دراسة: النقل والتزويد في موانئ العقبة الأكفأ والأسرع على مستوى المنطقة

منظومة موانئ العقبة ذات الكلف المنافسة في المنطقة-(ارشيفية)
منظومة موانئ العقبة ذات الكلف المنافسة في المنطقة-(ارشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة – فيما كشفت دراسة عن أن منظومة قطاع النقل والتزويد لموانئ العقبة تُعتبر "ذات كلف منافسة، والأكفأ والأسرع مقارنة بالموانئ الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أنها تُعتبر مركزا لوجستيا وتجاريا على مستوى الإقليم والعالم"، أوصت بضرورة تحليل نقاط القوة والضعف وإظهار التحديات التي تواجه هذا القطاع، الذي يعتبر ركيزة مهمة في البيئة الاستثمارية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.اضافة اعلان
وشددت الدراسة، التي جاءت تحت عنوان "سلسلة النقل والتزويد وبيئة الأعمال اللوجستية لموانئ العقبة"، على أهمية تقييم واقع تنافسية منظومة موانئ العقبة مع الموانئ المجاورة والمنافسة، داعية إلى مراجعة واقع سير العمليات اللوجستية في قطاع النقل والتزويد.
وأكدت الدراسة، التي تم عرضها خلال فعاليات مؤتمر سلسلة النقل والتزويد وبيئة الأعمال اللوجستية لموانئ العقبة بحضور رئيس "العقبة الاقتصادية" ناصر الشريدة ومشاركة خبراء من كل القطاعات البحرية والمينائية واللوجستية والنقل، ضرورة الوصول إلى خطة عمل واقعية ومحددة زمنيا لرفع سوية وتنافسية سلسلة النقل والتزويد لموانئ العقبة، ومؤشرات أداء مناسبة قابلة للقياس لكافة سلسلة النقل لموانئ العقبة.
وأشارت إلى أهمية تعزيز منظومة التزويد والنقل في العقبة من خلال موانئها لتكون هي الأكفأ والأسرع وذات كلف منافسة لتكون العقبة مركزا لوجستيا وتجاريا على مستوى الإقليم والعالم.
وتهدف الدراسة، التي قامت بها شركة تطوير العقبة، الذراع الاستثمارية والتطويرية لـ"العقبة الاقتصادية"، إلى تحليل واقع منظومة الموانئ القائمة بموضوعية ومهنية عالية لمواجهة التحديات وتعزيز التنافسية سواء ضمن الإطار الإقليمي أو العالمي.
وقال الشريدة إن جميع القطاعات المينائية والبحرية والمعنية بسلسلة النقل والتزويد تعمل على الارتقاء بحميع وسائل التطور الاقتصادية لتحقيق نهضة حقيقية تنعكس إيجابا على جميع المحاور الاجتماعية والتنموية في الأردن.
وأضاف أن العقبة تعتبر الرئة الاقتصادية للمملكة، بصفتها النافذة البحرية الأردنية الوحيدة قي العالم تجاريا وسياحيا، حيث تعد حلقة وصل رئيسة في حركة التجارة بين الأردن والعالم، لافتا إلى أن الأردن يستورد من خلال العقبة معظم احتياجاته من البضائع والنفط والغاز، كما يصدر من خلالها خاماته الأساسية لا سيما الفوسفات والبوتاس.
وأوضح الشريدة أن "العقبة الاقتصادية" بدأت ببناء أكبر منظومة للموانئ الأردنية بمواصفات عالمية وقدرات فائقة وأرصفة مينائية تصل إلى 36 رصيفا لخدمة متطلبات الأردن، وذلك من خلال شركة تطوير العقبة الذراع التنفيذية للسلطة، مشيرا إلى أن الجهات المينائية تعمل على إزدهار حركة تجارية على مدى 50 عاما قادما، بحيث تكون منظومة الموانئ على الشاطئ الجنوبي قادرة على استيعاب عمليات المناولة الحديثة بأقل التكاليف والجهود ولتحقيق السرعة القصوى في عمليات المناولة والشحن والترانزيت استكمالا للمنظومة اللوجستية.
