عودة الاعتراف الإماراتي بشهادات "الهيئة البحرية".. هل يعزز مخرجاتها؟

ميناء العقبة - (أرشيفية)
ميناء العقبة - (أرشيفية)

العقبة- شكلت عودة اعتراف دولة الإمارات مجددا بالشهادات العلمية الصادرة عن الهئية البحرية الأردنية، مزيدا من التأكيد على الكفاءات الأردنية في هذا المجال، والتي أثبتت وجودها على كافة الصعد، في وقت تستمر فيه الدعوة، إلى ضررة مواكبة آخر التطورات المستجدات، للحفاظ مكانة الأردن المرموقة عالميا في هذا المجال.  

اضافة اعلان


ويدعو خبراء في المجال البحري، بأن تكون دائما مخرجات التعليم مميزة، وتتواكب مع متطلبات التطور البحري العالمي، وهذا يتطلب مراقبة دقيقة لكافة المؤسسات التعلمية والتدريبية في المملكة. 


وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أوقفت الاعتراف بالشهادة الأهلية البحرية الصادرة بالاعتماد عن الهيئة البحرية الأردنية إلى إشعار آخر، ما أدى إلى تسريح عدد من العاملين الأردنيين في المجال البحري في دولة الإمارات. 


ويقول الخبير البحري محمد الجيوسي إن الشهادات البحرية الأردنية لها موثوقية في جمي ع أنحاء العالم، مؤكداً أن المملكة دخلت إلى القائمة البيضاء في المنظمة البحرية الدولية، ومن الدول التي تطبق متطلبات الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين STCW لعام 1978 وتعديلاتها.


وتابع: إنه ومنذ ذلك الوقت وقع على عاتق الهيئة البحرية الأردنية مسؤولية كبيرة جدا باعتماد جهات تعليمية لتكون الرافد الأساسي للتعليم البحري، علما أن اعتماد مؤسسات التعليم والتدريب البحري في العالم أجمع يقع ضمن اختصاص الإدارات البحرية في تلك الدول، بالإضافة إلى دور الهيئة لاعتماد الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية ومركز العقبة للتعليم والتدريب البحري، والتي تُعنى هذه المؤسسات المختصة بالتعليم والتدريب البحري في الأردن.


ويمتاز قطاع التعليم والتدريب البحري بخصوصية كبيرة لما يتطلبه هذا المجال من مواكبة لمختلف التشريعات المحلية والدولية، والتزاما تاما بمتطلبات المعاهدات والأنظمة التي تضبط العملية التعليمية والتدريبية، واستثمارا عاليا في توفير وسائل التعليم والتدريب.


وأشار الكابتن البحري محمد الصمادي إلى أن قطاع النقل البحري يعتبر شريان الحياة في الوطن العربي والعالم، وبناء عليه يجب أن تكون مخرجات التعليم مميزة وتتواكب مع متطلبات التطور البحري العالمي وهذا يتطلب مراقبة دقيقة لكافة المؤسسات التعلمية والتدريبية في المملكة.


وأكد أن البحار الأردني في جميع دول العالم له سمعته المميزة وخبرته الواسعة وهو مرحب به في جميع دول العالم.


وبعد جهود مكثفة من قبل الهيئة البحرية الأردنية أعيدت الثقة للشهادات البحرية الأردنية من خلال الاعتراف المتبادل بالشهادات البحرية للملاحين في الإمارات والأردن.


وكانت وزارة النقل ممثلة بالهيئة البحرية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقعا على تجديد مذكرة التفاهم فيما يتعلق بالاعتراف المتبادل بالشهادات البحرية للملاحين في البلدين الشقيقين، إضافة إلى تعزيز سبل التعاون المشترك، وبناء القدرات وتبادل المعرفة والمعلومات في المجال البحري.


وقال مدير عام الهيئة البحرية الأردنية المهندس عمر الدباس إن هناك جهوداً كبيرة بذلت من أجل تجديد الاتفاقية لأهميتها في تطوير الأعمال في قطاع النقل البحري، وبشكل خاص اعتماد الشهادات العلمية للكوادر العاملة في خدمات النقل البحري، لافتا إلى حرص الطرفين على فتح مساحات أوسع في المجالات ذات الصلة بالصناعة البحرية، تخدم الأهداف والمصالح المشتركة للنهوض بالتعليم والتدريب البحري لأطقم السفن والبواخر.


وأكد المهندس الدباس عمق العلاقات الثنائية الوثيقة وروابط الأخوة بين البلدين الشقيقين، والحرص على تعزيز التعاون بشكل مستمر في مجال الصناعات البحرية، مشددا على أهمية رفع مستوى التنسيق البيني إلى أقصى الحدود خدمة لمصالح البلدين المشتركة، وبما يخدم تحقيق الأهداف الخاصة بتطوير الصناعة البحرية على المستوى الدولي وفقا لاشتراطات الأمن والسلامة، وحماية البيئة البحرية و تطوير قدرات العنصر البشري والتنمية المستدامة.


ولفت إلى أن الهيئة البحرية تقف على أدق تفاصيل عمليات التعليم والتدريب البحري، وتتابع تطوره ومواكبته لأفضل الممارسات العالمية، من خلال مؤسسات التعليم والتدريب البحري في المملكة، كما هو الحال في دولة الإمارات العربية، بما يضمن مخرجات تعليم و تدريب بحري عالية الكفاءة، وترفد القطاع بالكفاءات البشرية الأردنية المؤهلة والمحترفة التي أثبتت وجودها على الصعيد الوطني والإقليمي الدولي.


وبين الدباس أن صناعة النقل البحري تعتبر الدعامة الرئيسة التي ترتكز عليها البرامج التنموية للدول، ولهذا تعمل الهيئة مع كافة الشركاء لتطوير القطاع بكافة مجالاته التنظيمية والتشريعية تحقيقا للرؤى الملكية السامية، وتنفيذا للخطط والبرامج الحكومية وفق إستراتيجية طويلة المدى حتى عام 2030 لتطوير القطاع بكافة أنماطه ونشاطاته.


ويبلغ عدد العاملين في القطاع البحري ما يقارب 1632 ضابطا ومُهندسا بحريا.


وكانت مستشار وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري في الإمارات المهندسة حصة أحمد آل مالك قد أكدت على أهمية هذه المذكرة في تنمية المعرفة العلمية والتكنولوجية في المجال البحري، ودعم المصالح المشتركة عبر تبادل التقنيات والخبرة والمعلومات والموارد البشرية، لافتة إلى عمق العلاقات الأخوية والإستراتيجية الراسخة التي تجمع بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية، وضرورة استثمارها لمزيد من الإنجازات في مختلف المجالات.

 

اقرأ أيضا:

"الهيئة البحرية": تكييف الإجراءات مع المتغيرات لتبقى موانئ العقبة مفتوحة