هل تكفي 15 ألفا لتنشيط مواقع سياحية خارج الخدمة بالكرك

1690991512847328500
وادي حماد احد المواقع السياحية التي تنتظر الاهتمام بالكرك-(الغد)

الكرك- لسنوات طويلة، ما تزال مواقع سياحية وأثرية في محافظة الكرك خارج الخدمة وبعضها لا يكاد يصلها زائر واحد طوال السنة في وقت تستأثر فيه قلعة الكرك وأضرحة الصحابة على أغلبية الزوار والسياح، بواقع 160 ألف زائر لهما من أصل 168 ألفا هذا العام. 

اضافة اعلان

 

  وتضم المحافظة مئات المواقع السياحية الطبيعية وآلاف المواقع الأثرية الأخرى، والمحرومة من الزوار رغم أهميتها في تطوير الحركة السياحية وزيادة عدد زوار المحافظة. 


أسباب بقاء هذه المواقع السياحية خارج الخدمة تكمن في ضعف مخصصات القطاع والتي لا تتجاوز 15 ألف دينار سنويا، ما يجعل من عملية تطويرها وإدخالها ضمن المسارات والبرامج السياحية أمرا صعبا، وفق معنيين بالقطاع. 


وخصصت موازنة مجلس محافظة الكرك للعام 2023 لقطاع السياحة والآثار 15 ألف دينار فقط هذا العام، ما يجعل تنفيذ بعض مشاريع الخدمات السياحية أمرا غير وارد.  


ومن أهم مواقع الجذب السياحي المهملة في المحافظة، وادي الموجب ووادي بن حماد ووادي الكرك وغابة اليوبيل وأودية الحسا واللجون وسدير وغيرها من المواقع الطبيعية التي من المفترض أن تشكل المقصد الأول على مستوى المملكة لسياحة المغامرة، ناهيك عن المواقع الأثرية المختلفة والتي بلغ عددها وبحسب مدير آثار المحافظة خالد الطراونة زهاء 2167 موقعا أثريا مختلفا كبيرا وصغيرا، وهي منتشرة على مناطق المحافظة كلها، في حين مصادر وإحصائيات سابقة أكدت أن العدد أكبر من ذلك وقد يصل إلى زهاء 5 آلاف موقع أثري.


إلا أن مناطق الجذب السياحي ورغم جمالها، ليست مقصدا للسياح والزوار بسبب غياب تروجيها رسميا وشعبيا، إضافة إلى تردي مستوى الخدمات فيها وخصوصا الطرق الموصلة إليها، وفق الطراونة.  


وأشار إلى أن أهم المواقع الأثرية والسياحية هي في منطقة البالوع والقصر وأدر والربة واللجون ومؤتة وقلعة الكرك والأغوار الجنوبية وطواحين السكر وكهف لوط والمقابر القديمة في محي ومقبرة باب الذراع وذات رأس ونخل وعبدة وقصر بشير وقلعة القطرانة وموقع معركة مؤتة.


وبحسب الطراونة، فإن أكثر الأماكن الأثرية في محافظة الكرك زيارة من قبل السياح والزوار هي موقع قلعة الكرك ومتحف آثار الكرك ومتحف أخفض بقعة بالعالم كهف لوط ومتحف فينان بواقع 168 ألف زائر وسائح خلال الفترة من بداية العام وحتى الآن.


ويؤكد مدير سياحة الكرك ساطع مساعدة أن عدد زوار المواقع السياحية والأثرية والدينية بالكرك بلغ منذ بداية العام وحتى شهر حزيران الماضي حوالي 168 ألف زائر، موزعين بين موقع قلعة الكرك بواقع 102 ألف زائر وسائح، ومقامات وأضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي بعدد 58 ألف زائر، ووادي بن حماد 4 آلاف زائر ومتحف كهف لوط بالغور الجنوبي 4 آلاف زائر. 


