الجامعة العائمة.. سفينة تصل العقبة بزيارة علمية

السفينة التي تحمل على متنها حرما جامعيا وقت وصولها العقبة-(الغد)
السفينة التي تحمل على متنها حرما جامعيا وقت وصولها العقبة-(الغد)
احمد الرواشدة

في زيارة تاريخية وصلت "سفينة الجامعة"، التي تجسد مفهوم الحرم الجامعي العائم محطة العقبة للسفن السياحية وعلى متنها أكثر من 623 طالبا وطالبة جلهم من جامعات وكليات أميركية، في رحلة تمتد فصلا دراسيا لاستكمال متطلبات دراستهم وبحوثهم ومشاريع تخرجهم المرتبطة بالدول التي تزورها الجامعة العائمة بإشراف أساتذتهم من ذوي الخبرة العالمية في ثقافات ومواقع الشعوب.

هذه الجامعة العائمة والتي تشرف عليها جامعة فريجنيا بالولايات المتحدة الأميركية ستمكن طلبتها وعلى مدار خمسة أيام من زيارة الأردن وتحديدا المعالم التاريخية والسياحية كالبتراء ووادي رم والبحر الميت وجبل نيبو وإجراء مقابلات مع أهالي المجتمع المحلي لتعزيز بحوثهم العلمية ودراستهم على متن السفينة. وتوفر سفينة الجامعة ما يصل إلى 75 تخصصا، حيث زار الطلاب على مدار 50 عاما أكثر من 60 دولة، من 1700 كلية وجامعة في جميع أنحاء العالم. تقول الطالبة أنا سميث من جامعة تكساس /الولايات المتحدة الأميركية، " نحن طلاب سُمح لنا بزيارة الأردن لاستكمال متطلبات دراسية في العديد من المواد الجامعية، لذلك نحن هنا لمدة خمسة أيام"، مؤكدة أنها متحمسة لرؤية المناطق السياحية والأثرية الضاربة جذورها بعمق التاريخ منها البتراء ووادي رم كسياحة ورحلة تعليمية لدراستها في علم الجيولوجيا والآثار. ويتم تعيين هيئة تدريس جديدة لكل رحلة من قبل عميد جامعة فيرجينيا، ولديهم خبرة دولية وخبرة في واحدة أو أكثر من المناطق التي تمت زيارتها في رحلة معينة. وتشير الطالبة أماندا جون، "أنا أيضا من الولايات المتحدة الأميركية، لقد أتيت على وجه التحديد من منطقة شمال كنتاكي أوهايو، وأنا وزميلتي في رحلة دراسية على متن الباخرة الجامعة وهي أيضا عبارة عن حرم جامعي عائم لأخذ دروس جامعية ودورات مختلفة". وتابعت، "أنا متحمسة جدًا لوجودي هنا في الأردن.. لقد تعلمت الكثير عن الأردن في الأسبوعين الماضيين من خلال الشبكة العنكبوتية ولقد عرفت أيضا الكثير عنها، لذا فأنا متحمسة جدًا للحضور ومشاهدة بعض المواقع التاريخية". وكانت سفينة الجامعة قد بدأت رحلتها في عام 1963، والمعروفة آنذاك باسم جامعة البحار السبعة، من ميناء نيويورك، وفي عام 2015 تم تغيير السفينة التي توفر ما يصل الى 75 تخصصا دراسيا جامعيا، ويقدم الفصل الدراسي في البحر رحلتين في السنة، رحلة الربيع والخريف، وتستكشف رحلة الربيع عادة آسيا وإفريقيا وعدد قليل من الموانئ الأوروبية، بينما تركز رحلة الخريف بشكل أكبر على أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية والوسطى. وتضيف ساندي كريس وهي من خريجي السفينة الجامعة منذ 40 عاماً وتعمل مدرسة في السفينة "إننا نتعلم مدى الحياة، ولن أتوقف عن التعلم أبدا.. أنا مع كل هؤلاء الطلبة في كل زياراتهم وأنا مؤمن بشدة بضرورة التعلم والتعليم لذلك أنا اتعلم وأتعرف على جميع الدول وثقافاتهم وخصائصها المختلفة والتي تعكس تخصصات الطلبة الجامعية واساعدهم في إعداد خطتهم الدراسية".. وتابعت، "هذه المرة الثانية التي أزور بها الأردن الشعب الطيب والمضياف وفيه العديد من المقومات التاريخية والأثرية والسياحية كالبترا ووادي رم". ويتم اختيار طلاب السفية الجامعة لرغبتهم في أن يصبحوا مواطنين عالميين متعلمين ومشاركين، ويجب أن يكونوا مسجلين بدوام كامل في برنامج منح الدرجات العلمية في كلية / جامعة معتمدة (محلية أو دولية)، ويجب أن يكون الطلاب قد أكملوا أيضًا فصلًا دراسيًا واحدًا كاملاً على الأقل في مستوى ما بعد المرحلة الثانوية، وأن يظهروا على الأقل معدلا تراكميا 2.75 ، وأن يكونوا في وضع أكاديمي جيد. ويأمل الطلاب ان يصبحوا مواطنين عالميين بنهاية رحلتهم مدركين للتأثيرات الثقافية، ومشاركين في التعرف على جميع الأشخاص والأماكن وتعد الدراسة على الباخرة الجامعة في البحر والتي يبلغ ارتفاعها 590 قدما و7 طوابق فرصة فريدة للسفر حول العالم مع سفينة سياحية كحرم جامعي ومشهد دائم التغير.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان