استياء من إغلاق متحف العقبة للعام الثالث - فيديو

1552324885992588800
1552324885992588800

احمد الرواشدة

العقبة- أكد سكان في مدينة العقبة أن إغلاق متحف العقبة للعام الثالث على التوالي يحرم الزوار والسياح مشاهدة أهم معالم المدينة وتاريخها، مشيرين إلى ضرورة أن تكون جميع قطع المتحف الأثرية القيمة النادرة معروضة حتى ولو في مكان آخر مناسب.اضافة اعلان
وكان المتحف الذي ما زال مغلقا بحجة التحديث والتطوير يحتوي على أهم القطع الأثرية النادرة، التي عثر عليها بالعقبة وتعود إلى أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد، بالاضافة الى مقتنيات خلال وجود الشريف الحسين بن علي ووصول الأمير عبد الله بن الحسين في العقبة، وهي جميعها تم نقلها الى مستودع دائرة الآثار في العاصمة عمان منذ أكثر من سنتين.
وقالت المواطنة حنان المصري، إن المتحف أغلق في وجه السياح والباحثين والزوار قبل اكثر من سنتين، مؤكدة ان العديد من السياح والمهتمين يسألون باستمرار عن متحف يحكي تاريخ المدينة السياحية، والتي يؤمها عشرات الآلاف من الجنسيات، مشيرة ان قرار نقل محتويات المتحف الى مستودع الآثار العامة في عمان خطأ ارتكبته وزارة السياحة والآثار.
وبينت أنه كان يمكن وضع مقتنيات المتحف من القطع الأثرية في مكان آخر بالمدينة بالتنسيق مع سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة.
ويحمّل المواطن علي الطورة سلطة العقبة الاقتصادية ووزارة السياحة والآثار مسؤولية إغلاق المتحف، الذي كان متنفساً لطلاب المدارس لاكتساب المعرفة، بالإضافة الى الباحثين والكتاب والمهتمين، الذين يجبرون أن يتحملوا عناء السفر والذهاب الى العاصمة عمان، او فقدان فرصة مشاهدة القطع الأثرية الثمينة.
ويقع متحف آثار العقبة في بيت الشريف حسين على الشاطئ الشمالي لخليج العقبة، ويستمد هذا البيت أهميته من خلال الدور الذي لعبه في تاريخ الأردن، وأصبح فيما بعد بيت الحكومة الذي كان يضم جميع الدوائر الحكومية في العقبة، وفي عام 1990 أجريت له أعمال صيانة وترميم، وهو يضم حالياً متحف الآثار ومكاتبا لوزارة السياحة ودائرة الآثار العامة.
وللمتحف اهمية تاريخية وقيمة سياحية مضافة في مدينة العقبة، بحسب الباحث في التاريخ العقباوي المؤرخ عبد الله المنزلاوي، الذي يضيف أنه تم إضافة الشعار الهاشمي على مدخل المتحف، بعد أن تم تجريد العثمانيين من حكم مدينة العقبة خلال الحرب العالمية الأولى.
ويشير منزلاوي إلى أن من ضمن المعروضات في المتحف، نقش وكتابات بالخط الكوفي لـ "آية الكرسي" من القرآن الكريم والتي تخطّت البوابة الشرقية (مصر) للمدينة، بالإضافة إلى مجموعة من الدنانير الذهبية التي تعود للعصر الفاطمي والمسكوكة في المغرب، الى جانب القطع الفنية الأثرية المعروضة الفخار والعملات النقدية المعدنية التي تُركت في العقبة من قِبَل زائرين قدماء.
وفي المتحف المغلق عُرضت القطع تبعاً لموقع الاكتشاف، حيث خُصص لكل موقع أثري قاعة خاصة عُرضت فيها القطع المكتشفة في ذلك الموقع وسُميت باسمه، كقاعة أيله الإسلامية، وقاعة أيله الرومانية البيزنطية، وقاعة موقعي تل المقص وحجيرة الغزلان، ومن ثم قاعة وادي رم والحميمة، وتعود المقتنيات التي عُرضت في 22 خزانة إلى الفترات التاريخية الممتدة من العصر الحجر النحاسي حتى بداية العصر العثماني.
من جهتها قالت مديرية آثار العقبة منال بسيوني ان قرار الاغلاق جاء بشكل مؤقت لحين تطوير ساحة الثورة العربية الكبرى ومنزل الشريف الحسين بن علي، مؤكدة ان المتحف سيفتح ابوابه بعد استكمال التطوير والتحديث بساحة الثورة العربية الكبرى، التي تعمل السلطة الخاصة على مخطط شمولي للمنطقة بشكل عام.