الشريدة: 2000 غرفة فندقية بالعقبة في 3 سنوات

رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر شريدة يعرض المشاريع السياحية التي يتم تنفيذها في العقبة -(من المصدر)
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر شريدة يعرض المشاريع السياحية التي يتم تنفيذها في العقبة -(من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة- أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر شريدة أن المشاريع السياحية في العقبة ستوفر خلال الثلاث سنوات المقبلة أكثر من 2000 غرفة فندقية ليتجاوز عدد الغرف الفندقية في العقبة الـ 6000 غرفة فندقية.اضافة اعلان
وأضاف الشريدة في مؤتمر صحفي أمس ان هذه المشاريع الجديدة ستوفر 10 آلاف فرصة عمل متخصصة بمجال السياحة.
وقال إن السلطة وقعت مؤخراً مذكرة تفاهم بهدف تمكين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية من انشاء مشروع اقتصادي كبير في العقبة.
وقال الشريدة ، إن الفترة القادمة ستشهد البدء بالدراسات والتصاميم لتحديد العناصر الرئيسة للمشروع الاستثماري التنموي الضخم، فيما لم يحدد الشريدة حجم الاستثمار السعودي ونوعيته، مؤكداً ان الدراسات التي سيجريها صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية ستحدد طبيعة المشروع.
وشدد الشريدة على ضرورة توفير وتحسين جميع الخدمات المقدمة لزوار العقبة وضيوفها، مؤكدا ان السلطة مستمرة بالبناء على الجهود السابقة لتطوير المنتج السياحي من خلال الأنشطة والبرامج التي ستشهدها العقبة في الأيام المقبلة.
وأكد أهمية تعاون القطاع السياحي لترويج العقبة والتفاعل مع المبادرات التي تقوم بها السلطة والحكومة كإعفاء جميع الرحلات المنتظمة على متن جميع خطوط الطيران من مطار الملك حسين الدولي من رسوم المغادرة، إضافة لتخفيض اسعار الكهرباء للفنادق.
وكشف الشريدة عن خطة لحماية مدينة العقبة من السيول والامطار بكلفة 35 مليون دينار كحل جذري لمشكة تتكرر سنويا، في ظل التغيرات المناخية في المنطقة وتشمل الخطة بناء 10 سدود ركامية بقيمة 18 مليون دينار تنفذ في غضون سنة الى سنتين بهدف كسر حدة اندفاع السيول من الجبال المحيطة بالمدينة.
وقال الشريدة إن كوادر سلطة العقبة وأجهزة الدولة الأخرى، أحسنت الأداء في التعامل مع الهطل المطري الأخير الذي شهدته العقبة، حيث زاد معدل الهطل المطري على 46,2 ملم خلال بضع ساعات، مشيراً عن عزم السطة تركيب شبكات اضافية لتصريف المياه داخل مدينة العقبة بقيمة 10 ملايين دينار.
وبين أن السلطة حددت أماكن الضعف والخلل في البنية التحتية وطبغرافية وتضاريس المدينة ووضعت الدراسات اللازمة وانها بصدد التنفيذ حاليا ضمن مراحل على ثلاثة مسارات، وتستغرق من 3 أشهر إلى سنة، لكن هناك أولويات لا يمكن التأخر عن تنفيذها كالوحدات الغربية كونها مناطق سكنية مأهولة وتنخفض عن مستوى سطح البحر بحوالي 42 سم، وقد طرح اول عطاء لتخفيض الشارع  في الوحدات الغربية ويشمل على مشروع متكامل لتصريف المياه بقيمة 2 مليون دينار.
وقال إن إحدى نقاط الخلل في البنية التحتية تقع على بوابة رقم 2 للميناء بما في ذلك النفق وستعالج بخطة متكاملة قيمتها 7 ملايين دينار.
وبين رئيس السلطة أن السلطة ستطرح قريبا عطاء مدارس مركزية شاملة للبنين والبنات بكلفة 30 مليون دينار، برؤية متقدمة وبأرقى معايير البناء والتعليم والإدارة وستكون كفرصة استثمارية على مبدأ الإدارة والتشغيل لمدة 20 عاما، ثم تعود ملكيتها لوزارة التربية والتعليم.
