"العقبة الاقتصادية".. أيقونة الإنجازات الملكية وعلامة التغيرات الاقتصادية الفارقة

جانب من مدينة العقبة السياحية-(الغد)
جانب من مدينة العقبة السياحية-(الغد)

العقبة- خمسة وعشرون عاما من البناء والإنجاز، حمل بها الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، العقبة، نحو العالمية، لتصبح شاهدا على رؤية الملك ونظرته المستقبلية، في تحويلها إلى منطقة اقتصادية خاصة، ما عزز من مكانتها محليا وإقليميا وعالميا، وجذب إليها الاستثمارات لخدمة الوطن وأبنائه.

اضافة اعلان


كان جلوس الملك عبدالله الثاني على العرش قبل ربع قرن، بمثابة حقبة جديدة لمحافظات الأردن كافة، ولا سيما محافظة العقبة؛ حيث يستحضر الأردنيون الإنجازات والتطورات التي توثق مدى حب جلالة الملك وولي عهده لمحافظة العقبة والاهتمام المتواصل الذي توليه القيادة الهاشمية، فكانت العقبة الاقتصادية أيقونة إنجازات قائد الوطن وسيد البلاد.


اختزلت السنوات الـ25 الماضية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة جنوب الأردن فارقا واضحا من تغيرات اقتصادية؛ حيث استنهض الملك خلال سنوات التأسيس لمشروع العقبة الاقتصادية حقبة من التقدم الاجتماعي والاقتصادي.


وفي خضم هذا التركيز، احتل النهوض بقطاع المرأة والشباب مركز الصدارة، ونسج من الإنجازات والمشاريع والخطط الاستثمارية والتنموية، ومن بواكير الإنجازات في عهد جلالته، إنشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لتكون منطقة تنموية استثمارية متعددة الأنشطة الاقتصادية، تتميز بكونها منطقة اقتصادية خاصة معفاة من الرسوم الجمركية ومعظم الضرائب.


يقول رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف حميدي الفايز، إنه ومع إطلاق الاستراتيجية الجديدة للعقبة، جرى تصميم بيئة استثمارية مبسطة من خلال تطبيق أنظمة إدارية عالية الفعالية، والتعامل من خلال نافذة استثمارية واحدة، وذلك بهدف جذب الاستثمارات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في جميع الجوانب المتعلقة بإدارة هذه المنطقة وتنميتها.


وبين أنه، ومنذ إعلانها المنطقة الخاصة، ارتفع عدد سكانها من 88 ألف نسمة إلى أكثر من 222 ألفا حاليا، وهذا دليل على الجذب السكاني الذي جاء بفعل تطور الخدمات والبنى التحتية وتوسع حجم الاستثمارات فيها وحاجتها للأيدي العاملة.


وأوضح الفايز أن العقبة اليوم تمتلك 32 رصيفا مينائيا عاملا متعددة الاستعمال تخدم المملكة ودول المنطقة، ومراكز جمركية متطورة لتسهيل عمليات المعاينة والمناولة والتخليص، ومطارا دوليا يعمل بسياسة الأجواء المفتوحة قادرا على التعامل مع مليوني سائح سنويا، إضافة إلى مرفق شحن جوي على مستوى عالمي، وشبكة طرق برية تصل الأردن بـ5 دول حدودية بسرعة وفاعلية، وبنية فوقية بسوية عالية.


وتضم العقبة 3 جامعات و3 أكاديميات طيران ومدرسة دولية ومدارس حكومية وخاصة، كما تضم 3 مستشفيات ومشاريع سياحية وعقارية ضخمة، مثل أيلة وتالابيه وسرايا ومرسى زايد، و48 فندقا من مختلف التصنيفات ومستشفى عسكريا ومستشفى حكوميا تحت التأسيس ومستشفيين؛ أحدهما خاص والآخر فرع لمركز الحسين للسرطان، وتم إعداد برنامج للتعليم من أجل التوظيف بهدف تدريب ألف شخص خلال عام، إضافة إلى ربط وادي رم بمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وتطوير منظومة النقل في العقبة وربطها بالمثلث الذهبي، لتسهيل حركة انسياب الركاب والبضائع، كما تشمل إقامة مشروع الكوابل البحرية الجديدة الذي أطلقته شركة "جوجل" العالمية، لربط قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا مرورا بالأردن، حيث تم اختيار العقبة كنقطة التقاء للمسارات الخاصة بالمشروع.


وبين الفايز أن عدد الغرف الفندقية الآن خمسة أضعاف؛ حيث كان عدد الغرف الفندقية لا يزيد على ألف غرفة قبل إقرار وإطلاق قانون المنطقة الخاصة، والآن وبعد هذه الأعوام الفضية من العمل، وعلى الرغم من الصعوبات والأحداث التي لا تنتهي، بات في العقبة ما يزيد على ستة آلاف غرفة فندقية، كما انعكس ذلك على أعداد الزوار الذين يقصدون المملكة من خلال بوابتها السياحية للمثلث الذهبي، والذي وصل في العام 2019 وهو عام القياس، إلى مليون ونصف المليون سائح.


كما زادت في هذه الأعوام أعداد الطائرات العارضة والمنتظمة اليها، لتصبح العقبة ومطارها محط اهتمام كبرى الشركات العالمية من خلال مطار يعمل بسياسة الأجواء المفتوحة والقادر على استقبال ما يزيد على مليوني زائر سنويا.


خمسة وعشرون عاماً استطاعت العقبة فيها جذب الاستثمار الذي تجاوز حجمه 15 مليار دينار، كما استطاعت التنوع في اختيارها أفضل أنواع الاستثمار لخدمة الاقتصاد والمجتمع؛ حيث تركز الجزء الأكبر في القطاع السياحي الذي يستحوذ على ما يزيد على 65 % من حجم الاستثمار، يليه قطاعا الخدمات والصناعة، وأسهم تنوع الاستثمارات أيضا في إبراز الوجه الحقيقي للمدينة وقدرتها على استيعاب هذه الاستثمارات وتقديم أفضل الخدمات والبنى التحتية المطلوبة.


كما كان لتنوع الاستثمار الأثر الأكبر في خلق فرص العمل الذي بدا واضحا من ازدياد عدد السكان في المدينة الذي تجاوز 200 ألف نسمة مقارنة مع 50 ألفا، قبل انطلاق المنطقة الخاصة، وكان جلالة الملك، وفي اللقاءات كافة، يشدد على ضرورة التركيز والإسراع في تطوير وبناء القدرات لأبناء المجتمعات المحلية وتقديم أفضل برامج التدريب لهم لتتواءم مع الاستثمارات المستقطبة ولتتواكب مع التطور الكبير والسريع الذي يشهده العالم.


وكل ذلك بفضل حرص جلالة القائد على لقاءات متعددة مع وجهاء وأهالي محافظة العقبة، للاستماع لمطالبهم ووضع الشأن الاقتصادي في مقدمة أولوياته، ذلك أن تطوير الاقتصاد هو الحل الأمثل لمعالجة المشكلات التي يعاني منها الأردن، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وتعزيز مكانة الأردن كدولة واعدة في المنطقة، قادرة على استقطاب الاستثمارات المختلفة من خلال المزايا والحوافز التي تم توفيرها في إطار سياسة الإصلاح وتحفيز النمو الاقتصادي.

 

اقرأ المزيد في الملحق:

 

"إربد التنموية".. إنجاز ملكي تخطى حدود الاستثمار

الأغوار.. حلول واقعية لتحديات التنمية بالمجتمعات المهمشة