العقبة: أضرار لعاصفة التنين ما تزال تجثم على الشواطئ

figuur-i
figuur-i

احمد الرواشدة

العقبة - ما تزال مرافق سياحية عامة تحتاج إلى إعادة التأهيل، بسبب الاضرار التي لحقت بها جراء عاصفة التنين، التي ضربت شواطئ العقبة قبيل ازمة كورونا قبل ثلاثة اشهر، بحسب سكان أشاروا إلى ان العاصفة جرفت رمال الشاطئ وأحدثت اضرارا بالعديد من المنشآت العامة والخاصة، لاسيما بعض الفنادق ذات تصنيف خمس نجوم إلى جانب تكسيرها عددا من المظلات وقوارب الصيد والنزهة.اضافة اعلان
وكانت ضربت العقبة عاصفة اصطلح على تسميتها بـ"عاصفة التنين" قبل إعلان حظر التجول في منتصف شهر آذار(مارس) الماضي، وعملت على إيقاف الملاحة البحرية وقتها.
ومنذ ذلك الوقت لم تتم أعمال صيانة لتلك المرافق السياحية الا قبل اسبوعين وبشكل ضعيف، بحسب العديد من السكان.
وقال المواطن علي الطورة، ان الشاطئ الاوسط يفتقر للمظلات التي اطاحت بها عاصفة التنين بالإضافة إلى تأهيل دورات المياه وفرش الشاطئ بالرمل بعدما عملت العاصفة على تجريف الرمال التي كانت موجودة، مؤكداَ ان الشواطئ تفتقر إلى مراقبين.
وأشار المواطن محمد ابو غريب، ان الشواطئ والمرافق العامة في مدينة العقبة السياحية بحاجة إلى اعادة تأهيل بشكل واقعي ومنطقي، خاصة مع اعادة السياحة الداخلية لمدينة العقبة، والتي هي الملاذ والملجأ الآمن الوحيد للأردنيين، في ظل الظروف الصحية التي تجتاح العالم، والتي أوقفت السياحة العالمية وأغلقت المطارات.
ويؤكد المواطن أحمد المرافي، ان حملات الصيانة وإعادة التأهيل التي استهدفت شواطئ المدينة وخاصة الشعبية منها، عبر تنظيف الرمال من مخلفات العاصفة الأخيرة، وتنسيق امتدادها على طول الشاطئ، وصيانة بعض المظلات المنصوبة في تلك الشواطئ لا يكفي في ظل الاعداد الكبيرة التي من المتوقع ان تشهدها العقبة خلال الايام القادمة.
وطالب بتركيز الجهود على استمرار عمل المرافق وبصورة افضل مما هي عليه الآن، خاصة توفير اكبر عدد من المظلات، لاسيما وان درجات الحرارة آخذة بالارتفاع، مؤكدا ضرورة ادامة الانارة ليلا بعد تمديد ساعات حظر التجول، بالاضافة إلى الاهتمام بشكل اكبر بدورات المياه، خاصة تلك الموجودة في المتنزة البحري والشواطئ البعيدة عن المناطق السكنية وقلب المدينة.
وتشير المواطنة اسراء عبيدو، الى ان العقبة منفذ الأردن البحري وعاصمته السياحية، مما يؤكد على ضرورة توفير وتحسين جميع الخدمات المقدمة لزوارها، من خلال تطوير المنتج السياحي وتطوير واقع الخدمات والبنية التحتية في العديد من المواقع السياحية، لتكون فعليا جاهزة لاستقبال الأردنيين بفنادقها وبأسعار منافسة، نظرا لما تتمتع به العقبة من خصوصية بتنوع المنتج السياحي، وبالشروط الصحية والوقائية التي اقرتها وزارة الصحة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
من جهته قال مدير شؤون المناطق في سلطة العقبة، المهندس لؤي ابوعبدالله، إن عمليات التأهيل جاءت برغبة أكيدة من السلطة بإعادة الألق لتلك الشواطئ، قبل اعادة فتحها امام المواطنين، مما يسهل عمليات التأهيل والتحديث لجميع الشواطئ، لاسيما الجنوبية منها.
وبين ابو عبدالله، ان عمليات التأهيل مستمرة وتشمل الحملة جميع الشواطئ الجنوبية، وعلى مدار اسبوع استعدادا لاستقبال الزوار في حال تم اعتماد برامج سياحية محلية، مؤكدا أن الأعمال تتم من خلال آليات شركة اوربسار وآليات السلطة. وأشار إلى ان أعمال التأهيل تشمل صيانة المعرشات والجلسات من خلال مديريات السلطة المختلفة.
بدوره قال مفوض السياحة والتنمية الاقتصادية في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة شرحبيل ماضي، ان السلطة ومنذ توقف القطاع السياحي، عملت على الترويج الإلكتروني للعقبة، بالإضافة إلى بث رسائل طمأنة إلى مختلف الأسواق العالمية التي تثق بالمنتج السياحي الأردني.
وبين ماضي أن الضرر المباشر الذي تعرض له قطاع السياحة نتيجة جائحة كورونا، جعله من بين أكثر القطاعات تضررا في المملكة والعالم، مؤكدا ان السلطة وضعت خططا استراتيجية لإعادة الحياة للقطاع السياحي والعمل على كرنفال العقبة السادس والذي سيعلن قريبا.
وأشار إلى أن الأردن ضرب نموذجا يحتذى دوليا بإجراءات مكافحة وحصر الفيروس وتطبيق إجراءات السلامة الصحية العامة في جميع مرافق القطاعات الخاصة والعامة.
وأشار ماضي إلى أن ”كورونا” أكبر ترويج سياحي للمملكة، لاسيما مع نظرة العالم إلى وضع الأردن واجراءاته التي تدرس في جميع انحاء العالم، مبينا أن السلطة أخذت على عاتقها منذ بدء فرض حظر التجول بالترويج الإلكتروني من خلال كوادرها من المنزل عن المنتج السياحي في العقبة والأردن، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية للمرافق السياحية وصيانتها بشكل مريح لتكون جاهزة لاستقبال سياح وزوار العقبة من كافة دول العالم.