وأكد أن السلطة تدرك تماما أهمية تطوير قطاع التعليم في بناء والتنمية المنطقة وقد قدمت السلطة مختلف أنواع الدعم للقطاع التربوي والتعليمي وستستمر في دعمها للجامعات والمدارس لتعزيز نوعية ومخرجات التعليم حتى لا ينحصر الدعم في البنية التحتية.
وبخصوص قطاع السياحة الذي يستحوذ على 50 % من الحجم الكلي للاستثمارات في المنطقة، اكد الشريده امتلاك السلطة استراتيجية واضحة لتحفيز الاستثمار  واستقطاب مزيد من السياح العرب والأجانب بالتعاون مع الاعلام الفاعل من خلال قرار الحكومة بإعفاء الطيران المنتظم من الرسوم وضريبة المغادرة في مطار الملك الحسين الدولي في العقبة ما يدفع لان يكون مطار الملك الحسين مطارا سياحيا بالكامل.
وأوضح ان الخطة تشتمل على ربط العقبة بعدد من الدول في المنطقة والعالم مثل القاهرة والتي ستدخل نطاق العمل الفعلي نهاية الشهر الحالي برحلات طيران اضافية للملكية الاردنية  والطيران المصري وسيتبعها خطوط طيران مع العقبة وبلجيكا  وكوبنهاجن ودول أخرى ذات صلة سياحية بالعقبة.
وبخصوص الخطوط التركية مع العقبة، أوضح الشريدة أن تجميد العمل بها شأن يخص الجانب التركي، ولم نبلغ رسميا بإيقاف هذا الخط ونحن حريصون على ديمومته.
وأكد أن السلطة تقوم حاليا بمراجعة الإجراءات المرتبطة بالسياحة مع  مكاتب السياحة والسفر والمشغلين للمنشآت السياحية، مؤكدا أن هناك نموا ملحوظا في أعداد السياح للعقبة ومنطقة المثلث الذهبي السياحي الاردني.
واضاف الشريدة أن هذه الاجراءات تحتم علينا اعادة هيكلة وتشكيلات السلطة الادارية ومواقع الموظفين وتسكين الموظف المناسب في الموقع المناسب وانشاء وتفعيل وحدة خدمات المستثمرين بخلية من الموظفين الفاعلين في النافذة الواحدة.
وبين الشريدة بأن العقبة ستدخل العام 2017 برؤية جديدة سياحيا واستثماريا، مؤكدا ان العام 2017 ستنجز منظومة الموانئ الأردنية في العقبة كاملة وسيكون حجم المناولة قد تضاعف مما كان عليه في السابق، مشيرا إلى أن إنجاز هذه المنظومة يعني ارتفاع قيمة العقبة استراتيجيا على مستوى العالم، وبالتالي نقطة جذب استثماري وتجاري في المنطقة، بالاضافة الى ان مدنا لوجستية ستبدأ عملها في الميناء الجديد مع مطلع العام المقبل لخدمة النقل البحري خاصة على مستوى التخزين من اجل الاستيراد والتصدير بأقل الكلف.
اما خطوط الطيران المنتظمة من العقبة الى عواصم عربية واوروبية، ستكون خلال العام 2017 قد قطعت شوطا كبيرا لخدمة المنتج السياحي الاردني وتسويقه في العالم والمنطقة، بعد اعفاء الطيران المنتظم والعارض باتجاه مطار الملك الحسين من رسوم تذكرة الطيران البالغة 40 دينارا.
ومن خلال عمليات التطوير في مطار الملك الحسين التي جعلته قادرا على استيعاب مليون مسافر سنويا ومحطات استقبال المسافرين المتطورة في الميناء ونفذتها من خلال شركة تطوير العقبة، تتطلع سلطة المنطقة الخاصة لجعل ثغر الاردن الباسم بوابة العبور السياحي الى الاردن من خلال منح السائح مدة اقامة طويلة يتمكن من خلالها التمتع بالمنتج السياحي الاردني من العقبة الى ام قيس في اقصى شمال المملكة.
وحسب الشريدة، فان سلطة العقبة نجحت هذا العام في اعادة السائح الاجنبي الى العقبة من خلال التعاون مع هيئة تنشيط السياحة ومكاتب السياحة والسفر المحلية والعالمية.
