"استشاري العقبة" المنشود.. رديف "مفوضي السلطة" وبوصلة تصحيح المسار

1673012312663156500
1673012312663156500
أحمد الرواشدة

يرى خبراء ومعنيون في العقبة، أن وجود مجلس استشاري رديفا لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من ذوي الخبرة والكفاءة بالقطاعات كافة، سيسهم في تحقيق الأهداف الطموحة للسلطة الخاصة ويساعد على رسم خريطة طريق جديدة.

وكان جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، قد وجه بتشكيل مجلس استشاري من أبناء محافظة العقبة ليكون رديفا لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة، بما يعود بالفائدة على التنمية والازدهار للمدينة، خلال لقائه أبناء المحافظة الاثنين الماضي. واعتبر خبراء، أن المجلس يعد عاملا مهما من أجل رفعة المدينة السياحية والاقتصادية التي تقع على رأس الخليج الثاني للبحر الأحمر الذي يسمى باسمها ويعد أهم وأقصر خط ملاحي ربط قارات العالم ببعضها بعضا، وهي تربط بين الطريق التجاري البري الذي يأتي من الشام والحجاز ومصر والمغرب العربي، وبين الطريق الملاحي البحري الذي يصل إلى الهند وشرق وجنوب آسيا وإفريقيا، كما تعد العقبة نقطة اتصال بين قارتي آسيا وإفريقيا وبين مغرب العالم العربي والإسلامي وبين مشرقه. وسيؤدي المجلس الاستشاري، دوراً محورياً في عملية تطوير مناحي الحياة كافة في المدينة من خلال جمعه عددا من الخبراء والمختصين وأبناء العقبة في قطاعات الأعمال، والسياحة، والاستدامة، والمحافظة على البيئة، إضافة الى توجيه السلطة والشركات كافة التابعة لها الى المشاريع التي تعود بالنفع على أبناء المدينة وتزيد من تنافسيتها عالمياً استثمارياً وسياحياً، وتحريك المياه الراكدة منذ سنوات والدفع بدوران عجلة الاقتصاد على الصعد كافة. وقال رئيس مجلس محافظة العقبة عماد عمرو، إن فكرة المجلس التي وجه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بتنفيذها على أرض الواقع مهمة لخصوصية العقبة والمشاريع الموجودة فيها والمستقبلية التي سيعمل المجلس الاستشاري على اقتراحها وتطوير العمل في القطاعات المختلفة كافة على مستوى منطقة المثلث الذهبي السياحي أو المجتمع المحلي من خلال ضمه مجموعة من المختصين في شؤون الاستثمار والسياحة والمجتمع. وأكد عمرو أن هذا مطلب مهم كان قد اقترحه سابقا مجلس محافظة العقبة ليكون عونا وذراعا استشاريا لمجلس المفوضين، يقدم الرؤية والنصح والإرشاد وبكل أمانة ومصداقية ووفق خطة استراتيجية فنية تسعى لخدمة العقبة بما يعود بالفائدة على المملكة بشكل عام. وأشار النائب السابق الدكتور أحمد حرارة، إلى أن العديد من القضايا في مدينة العقبة بحاجة الى معالجة، لا سيما تخفيض كلف الطاقة والمياه لتعزيز تنافسيتها، وتوفير البنية التحتية الكافية للمشاريع الاستثمارية، وضمان سرعة إنجاز المشاريع، إضافة الى أهمية التركيز على استقطاب الاستثمارات المتوسطة والصغيرة، وتفعيل وتشجيع المستثمر المحلي على إقامة المشاريع التي توفر فرص العمل لأبناء العقبة، قائلا “نحن نطالب باستثمار وبشكل فردي بهذه القضايا وحلها والعمل على تذليلها، لكن بوجود مجلس استشاري ستصل الرسالة مجتمعة الى أصحاب القرار من قبل أبناء وبنات المجتمع العقباوي وأصحاب الخبرة والدراية بتفاصيل المدينة الاقتصادية كافة التي هي بحاجة الى الكثير من العمل”. وبين رئيس جمعية نسور العقبة للنقل والخدمات اللوجستية عماد الكباريتي، أهمية إنشاء مجلس استشاري من المختصين في محافظة العقبة لما له من أثر إيجابي بالتشاركية ونقل المشاكل والقضايا التي تواجه المواطن وإيجاد الحلول المناسبة لها بالتعاون مع مجلس المفوضين؛ الجهة التنفيذية وصاحبة الصلاحية، مشيراً إلى أن المجلس سيكون شريكا في المسؤولية لتنمية العقبة وأطرافها وخدمة سلطة العقبة بالرأي والنصح وتلمس احتياجات العقبة بكل عناية واهتمام من خلال كفاءات مؤهلة ومختصين في جميع القطاعات وبممارسات عالمية المعايير وطنية الأداء. وأضاف الكباريتي أن العقبة ومجلس مفوضيها بحاجة الى مجلس استشاري يعزز علاقة المجتمع مع الحكومة وسلطة العقبة والتعاون فيما بينهما، إضافة الى تطوير الأطار المؤسسي والصورة الذهنية واستحداث آليات تواصل مجتمعي فاعلة وترسيخ الأداء الاستراتيجي من خلال نخبة من أصحاب الاختصاص. وبين الناشط محمد الرياطي، أن وجود مجلس استشاري ينقل هموم المجتمع المحلي الى أصحاب القرار والسلطة التنفيذية بالعقبة غاية في الأهمية، مؤكداً أن العقبة بحاجة الى تطوير بنيتها التحتية في العديد من المناطق التي تعكس وجها آخر للتنمية، إضافة الى التوسع في الاستثمار وجذبه للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة في العقبة، الى جانب ترويج المدينة سياحيا وربط مسارات جديدة وكذلك العمل على استقرار القوانين والأنظمة التي تتغير وتعكر مزاج المستثمر الخارجي وتحد من جذب الاستثمارات، مؤكداً أن العقبة بحاجة لهذا المجلس من ذوي الخبرة والكفاءة من أجل تقدم المدينة وتنافسيتها وتنمية المجتمع بقطاعاته كافة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان