"مصنع السماد" بالكرك.. تحويل النفايات من عبء بيئي لعائد مادي

مخلفات جمعت لتحويلها إلى سماد عضوي بمصنع الأسمدة بالكرك-(الغد)
مخلفات جمعت لتحويلها إلى سماد عضوي بمصنع الأسمدة بالكرك-(الغد)

 يعد مشروع مصنع الاسمدة العضوية الذي نفذته بلدية الكرك مؤخرا، انموذجا استثماريا جمع بين تحقيق عائد مادي، والتخلص من عبء بيئي، عبر تحويل النفايات المنزلية العضوية ومخلفات المزارع وغيرها من النفايات إلى أسمدة عضوية، ما يسهم في التخفيف من مشكلة النفايات ويحد من تلوث البيئة. 

اضافة اعلان


ويقوم المصنع الذي يعد احد المشاريع الجديدة لبلدية الكرك وتم انشاؤه بتمويل دولي بقيمة تصل إلى مليون دينار في منطقة اللجون بالاستفادة من النفايات وخصوصا مخلفات محال الخضار وسوق الخضار المركزي ومخلفات مزارع الدواجن والزبل البلدي، بتحويلها إلى سماد عضوي يستفيد منه المجتمع المحلي ويوفر دخلا اضافيا للبلدية كما يوفر فرصا للعمل لعدد من أبناء المحافظة. 


وقال رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة إن البلدية التي تعاني ظروفا مالية صعبة نتيجة تواضع الموازنة تعمل على انشاء مشاريع مدرة للدخل، إضافة إلى كونها من المشاريع الاستثمارية بالمحافظة والتي توفر فرصا للعمل وتنشط مجالات اقتصادية أخرى. 


ولفت إلى أن المشروع يعد من المشاريع الصديقة للبيئة، كونه يسهم في التخلص من النفايات العضوية بطريقة صديقة للبيئة والاستفادة منها بتحويلها إلى سماد عضوي، إضافة إلى استغلاله لمخلفات الدواجن والمواشي التي كان يتم التخلص منها وتسبب تلوثا بيئيا كبيراً.

 

ويشير إلى أن المصنع يشكل بادرة نوعية في محافظة الكرك من حيث توفير سماد عضوي مناسب لمختلف الزراعات الحقلية والشجرية ويسهم في استغلال النفايات العضوية سواء الحيوانية أو النباتية والتي كانت تشكل مشكلة حقيقية في كيفية التخلص منها في مكبات النفايات. 


واضاف أن البلدية أنشأت المصنع بمرافقة مشاريع أخرى صديقة للبيئة منها زراعة الأخشاب باستغلال مياه الصرف الصحي المعالجة ببلدة اللجون شرقي محافظة الكرك، إضافة إلى إنشاء مزرعة الطاقة الشمسية ومصنع الكرتون واعادة تدويره. 


وشدد على أن الظروف المالية الصعبة لن تثني البلدية عن القيام بواجبها والدور المطلوب منها في خدمة المجتمع المحلي في كافة المناطق التابعة للبلدية، مؤكدا أن مشاريع البلدية الأخيرة وفرت العديد من فرص العمل للشباب والشابات المتعطلين عن العمل.

 

كما يوفر السماد العضوي بأسعار رخيصة للمزارعين ولمشاريع البلدية الزراعية وخصوصا مزرعة الأخشاب.  


وقال مدير مصنع السماد العضوي ببلدية الكرك المهندس محمد المعايطة إن المصنع يعد من المشاريع الريادية بالكرك وعلى مستوى المملكة، كونه يسهم في التخلص من النفايات العضوية بطريقة مميزة ويحولها إلى سماد عضوي للاستفادة منه في عمليات الزراعة بكل انواعها ويعد من الأسمدة ذات الجودة العالية. 


ولفت إلى أن المصنع بدأ العمل به في العام 2019 بمساحة 20 دونما في منطقة اللجون شرقي المحافظة وبتمويل من منح خارجية بقيمة مليون دينار، مشيرا إلى أن المصنع يعتمد في الأساس على المواد الأولية من مخلفات الحيوانات التي يتم التخلص منها وتشكل مشكلة بيئية، اضافة الى الاستفادة من الخضراوات التالفة والتي يتم جمعها من سوق الخضار وغيره من الأسواق، فضلا عن مواد عضوية أخرى من النفايات المنزلية والتي تجمعها آليات البلدية، بحيث يتم معالجتها بالمصنع لإنتاج السماد العضوي المخمر والمعروف بـ"كمبوست".


ولفت إلى أن السماد مكون من ثلاثة أنواع: أولها سماد عضوي مخمر من مخلفات حيوانية من الأغنام وهي بكميات جيدة بالكرك بسبب وفرة الثروة الحيوانية والدواجن بنسبة تصل إلى 80 % ومع مخلفات من أصل نباتي بنسبة 20 %، والنوع الثاني هو سماد عضوي مخمر من أصل نباتي كامل مكون من المحاصيل والأعشاب والاشجار والمزروعات بالأغوار الجنوبية والنفايات العضوية، والنوع الثالث هو سماد عضوي مخمر خليط من مخلفات من أصل نباتي بنسبة %70 مع مخلفات من أصل حيواني بنسبة 30 %. 


وأشار إلى أنه يتم تفريغ المخلفات في ساحة المصنع ويتم فرمها وتقطيع الاجزاء كبيرة الحجم وخلط المخلفات العضوية بطريقة أكوام وإضافة الماء حسب الخلطة وتقليب المواد وتخميرها تحت الشمس في عملية تستغرق أربعة أشهر، لإنتاج السماد بالشكل النهائي. 


وبين أن المصنع مصمم لمعالجة وإنتاج زهاء 30 طنا باليوم، إلا أنه ينتج حاليا 5 اطنان يوميا من السماد لنقص المواد الأولية بالكميات التي يتطلبها العمل، ويمكن للمصنع الانتاج بطاقة تصل إلى 50 طنا يوميا في حال توفرت المواد الأولية وخصوصا مخلفات الحيوانات، لافتا إلى أن المصنع يبيع السماد بسعر مناسب وبمقدار 85 دينارا للطن الواحد. 


وأشار إلى أن المصنع يوفر فرص عمل لحوالي 10 من أبناء المنطقة يعملون على فترتين بالمصنع، ويقوم المصنع باستقبال مخلفات الدواجن من ست مزارع صغيرة ومن سوق الخضار بالكرك وبقايا الاشجار والمزروعات من مصادر مختلفة. 


وأضاف أن هناك بعض التحديات التي تواجه عمل المصنع وتحسين كفاءته ومن بينها حاجة طريق المصنع إلى تعبيد مناسب لأجل رفع القدرة التشغيلية وإيجاد مصادر للمخلفات بكميات كافية للمصنع لاستغلال كامل قدرته التشغيلية، وتوجيه المركبات التي يتم ضبطها من الجهات المختلفة لمخالفات متعددة لتفريغ حمولتها بالمصنع بالاضافة إلى تطوير آلية لجمع مخلفات الخضار والمخلفات العضوية الأخرى.

 

اقرأ أيضا:

بؤر الشتاء الساخنة بالكرك.. متى تعالج بشكل كامل؟