وتعمل السلطة بالتعاون مع القطاع السياحي بشقيه الخاص والرسمي على وضع روزنامة سنوية لإدامة الموسم السياحي على مدار السنة كاملة، والتي ستتوج بمهرجان "تعا على الدفا" الذي زاده رئيس السلطة ناصر الشريدة 15 يوما ليصبح من من أول شهر شباط إلى 15 آذار، لاستقطاب السائح المحلي من خلال تخفيض الأسعار على الاقامة وفي العديد من المرافق السياحية الاخرى التي تشارك في هذه الفعالية.
وحول منظومة الموانئ، قال الشريده، لقد تم توقيع اتفاقية بشأن ميناء النفط والغاز  وبخصوص ميناء العقبة الجديد فالعمل جار لتكملة رصيف 5و6 و 7و8 وتعميق رصيف 3و4 وزيادة رصيف 9 وبذلك تكتمل منظومة الموانئ الأردنية القادرة على خدمة الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجاته لمدة 30 سنة قادمة، وأن العمل في الميناء الجديد سينتهي في نيسان 2018 تحت مسمى شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ.
وأكد أن الموانئ الاردنية هي الأجدر والأكفأ لخدمة اقتصاديات دول الجوار وإعادة الاعمار في هذه الدول التي دمرتها الحروب وعدم الاستقرار.
 وحول مشروع صحارى الزراعي قال الشريده، إن المشروع يكمن في زراعة انواع الخضار القادرة على العيش في الصحراء، من خلال تقنية متقدمة تعتمد على استغلال مياه البحر بعد تحليتها باستخدام الطاقة الشمسية، مؤكدا ان المرحلة الاولى ستكون 30 دونما والمرحلة الثانية 200 دونم والمرحلة الثالثة 1800 دونم، وهي تجارب ناجحة في عدد من دول العالم، منها تونس وقطر، وان هذا المشروع البالغ كلفته 3 ملايين يورو سيوفر 800 فرصة عمل اردنية وفي حال نجاحه ستنقل التجربة إلى أماكن أخرى في الصحراء الأردنية كفرص استثمارية توفر فرص عمل كريمة.
وبخصوص تطوير منطقة الحفاير على الشاطئ الأوسط بين الشريدة أن الحفاير الجنوبية ستشهد عمليات تطوير لميناء الصيادين وقناة مائية كإحدى مفردات المكان السياحي إلى جانب أبنية تحاكي رمزية المكان لساحة الثورة العربية الكبرى وسوق خاص بالسمك ليكون التنفيذ مطلع العام المقبل بعد أن أعدت التصاميم اللازمة.
وأضاف، سنطلب فتح فروع لمرافق ومتاحف من عمان للعقبة مثل فرع لمتحف الأردن في العقبة وفرع لمتحف السيارات الملكية، وفروع أخرى لمعارض تراثية تعزز من إقامة السائح في العقبة، سيما المنظومة التراثية المحيطة بساحة الثورة العربية الكبرى وذات الصلة بموجودات المكان تاريخا ورمزيا.
وقال رئيس السلطة إن هناك نظرة واضحة بخصوص البلدة القديمة للتعامل معها بروح جديدة تناسب موقعها وتاريخها، من خلال عطاء للبنية التحتية يشمل الطرقات فيها، لإخراجها كموروث وعنصر سياحي فلكلوري تراثي.
وبين أن السلطة بصدد إقامة 6 مناطق تنموية في لواء القويرة باعتبار القويرة بوابة العقبة وعمقها الاقتصادي والاستراتيجي، مشيرا إلى أن 3 من هذه المناطق صناعية وهناك تواصل مع مدينة العقبة الصناعية الدولية للاستثمار فيها ومنطقتين للاستثمار اللوجستي ومنطقة سياحية، وكل هذه المناطق تهدف إلى توسيع رقعة المساحات التنموي لاستهداف أكبر عدد ممكن من المواطنين وتوزيع مكاسب التنمية بعدالة، سيما أن هذه المناطق تعاني الفقر والبطالة.
وأكد على جاهزية السلطة للتعاون ودعم أي حراك ثقافي أو إعلامي أو سياحي يدفع بالمنطقة إلى الأمام لافتا حرص السلطة على الاستفادة من سياحة المؤتمرات.