العقبة.. حراك انتخابي نشط وسط كثرة الراغبين بالترشح

جانب من مدينة العقبة-(الغد)
جانب من مدينة العقبة-(الغد)

العقبة- تتسارع وتيرة الحراك الانتخابي في العقبة، مع قرب موعد إجراء الانتخابات النيابية في العاشر من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، وسط عزم رموز اقتصادية وعشائرية وحزبية ترشيح نفسها لأول مرة وأخرى ترغب بالعودة تحت القبة.

اضافة اعلان


"الانتخابات" أصبحت حديث الشارع العقباوي هذه الأيام، خاصة وأنها ستحدد شكل الخريطة الانتخابية، وحجم التنافس المقبل بعد وجود عدد كبير من الراغبين بالترشح، خاصة على صعيد المنافسة على كوتا السيدات.     


ويبلغ عددد الناخبين بالعقبة 80767 حسب آخر تحديث، وخصص لها 3 مقاعد؛ 2 تنافس ومقعد للكوتا النسائية، فيما يبلغ عدد الناخبين الذكور ما يقارب 39529 ناخبا، في حين يبلغ عدد الناخبين من الإناث ما يقارب 41240 ناخبة.


توليفة العقبة الانتخابية فسيفساء تعكس مكونات الشعب الأردني كافة، والتي توصف بـ"مملكة مصغرة"، نتيجة لوجود سكان من كل المحافظات. 


وبدأ راغبون بالترشح وبشكل مبكر، بجولات مكوكية على الناخبين من أجل حصد أكبر عدد من الداعمين وزيادة فرصتهم بالنجاح، وسط تنافس محموم في ظل التقسيمات الجديدة للقواعد الانتخابية، وكثرة الراغبين بالترشح. 


وفي الجانب النسائي، يتنامى حضور العنصر النسائي وبقوة، بعد أن أعلنت نساء عقباويات وحزبيات ومن بنات المحافظات الأخرى نيتهن الترشح رغم زحمة الأحداث السياسية والاقتصادية التي تحكم المنطقة، إلى جانب التركيبة الديموغرافية.


ولا يخفى على أحد في المدينة السياحية أن الهم الاقتصادي يخيم على المشهد الانتخابي، بعد تراجع أعمال المحال والمنشآت التجارية والسياحية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر.


ومن المنتظر أن تشتد وتيرة الحراك الانتخابي خلال الأيام المقبلة، مع إعلان الأسماء المرشحة وقيام كل المرشحين بطرح أوراقهم كاملة استعداداً ليوم الحسم.


ويطالب أبناء العقبة بزيادة عدد المقاعد الانتخابية للمنطقة الخاصة التي يتنامى فيها حجم السكان بنسب كبيرة سنويا، الأمر الذي يزيد من حجم التحديات أمام المرشحين، ويبررون مطالبهم بزيادة عدد المقاعد النيابية بغياب بلدية العقبة التي أدمجت في جسم سلطتها قبل 7 أعوام بعد ديمومة 83 عاما.


وقال مواطنون إنهم يميلون إلى دعم من يمكن أن يكون قادرا على إسماع صوتهم وتلبية احتياجاتهم، في إشارة واضحة إلى مدى الحاجة إلى توفير فرص عمل، في ظل تنامي جيوب الفقر والبطالة وتراجع التجارة والسياحة، خاصة أن غالبية أبناء العقبة يعملون في السياحة والتجارة التي تراجعت بعد العدوان على غزة، سبقها ضربتان هما: جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.


وبين المواطن محمد خير البدري، أن توجه غالبية أبناء العقبة سيكون نحو مرشح يطرح برنامجا انتخابيا يقدم حلولا لمشاكل تذبذب وتراجع النشاط التجاري والسياحي، وإيجاد حلول حقيقة مقنعة للناخب على أرض الواقع، مشيرا إلى أن باقي القضايا المؤرقة لأبناء العقبة، كارتفاع أسعار التعرفة الكهربائية، ليست مهمة بالدرجة الأولى، في ظل هذا التراجع الكبير في النشاط التجاري والسياحي.


وأشار المواطن عبد الله الرواشدة إلى أنه لن يصوت إلى مرشح منطقة جغرافية، مؤكداً على دعم المرشح المقنع بطرحه وبرنامجه الانتخابي والذي سيغير الواقع المعيشي والوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه المدينة السياحية وإيجاد حلول لعدد من التحديات، لا سيما توزيع الأراضي بسعر مدعوم بعد وعود سلطة العقبة منذ سنتين، مشيراً إلى أن هناك العديد من المرشحين وأبناء العقبة وسكانها ومن يحق له التصويت ينتظرون الإفرازات الحزبية والعشائرية في العقبة ليتمكنوا من اختيار من يستحق تمثيلهم خير تمثيل في مجلس النواب المقبل.


وبينت المواطنة هلا أحمد، أن العديد من النساء اجتمعن عندها في منزلها لاختيار المرشح أو المرشحة التي تلبي طموحات نساء العقبة تحت قبة البرلمان، لا سيما في تمكينهن اقتصاديا وقياديا وتشبيكهن في مختلف المجالات، ومنها التمكين السياسي. 

 

اقرأ أيضا:

الكرك: هل تصمد الأحزاب أمام سطوة العشيرة بالانتخابات النيابية؟