التعداد الشامل بالعقبة.. أرقام ترسم مستقبلها التنموي

مدينة العقبة
مدينة العقبة
العقبة - في عملية تعداد فريدة تجري في محافظة العقبة، وتعتمد آلية الحصر الشامل والنوعي، تتطلع سلطة العقبة، إلى توفير قاعدة بيانات نوعية، تساعدها في وضع رؤية استشرافية تنموية، تسهم في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، وترسم السياسات العامة المستقبلية.اضافة اعلان
هذه العملية لم يسبق لدائرة الإحصاءات العامة أن أجرتها من قبل، إضافة إلى أنها أول عملية حصر خاصة في المنطقة، وقد تكون الأولى على مستوى العالم، للحصول على المؤشرات والدلالات الخاصة بالمحافظة والتي تعتبر رئة الأردن الاقتصادية إلى جانب خصوصيتها السياحية والحدودية.
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف الفايز يؤكد أن السلطة تسعى من خلال شراكتها مع دائرة الإحصاءات العامة للحصول على البيانات والمعلومات للمنشآت والأفراد، إضافة للمؤشرات والدلالات التي يمكن من خلالها وضع رؤية مستقبلية استشرافية لتنمية وتطوير كافة المجالات في العقبة.
وأشار أن هذه البيانات والمعلومات ستخدم كمرجعية مهمة في رسم السياسات العامة المستقبلية في منطقة العقبة الاقتصادية، التي تسهم في تطوير وتحسين البُنى التحتية والخدمات العمومية ما ينعكس إيجابا على  رفاهية المواطنين فضلا عن تعزيز البيئة الاستثمارية في العقبة.
وقال الفايز إن هذا التعداد يعتبر من التعداد النوعي الذي تجريه دائرة الإحصاءات العامة، كونه لا يقتصر فقط على التعداد السكاني، بل هو شامل اقتصادي وسياحي وزراعي، وهو الأول من نوعه ليس فقط على مستوى الأردن إنما على مستوى المنطقة والعالم.
وأضاف أن التعداد سينعكس إيجابا على المجتمع المحلي، إذ سيتيح للسلطة رؤية واضحة، بالتزامن مع إطلاق إستراتيجيتها للعام 2024 - 2028 وتحديث المخطط الشمولي لمدينة العقبة للعام 2040 من خلال الأرقام التي سوف نحصل عليها من التعداد، وستكون القاعدة الرئيسة التي ستساعد في اتخاذ القرارات السليمة وسنبني عليها كافة الإنجازات المستقبلية.
ويرى الخبير التنموي الدكتور محمد العدوان والمطلع على عملية التعداد، أن العقبة تفتقر للمعلومات العميقة والأساسية التي تؤشر وتدل على وضعها على مستوى العالم، وهذه من المسلمات لأي مستثمر بأن يحصل عليها قبل البدء باستثماره المستقبلي، مشيرا أن أهمية هذا التعداد تنبع من كونه عملية إحصائية وحيدة تجرى بالحصر الشامل، وهو عبارة عن صورة شاملة ومتكاملة عن العقبة في إطار المتغيرات الكثيرة والمتعددة والمستمرة، التي لا يمكن بطرُق جمع البيانات الأخرى تحديدها، ما يوفر قاعدة من البيانات الملائمة لإجراء المقارنات والإسقاطات للبيانات الديموغرافية، كما تمثل بيانات التعداد قاعدة رئيسة لإحصاءات السكان، والمساكن والمنشآت.
من جانبه، أكد محافظ العقبة خالد الحجاج أهمية التعداد في جمع المعلومات والبيانات التي تخدم العملية التنموية في مدينة العقبة وتزويد الدوائر والمؤسسات وخاصة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالمعلومات الدقيقة لبناء إستراتيجيتها نحو تنمية وتطوير المنطقة بما ينسجم والتطلعات الملكية؛ لتكون العقبة مركزا لوجستيا تجاريا واقتصاديا مهما على المستوى العالمي.
من جهته، قال مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات إن هذا الإحصاء ينفذ حصريا للعقبة من خلال 300 باحث لمدة 10 أيام، حيث يتم جمع البيانات من المواطنين لتستخدم لاحقا لغايات تنموية تخطيطية وخدمة المواطن بطريقة أفضل من قبل المسؤولين، والهدف منها التخطيط التنموي حصريا.
وأكد أن البيانات والمعلومات التي يتم جمعها ستكون سرية للغاية ومحمية بموجب القانون ولا يتم الإشارة لأي مواطن، لافتا إلى أنه سيتم الانتهاء من العمل الميداني للإحصاءات في التاسع والعشرين من شهر أيار (مايو) الجاري، ثم يبدأ العمل المكتبي لدراسة جميع البيانات والمعلومات للاستفادة منها في عملية اتخاذ القرارات التي تخدم العملية التنموية.
وبين أن تنفيذ التعداد سيتم بشكل حضاري، معززا بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الصناعي لاستقاء البيانات عن السكان والمساكن والمنشآت لتكون أكثر دقة وشمولية وموضوعية.