طريق البحر الميت العقبة: تلف وتشقق لـ"الإسفلت" على طول 400 كم

تشققات ظاهرة على طريق البحر الميت العقبة الذي لم يخضع للصيانة منذ عشر سنوات -(الغد)
تشققات ظاهرة على طريق البحر الميت العقبة الذي لم يخضع للصيانة منذ عشر سنوات -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - يعاني السائقون خلال رحلتهم من عمان إلى العقبة عبر طريق البحر الميت من تلف وتشقق على طوله الممتد حوالي 400 كم، بسبب عدم صيانتها منذ نحو عشرة أعوام، وفق سائقين.اضافة اعلان
ويتألف الطريق من مسرب واحد ضيق يفتقر للإضاءة على الرغم من الحركة الكثيفة عليه، في حين لفتت وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى أنها بصدد عمل دراسة للطريق وصيانته "في أقرب وقت".
ويقول السائق محمد البيروتي إن "الطريق تالف وضيق جداً، ولا يوجد فيها لوحات إرشادية أو خطوط سلامة عامة"، مضيفا "رحلتي شبه يومية على الطريق وتعرضت إلى العديد من المواقف الحرجة التي كادت أن تودي بحياتي، إضافة إلى تآكل إطارات السيارة بسبب الطريق المتآكلة من عمان إلى العقبة وبالتحديد من بعد البحر الميت".
وأضاف البيروتي أن الطريق خطرة جداً، خاصة في مناطق الالتواءات وافتقار الخط الدولي إلى الإضاءة.
 وقالت مصادر في إدارة دوريات الجنوب إن الطريق يفتقر إلى "نواقص رئيسية" تجعل الطريق خطراً، لكنها تلفت إلى أن جزءاً من الحوادث التي تقع عليه تعود إلى عدم تقيد السائقين بالقوانين المرورية.
وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر شرطية أن الطريق تقع عليه حوادث مميتة زادت منذ بداية العام عن ست وفيات، كان آخرها قبل اسبوع حيث توفيّ ثلاثة اشخاص بالاضافة الى خسائر مادية تقدر بعشرات الآلاف".
وتتمثل معاناة مرتادي الطريق في أنه يتألف من مسرب واحد، إضافة إلى افتقاره للإضاءة ليلاً على الرغم من كثرة الإقبال عليه طيلة اليوم من زوار العقبة من محافظات الطفيلة والكرك وعمان، وقربه من أودية سحيقة، حيث طالب الزوار والسائقون على وجه الخصوص الجهات المختصة بالتدخل لوقف معاناتهم على الطريق الذي يرتادونه يومياً للوصول إلى مدينة العقبة السياحية. ويقول المواطن السائق جابر اخو عميرة "أرتاد الطريق بشكل يومي للوصول إلى مدينة العقبة لإيصال مراسلات وطرود وغيرها، ما يسبب لي معاناة يومية، ومخاطرة بحياتي، حيث إن الطريق التجاوز فيه خطير جداً بسبب عدم رؤيتي للحفر التي تسبب لي عطلا دائما للسيارة".
ويرى محمد عبدالله أن "الطريق بحاجة لتجديد شامل خصوصاً في المناطق غير المضاءة والتي تعتبر سبباً رئيسياً في وقوع الحوادث المرورية التي يكون ضحيتها شباب وأسر بأكملها". وأضاف عبدالله "لا أعتقد أن المسافة ستمثل عبئاً كبيراً على وزارة الأشغال العامة، لأننا نلمس اهتمام الحكومة، ومدى ضخامة المشاريع التي تقوم بها الدولة للنهوض بمشاريع البنية التحتية".
ويقول المواطن أحمد رامي "عانينا كثيراً من الطريق الذي راح ضحيته العديد من الأرواح، إضافة إلى الحوادث المرورية في مناطق مختلفة على طريق بئر مذكور ووادي عربة والأغوار التي يتوسطها الطريق الصحراوي، إلى جانب الخسائر المادية التي تتعرض لها السيارات بشكل دائم".
واعتبر عبدالله كريشان أن "الطريق متخلف جداً عن شبكة الطرق الحديثة التي تتميز بها الدولة، لأن فيه نواقص كثيرة أبرزها انعدام الإضاءة، وضيق الشارع، والحفريات والتشققات وإطلالته على وديان عميقة وخطيرة جداً".
من جهتها، أفادت مصادر في وزارة الأشغال العامة والإسكان أن "الوزارة تقوم من خلال الاستشاريين المتخصصين في مجال الطرق بعمل دراسات مرورية دورية، تبنى على أسس علمية منها التخطيط، والتخطيط المستقبلي للمناطق المحيطة بالطرق، ونسبة النمو السكاني في المنطقة، وكذلك تعداد المركبات، ونسبة الحوادث". ومن خلال النتائج التي تم التوصل إليها عن الطريق، تبين أن معظم أجزاء الطريق بحاجة إلى صيانة شاملة.
ويعتبر الطريق البديل الوحيد للخط الصحراوي، حيث يرتاد الطريق العديد من ناقلات الملح من البحر الميت إلى ميناء العقبة، وتسببت تلك الناقلات في حوادث مميتة كان آخرها وفاة ثلاثة اشخاص قبل اسبوع  بسبب ضيق الطريق وافتقاره إلى اللوحات الإرشادية وخطوط السلامة العامة ليلا.

[email protected]