصة، تستخدم بلدية الكرك جزءا منها، كموقف لآلياتها، وجزءا آخر للحافلات العمومية الخارجية والداخلية، في حين يخلو المجمع من أي مرافق خدمية. وعلى مدار سنوات طويلة، يعاني سكان الكرك من تردي حال مجمع الحافلات الذي تتم فيه عمليات نقل الركاب بعشوائية وسط غياب التنظيم، ما يعني أن عمل الحافلات العمومية يخضع لرغبات سائقي الحافلات وأصحابها وليس لشروط تقديم خدمات النقل المتعارف عليها، إذ من الطبيعي -ووفق مستخدمين للمجمع- ألا تجد حافلة على أحد الخطوط من دون أي سبب، ما يضطر الركاب الى الانتظار طويلا لحين قدوم حافلة أو استخدام الباصات الخصوصية الصغيرة وبأجرة مرتفعة. ويؤكد سكان، أن معاناتهم لا تقتصر على الحافلات فقط، بل تشمل حال المجمع القديم والواقع في أسفل واد بلا خدمات نهائياً من حيث غياب مقاعد للجلوس أو مرافق صحية أو مظلات، ما يعني معاناة مع البرد والحر صيفا وشتاء، ناهيك عن مزاجية العاملين على خطوط النقل وتحويل عملهم من خط لآخر. وقال أحمد الضمور من سكان بلدة العدنانية، إن المواطنين يطالبون بضرورة تحسين واقع المجمع الحالي المؤقت الذي يستخدمه آلاف السكان يوميا، مع غياب الأمل في الانتقال الى المجمع الجديد المتوقف منذ سنوات وذلك من أجل مراعاة ظروفهم الصعبة، التي تتطلب على الأقل، توفير مقاعد خاصة للنساء وكبار السن، بدلا من الجلوس على الحجارة، انتظارا لقدوم الحافلات. وأشار الى أن نقل مواقف الحافلات على نحو متكرر من مكان الى آخر، إضافة إلى تردي أحوال المجمع الحالي، الذي مضى زمن طويل عليه دون إجراء تحسينات فيه، أو توفير الحد الأدنى من الخدمات، دفع بالعديدين الى استخدام وسائط النقل الخاصة العاملة بأجور مرتفعة. وشدد على أن معاناة السكان ناتجة عن عدم استقرار أماكن مواقف الحافلات العمومية، ما يكبد السكان مبالغ مالية إضافية، علاوة على معاناة الانتقال من موقع الى آخر مشيا على الأقدام، خصوصا منذ إغلاق الأجهزة المعنية لموقف الحافلات الداخلية، ونقله من وسط المدينة الى منطقة الجسر. وغالبا ما تشهد وسائط النقل العمومية الداخلية والخارجية في المحافظة التي يصل عددها إلى 600 حافلة، حركة احتجاجات، بسبب محاولات الأجهزة المعنية من البلدية وهيئة تنظيم قطاع النقل البري وغيرها من تشغيل مجمع الحافلات الجديد شرقي المدينة الذي يرفض أصحاب الحافلات الانتقال اليه. وأكد سالم العشوش من سكان مدينة الكرك، أن معاناة الأهالي في الكرك لا يمكن وصفها على الإطلاق مع استخدام وسائط النقل العام بالمحافظة، وخصوصا في المجمع الحالي غير المؤهل نهائيا لخدمة المواطنين. ولفت الى أن الانتظار طويلا أصبح أمرا عاديا في المجمع الحالي لحين قدوم حافلة، في حين لا تتوفر بالمجمع أي خدمات للمواطنين من قبيل المقاعد والمظلات؛ حيث أصبحت الحجارة مكانا للجلوس. وأشار الى أن توقف الحافلات أو رفضها الانتقال والعمل في مواقع مختلفة، يؤدي الى زيادة معاناتهم، بخاصة كبار السن والسيدات والأطفال. ولفت الى أن من ينوي الذهاب الى مدينة أخرى في المملكة، عليه الذهاب الى المجمع الحالي في ساعات المساء أو الصباح الباكر، مشيا على الأقدام لمسافات طويلة، لغياب وسائط النقل من وإلى المجمع، إضافة الى غياب الخدمات المختلفة والضرورية للأهالي. وطالب هيئة تنظيم قطاع النقل البري وبلدية الكرك، بتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين، إضافة الى إدامة عمل خطوط النقل ومنع توقفها. وبدوره، أكد رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، أن المجمع الحالي يقع في قطعة أرض مملوكة لمواطنين، لافتا الى أن البلدية أغلقت الموقع الحالي ضمن المحاولات لدفع الحافلات للانتقال للمجمع الجديد ولكن بلا جدوى، لافتا الى أن البلدية توفر خدمات النظافة والإنارة، وهو ما يمكن أن توفره البلدية حاليا. وكان مدير فرع هيئة تنظيم قطاع النقل البري في الكرك علاء الاغوات، قد أكد في تصريح سابق لـ”الغد”، أن المجمع الحالي القديم الذي تستخدمه الحافلات العمومية ملكية خاصة لمواطنين، مشددا على أن الهيئة تتواصل مع الجهات المعنية بشكل دائم لتحسين أوضاعه، موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد توفير الظروف المناسبة لتشغيل المجمع الجديد، الذي بتشغيله ستتغير ظروف النقل العام في محافظة الكرك.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان