الكلاب الضالة بالعقبة.. ظاهرة تتفاقم وتقلق الأهالي والسياح

1715978751337740500
عدد من الكلاب الضالة بين أحد الأحياء السكنية بالعقبة-(الغد)

العقبة - أصبحت بعض المناطق السكنية والسياحية في مدينة العقبة، مرتعا للكلاب الضالة، في مشهد مزعج، يؤرق الزوار والأهالي، ولا يتناسب وطابع العقبة السياحي، لا سيما بعد أن سجلت حالات مهاجمة الكلاب لأشخاص، منها ما انتهى بحادثة عقر، وأخرى استطاع الشخص الهروب والنجاة.

اضافة اعلان


وبات انتشار الكلاب، يشكل خطورة على حياة الأهالي والزوار، ويشوه المنطقة السياحية خاصة أن العقبة تعتبر من أهم مناطق الجذب السياحي في الأردن.


يقول مواطنون، إن معظم مناطق العقبة السكنية، باتت مرتعا للكلاب الضالة، في مشهد يخيف زوار وسكان المحافظة، لا سيما الأطفال وكبار السن، الذين ليس لديهم المعرفة والقدرة على التعامل مع هذه الكلاب، في واقع يعيشونه بشكل يومي، ويتطلب إجراء فوريا من الجهات الحكومية والمختصة.


اليوم في العقبة الأمر مختلف تماما عن باقي محافظات ومناطق المملكة، حيث إن انتشار الكلاب الضالة على شكل مجموعات بالمناطق السكنية، حد من حركة المواطنين.


يقول المواطن محمد الحمايدة، إن انتشار الكلاب الضالة في العقبة، أضحى محل قلق للجميع، ويعيش أذاه النفسي والمادي الأهالي يوميا، وسط ارتفاع أصواتهم المطالبة بإيجاد حل لهذه الظاهرة المؤرقة، لانها تشكل خطرا حقيقيا على الأطفال والكبار في آن واحد، مشيرا أن هذه الظاهرة، أخذة بالازدياد، بخاصة في الشوارع العامة وبين بعض الأحياء السكنية، إذ أصبحت ترهب الزوار والأهالي على نحو كبير جدا وغير مألوف، خاصة عند خروج الطلبة للمدارس.


وبات الاهالي والزوار يفضلون عدم التجول أثناء الليل، خشية تعرض تلك الكلاب لهم، والتي تتحرك في مجموعات، أو منفردة، مثيرة الخوف والرعب، وتشكل تهديدا، بينما تغفل الجهات المعنية عن وضع حد لها، ومكافحتها.


محمد الطراونة يقول في حديث لـ"الغد"، إن الكلاب الضالة في المدينة، اصبحت حديث الشارع العقباوي على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا على انتشارها المتزايد مقابل عدم وجود أي إرادة حقيقية لمعالجة خطرها، لا سيما على الأطفال وكبار السن، بالإضافة لإضرارها بالبيئة والصحة العامة.


ويؤكد مواطنون مهاجمة الكلاب بشكل مباغت بين حين وآخر، لأطفال يذهبون الى بقالات قريبة من منازلهم، أو عند ذهابهم أو عودتهم من والى المدارس في الأحياء السكنية، مبدين استياءهم وتذمرهم وخوفهم الشديد منها، في ظل تباطؤ مكافحتها.


حالات العقر متعددة، آخرها لشخصية مجتمعية في مدينة العقبة عند ذهابه لصلاة الفجر في المسجد، وحاول الثبات والمراوغة لتفادي خطر كلب هاجمه، وفي حالة أخرى، هاجم كلب ضال قبل أيام طفل خرج صباحا من منزله وقبل وصوله لمدرسته التي لا تبعد 500 متر، وحاول الكلب أن يعقره لولا تدخل أحد المارة في المنطقة ومنع الكلب من ذلك، وقبل أيام، عقر طفل من كلب أثناء ذهابه لشراء بعض الحاجيات من البقالة في منطقته السكنية. 