وتابع أن الجهود المبذولة تُعتبر "عالية"، بهدف مواكبة التطور العالمي في مجال اللوجستيات لتحسين سلسلة النقل والتزويد لموانئ العقبة، ما يؤدي إلى رفدها بمنظومة لوجستية متكاملة ترفع من مستوى الأداء في إدارة العمليات المينائية بكفاءة لتزيد من الطاقة التشغيلية للموانئ، الأمر الذي يعظم من الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وبما يواكب الارتفاع في حجم حركة البضائع.
وأكد الشريدة أن الخدمات المقدمة عن طريق النقل البحري والبري في موانئ العقبة تندرج ضمن أفضل المعايير الدولية، قائلا إننا "نتطلع لأن تكون لمنظومة الموانئ دور تنافسي في النقل اللوجستي".
وحول دراسة "سلسلة النقل والتزويد وبيئة الأعمال اللوجستية لموانئ العقبة"، بين الشريدة أنها ركزت على التأثيرات الخارجية من الموانئ المجاورة على خليج العقبة، وبيان أوجه تحسين الخدمات المقدمة عن طريق النقل البحري والبري، فضلا عن تحليل نقاط الضعف والقوة، وإظهار التحديات التي تواجه هذا القطاع.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس غسان غانم "نأمل أن يخرج المؤتمر بخطة شمولية لأنظمة ولوجستيات النقل بكل أشكاله، لا سيما البحري، للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتسريع عجلة النمو الاقتصادي، ما يساهم في تعزيز الاستثمار الأجنبي.
وأضاف أن مشاريع النقل واللوجستيات تشكل جانبا حيويا في الخطة المتكاملة لتنمية المنطقة الاقتصادية، حيث تتولى شركة تطوير العقبة تنفيذ مشاريع البنية التحتية للموانئ، في الوقت الذي تعمل فيه كمحفز اقتصادي من خلال خلق النشاط الاقتصادي وتوفير علاقة بين المنتج والمستهلك وتحسين الكفاءة الاقتصادية وتعزيز حركة العمالة وجذب السياحة والتي تساهم في تحويل المنطقة الى مركز لوجستي شامل.
وأوضح غانم أن أعماق الموانئ الجديدة أخذت بعين الاعتبار التطورات المستقبلية في جميع الموانئ لا سيما زيادة أعماق قناة السويس، مؤكدا أن أعماق الموانئ الجديدة والمتخصصة باستطاعها استيعاب أكبر سفن الجيل الجديدة، بالإضافة إلى أضخم البواخر العملاقة والتي تستخدم لنقل النفط، لافتا إلى أن غاطس رصيف ميناء الحاويات يصل إلى 15 مترا، كما هي أرصفة الموانئ الجديدة. وذكر أن نتائج الدراسة "تساعد "العقبة الاقتصادية" وشركة تطوير العقبة على وضع الأولويات وإعداد خطة تفصيلية لتحسين سلسلة النقل والتزويد لموانئ العقبة وفقا لأفضل الممارسات الدولية والقدرات المحلية".
بدوره، أكد الخبير في اللوجستيات الدكتور دريد محاسنة أهمية إيجاد الحلول المناسبة للقضايا التي تواجه هذا القطاع، ورفع مستوى الجاهزية للموانئ لتكون قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية، مشيدا بدور "سلطة العقبة" الذي تعدى الحدود الجغرافية للوطن وأصبح دورها إقليميا في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وقال إن هذا القطاع الحيوي والهام يعتبر الركيزة المهمة في البيئة الاستثمارية لـ"العقبة الاقتصادية"، مشيرا إلى أهمية دراسة واقع تنافسية منظومة الموانئ في العقبة مع الموانئ المجاورة لمعرفة الفرص المتاحة للممرات التجارية التي يمكن أن يكون للعقبة نصيب منها، بالإضافة إلى تحليل كلف الاستيراد والتصدير، والوصول إلى خطة عمل واقعية ومحددة زمنيا، ومؤشرات أداء مناسبة قابلة للقياس لكفاءة سلسلة التزويد والنقل لموانئ العقبة.