بينما بقية المواقع  السياحية والأثرية لا تكاد تزورها أعداد ذات قيمة من الزوار من خارج المحافظة، رغم أن بعضها ذو أهمية أثرية وتاريخية كبيرة، مثل آثار ذات رأس وآثار طواحين السكر بالغور الجنوبي والربة والقصر بلواء القصر، والقصور الصحراوية المنتشرة شرقي المحافظة بكثرة. 


وقال المساعدة إن هناك متابعة من قبل مديرية السياحة لمختلف المواقع السياحية بالمحافظة، إلا أن هناك عقبة تدني موازنة السياحة في موازنة المحافظة والبالغة 15 ألف دينار فقط، وهي لا تكفي لتنفيذ أي خدمات بمواقع السياحة المختلفة بالمحافظة. 


وأشار إلى أن السياحة مهتمة بتطوير مواقع سياحية أخرى لزيادة عدد السياح والزوار لها، من بينها العمل الآن على مشروع مسارات سياحية من قلعة الكرك لمنطقة عيون جنوبي مدينة الكرك، وتنفيذ مشروع بركة الكرك السياحي، والذي سيسهم بتطوير مسار سياحي جديد داخل مدينة الكرك. 


وبين أن هناك توسعة وتأهيلا لطريق وادي بن حماد، وسيؤدي هذا المشروع إلى زيادة أعداد الزوار والسياح للمنطقة بعد الانتهاء منه، إضافة إلى دراسة لتطوير المواقع السياحية الواقعة على خط الطريق الملوكي، وربطها بالمجتمع المحلي.  


وقال الناشط في مجال سياحة المغامرة أحمد المحادين إن هناك مناطق كثيرة بالكرك وخصوصا وادي الكرك ووادي بن حماد وسيل سدير وهي من أفضل المناطق لسياحة المغامرة، إلا أنها  لا تتوفر فيها الخدمات المختلفة لجذب الزوار والسياح الذين يرغبون بسياحة المغامرة في الجبال والأودية وسيول المياه الجارية وهي كثيرة بالكرك. 


وبين أن هناك مسارات خطيرة يجب توفير حماية للسياح فيها، بالإضافة إلى توفير خدمات الإقامة في مواقع التنزه الكثيرة بالكرك في المواقع الطبيعية بحيث يستفيد المجتمع المحلي من السياحة بدلا من الاكتفاء بالمشاهدة فقط. 


ويؤكد الناشط فتحي الهويمل من الأغوار الجنوبية، أن موقع طواحين السكر بالغور الجنوبي من أهم المواقع السياحية بالأغوار، ويجب الاهتمام به وترويجه سياحيا ليتم الاستفادة منه بدلا من كونه الآن موقعا مهملا ونادرا ما يزوره أحد، لافتا إلى وجود مقبرة الذراع والتي تضم وفقا لدراسات أكاديمية ملايين القبور على مدار عصور كثيرة. 


ويؤكد علي البشابشة من سكان بلدة محي شرقي محافظة الكرك، أن مقبرة البلدة القديمة الأثرية وهي إحدى أهم المقابر بالمحافظة والمملكة لا يزورها سوى نابشو القبور وتتعرض على مدار سنوات عديدة للعبث من قبل مئات الأشخاص الباحثين عن الدفائن وبشكل يومي، الأمر الذي أتلف جميع القبور والتي تعد بالآلاف. 


وقال مدير مشروع  حماية الأثر المادي في جمعية السلم والتضامن بالكرك خالد برقان إن محافظة الكرك من أكثر المناطق بالمملكة احتواء على مواقع أثرية وسياحية متنوعة، داعيا إلى الاستفادة منها والحفاظ عليها وخصوصا وأنها تشكل إرثا وطنيا ولكن يجب إظهاره  وخصوصا للزوار والسياح من خارج المحافظة والمملكة.

 

اقرأ أيضا:

 الحركة السياحية تكسر سنوات من الركود بالكرك