وأشار المواطن والناشط المجتمعي نوح آل خطاب أن خطر الكلاب الضالة في محافظة العقبة يزداد ويهدد سلامة وحياة المواطنين، كما أن أعداد هذه الكلاب بتزايد مستمر يوما بعد يوم، مع تراخي أصحاب الاختصاص والعلاقة في العقبة، والذين ما زالوا لم يجيبوا على تساؤلات المواطنين التي تتكرر بشكل يومي ومختصرها: هل حماية الحيوان أصبحت أهم من حماية الإنسان؟، وهل نحن عاجزون عن إيجاد الحلول السريعة والناجعة التي توقف هذا الخطر وهذا التهديد؟.


وتساءل أيضا، أنه وفي حال بقي هذا الصمت وهذا التجاهل لإيجاد حلول للتخلص من الكلاب والتي كان عددها بالمئات بالأمس وهو اليوم بالآلاف، فماذا ستكون نتائج تزايد هذا الخطر حينما يصبح عددها بعشرات الآلاف في العقبة؟.


كما تساءل آل خطاب، ما المطلوب من المواطن لكي يحمي نفسه وأسرته ومجتمعه من هذه الكلاب في حال تعرضه لهجوم منها، وهو وضع أصبحنا نعيشه يوميا. 


‏وقال العامل في المجال السياحي مأمون الدبس، إن الكلاب الضالة أصبحت ظاهرة تؤرق القطاع السياحي، حيث تنتشر الكلاب في بعض المناطق السياحية الحيوية في المدينة، على شكل مجموعات، ما يثير فزع السياح والزوار.


وبين أن البعض يعمد الى تصوير مشهد الكلاب وهي تتجول في مناطق سياحية، وربما ينشر ما صوره على مواقع التواصل، وهو أمر يضر بالسياحة، في وقت نحن بأمس الحاجة إلى دعم هذا القطاع الذي يعاني الأمرين من فترة.   


وكانت سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة عملت على اتفاقية بينها وبين جمعية الربيع للرفق بالحيوان حيث انشأت وبالتعاون مع الجمعية ملجأ ليضم 220 كلبا ضالا، وهي معنية بجمع الكلاب الضالة في مدينة العقبة وتقديم الرعاية اليومية لها، إضافة إلى إجراء العمليات الجراحية من خلال تعقيمها لمنع تكاثرها. ويتكون الملجأ من أقفاص خاصة للكلاب حسب نوعها، يعمل به عدد من المتطوعين في عمليات الإطعام والحماية وغيرها، ويستقبل كلاب ضالة بشكل يومي.


وفي وقت لاحق تم نقل ملجأ الكلاب الضالة الى منطقة أخرى بسعة أكبر يصل الى 1000 كلب ضال، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة، فاق عدد الكلاب المنتشرة بالمدينة طاقة الملجأ الاستيعابية، حسب ما أكده القائمون على الجمعية.


وبينوا أن الجمعية تقوم بدورها هذا من مبدأ الرفق بالحيوان ويعملون بكل طاقتهم مع عدد من المتطوعين برعاية هذه الحيوانات وإجراء عملية تعقيم له لضمان عدم تكاثره والحد من عنفه والذي يتلاشى بعد إجراء هذه العمليات. 


وحتى اللحظة، لا توجد احصائيات رسمية لعدد الكلاب الضالة في العقبة، لكن تشير جهات غير رسمية الى ان عددها يزيد على الـ3500 كلب.


وبرغم وجود ملجأ للكلاب في المدينة، يحتفظ فيه بالكلاب الضالة والمتخلى عنها بعد التقاطها من الشوارع والأحياء، ويعتمد غالبا على جهود ومبادرات متطوعين، لكن مشكلة انتشارها في أحياء بالمدينة، ما تزال على ما هي عليه.


بدورها، أكدت سلطة منطقة العقبة الخاصة في ردها على استفسارات "الغد" حول دورها تجاه هذه الظاهرة، أن السلطة تعمل جاهدة على الإمساك بهذه الكلاب بعدة طرق، وتقوم بوضعها في المكان المخصص والمتفق عليه مع جمعية الربيع لإدخالها في الملجأ.


وبينت أن الكلاب الضالة تجمع، بواسطة أقفاص خاصة من خلال الفرق المختصة، ويتم جمع بين 20 الى 30 كلبا يوميا، وحصيلة ما أدخل إلى الملجأ حتى الآن، يشكل 20 % فقط من العدد الإجمالي المقدر للكلاب.

 

اقرأ أيضا:

  كلاب ضالة وقلق شعبي وحلول غائبة