أسواق العقبة ملاذ المحافظات لتأمين احتياجات الشتاء

ملابس شتوية معروضة في أحد محال العقبة-(الغد)
ملابس شتوية معروضة في أحد محال العقبة-(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – أصبحت مدينة العقبة ملاذا جاذبا لأبناء العديد من المحافظات وخاصة الجنوبية لشراء احتياجات موسم الشتاء وتحديدا الملابس الشتوية، بعد سلسلة التنزيلات والعروض التي اعلن عنها اصحاب المحال التجارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.اضافة اعلان
وتكتسب العقبة ميزة انخفاض اسعار الملابس وتنوع الخيارات للاسر في الجنوب الى جانب اعتدال طقسها المميز هذه الأيام، ما جعلها تفرض نفسها في الموسم الشتوي وأدى الى تنشيط الحركة التجارية في اسواقها والتي عانت من حالة الركود خلال الفترة الماضية.
وساهم الموسم الشتوي في العقبة بتغيير ملامح التسوق في المدينة الساحلية التي بدأ طقسها بالاعتدال ليزيد من مبيعات المحلات التجارية ليعوض تجار المدينة عما لحق بهم من اضرار نتيجة الركود وخاصة خلال موسم الصيف وموجات ارتفاع الحرارة.
وارتفعت مبيعات المحال في العقبة بنسبة زادت - وفق تقدير البعض- على 75 % مقارنة بالمواسم السابقة، في الوقت الذي استعدت أسواقها مبكراً للموسم الشتوي الحالي، بتأمين بضائع تلبي احتياجات غالبية الأسرة وبأسعار في متناول الجميع، عن طريق تجهيز وعرض كميات كبيرة ومتنوعة من الملابس، التي حظيت بحملات ترويج واسعة على منصات التواصل.
وازدحمت الاسواق التجارية بالزوار والسياح الذين زينوا المدينة السياحية والتسوق من مركزها الذي يعج خلال ساعات النهار وبعد مغيب الشمس، بحركة شرائية نشطة، في اجواء دافئة مميزة.
وحسب مواطنون، فقد أدت التنزيلات غير الاعتيادية على البضائع في أسواق العقبة، بخاصة العروض التي تقدم على منصات التواصل بشأن أسعار الملابس والأحذية تحديدا، الى اقبال كبير من المواطنين على الشراء خاصة من محافظات الجنوب، والتسوق من محلات علت بعض واجهاتها عبارات (.. تنزيلات كبرى .. تنزيلات هائلة .. اسعار حقيقية .. اي قطعة 5 دنانير..)
وقال التاجر محمد الخواجا، إن هناك اقبالا كبيرا من زوار المحافظات الى العقبة للتسوق من محلاتها التجارية، مؤكداً أن ملابس الموسم الشتوي يكثر عليها طلب المستهلكين أكثر من الموسم الصيفي، وان تنزيلات الشتاء، تلقى إقبالا واسعا لا يشهده الصيف، لأن أسعار الألبسة الصيفية أقل مقارنة بالشتوية، بالإضافة إلى أن المواطنين يفضلون الملابس الشتوية، مؤكداً ان مبيعاته زادت على المواسم السابقة بنسبة تعدت 60 %.
وأشار التاجر بهاء الدين علي إلى أن المواطنين ينتظرون فترة التنزيلات والتخفيضات، مؤكدا ان جميع البضائع موجودة وبجودة عالية وفي متناول جميع أفراد الأسر، لافتا الى أن التنزيلات ستستمر في محله الواقع وسط السوق التجاري حتى آخر قطعة، مبينا أن الطلب يكثر على "الجاكيت" الشتوي، والذي يناسب المناطق الباردة في المحافظات الاخرى.
وكانت أسواق العقبة شهدت خلال الأشهر الماضية حالة ركود وصفت بـ"قاسية"، بحسب تجار في المدينة، ولم يشفع موسم العودة إلى المدارس باعتباره احد اهم المواسم التجارية بتنشيط الحركة التجارية، بخاصة على الملابس، مؤكدين ان التنزيلات الحالية أدت إلى نشاط تجاري ملموس، وازدياد المنافسة بين التجار لاجتذاب المستهلكين، ما ينعكس على ارتفاع نسب التخفيضات المتاحة في قطاع الألبسة والأحذية.
وبين الموظف عطالله صلاح انه ينتظر الموسم الشتوي بفارغ الصبر، ويتابع منصات التواصل الاجتماعي لمحلات العقبة، ليقوم بشراء ملابس اسرته من العقبة اثناء التنزيلات، مشيراً إلى أن التنزيلات حقيقية ومغرية بخاصة في الأسواق الشعبية في نطاق الوسط التجاري، إذ تجد ما تريد بأسعار مناسبة وغير مسبوقة، مؤكداً ان ما يدفع الى زيارة العقبة ايضاً الاستمتاع بطقسها الممتع وتعدد الخيارات للأسر.
وبحسب تجار من المدينة، فإن المبيعات ارتفعت نسبتها بين 30 % إلى 40 %، بعد العروض والتنزيلات والترويج لها بالوسائل كافة، مؤكدين أن التخفيضات تتراوح بين 50 % و70 % لمعظم الملابس والأحذية.
وبين المواطن عمر الخطيب انه اشترى ملابس لأفراد اسرته من وسط البلد بأسعار منافسة وجودة عالية، مقارنة بالسلع المطروحة في السنوات الماضية، مؤكداً انه اشترى "جاكيتا" لابنته بسعر وصفه بـ"خيالي"، إذ كان يباع بـ25 دينارا وحاليا بـ15 دينارا.
وتقدر الأهمية النسبية لنفقات الأسرة الأردنية على الملابس بـ3.93 % و1.03 % للأحذية، بحجم انفاق على الملابس الرجالية بنحو 95 مليون دينار سنويا، وعلى الملابس النسائية بنحو 120 مليون دينار، وعلى ملابس الأطفال بنحو 81 مليون دينار، بينما يقدّر حجم الانفاق على الأحذية بنحو 82 مليون دينار، وفقا لمسح دخل ونفقات الأسر في الأردن للعام 2014.