غرق "نفق الحاويات" بالعقبة.. حالة متكررة وحلول مستعصية

مركبة أغرقتها المياه المتجمعة بنفق جسر الحاويات بالعقبة-(الغد)
مركبة أغرقتها المياه المتجمعة بنفق جسر الحاويات بالعقبة-(الغد)

أحمد الرواشدة - أثار تكرر غرق نفق جسر الحاويات بالعقبة بمياه السيول وما ينجم عنه من غرق لمركبات ومحاصرة أخرى قد يصدف تواجدها بالنفق، استياء مواطنين، تساءلوا عن دور الخطط التي أعلن عنها وتنفذها سلطة العقبة الخاصة والجهات ذات العلاقة للتصدي لخطر السيول والفيضانات.

وكان نفق جسر الحاويات في بمدينة العقبة قد أغلق تماما لما يزيد على 3 ساعات في وجه الشاحنات والمركبات نتيجة الامطار الغزيرة التي هطلت على العقبة خلال اليومين الماضيين. ومع كل تساقط غزير للامطار، يتكرر نفس السيناريو دون ايجاد حلول جذرية، ويتم إغلاق النفق نتيجة تمجمع المياه والاتربة والحجارة بداخله والتي جرفتها السيول التي تأتي عادة من المناطق المحيطة بالعقبة. مواطنون ومراقبون استهجنوا استمرار غياب النفق الوحيد بالعقبة عن دائرة عمليات التطوير وخطط السلطة الخاصة وتطوير العقبة والذي يشكل اهمية استراتيجية بموقعه ومكانه وقربه من ميناء الحاويات. وسجلت العقبة أول من أمس، أعلى هطل مطري خلال ساعة واحدة، بمعدل 12 ملم حسب محطات الرصد لشركة تطوير العقبة. يقول المواطن سامر بركات إن نفق الجسر ومنذ عشرات السنوات وهو بهذه الحال، اذ يمتلىء بالمياه والطمي مع كل تساقط غزير للامطار وحدوث السيول، ما يعطل حركة سير المركبات المتوسطة والثقيلة، مؤكداً ان الجسر غاب كثيرا عن أعين المسؤولين رغم الاهتمام بكافة قطاعات العقبة وبنيتها التحتية ولا سيما ايجاد حلول لما تتعرض له العقبة من سيول وامطار وفيضانات ونجحت بذلك بل ان نجاحها بهذا الخصوص اصبح منهاج يدرس لكنها فشلت في ايجاد حل للنفق. وتعتبر العقبة صحنا مجوفا وفق توصيفات متخصصين بالطبوغرافيا، وهي محاطة بالجبال، وعرضة للسيول والتدفقات المائية الفيضانية، وتحديدا من الجهة الجنوبية. ويؤكد المواطن معتز الركيبات انه وبالرغم من أن عمر السلطة يزيد عن عشرين عام لازلنا نغرق وفق تعبيره من "رشة ماء"، مبيناً انه على الجهات المسؤولة ان تبني على انجازات ونجاح شبكة تصريف مياه الامطار في المدينة وايجاد حل دائم لهذه المشكلة والتي تتكرر كل موسم مطري وعلى أكثر من مرة ، متسائلا "اذا غرق أحد الاشخاص في النفق سيكون هناك حل جذري؟". يشار إلى أن موقع العقبة المنخفض قياسا مع الجبال الشاهقة المحيطة بها من الشرق والشمال الشرقي، يجعلها عرضة لاحتمالية مهاجمة السيول، ما شكل تحديا لدى المسؤولين، لتنفيذ خطة لحمايتها من خطر السيول، بكلفة زادت على الـ30 مليون دينار، تشمل اقامة قناة مائية ضخمة حول المدينة، كحزام من جهة الشمال الشرقي، الى جانب 30 سدا مائيا وترابيا لاستقبال السيول، وكسر حدة تدفق المياه في أماكن مختلفة في محيط العقبة من جهة وادي رم والقويرة وحوض الديسة. ويؤكد مصدر مسؤول في منطقة سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة ان الحالة المطرية جاءت غزيرة جدا، اذ في اقل من ساعة سجلت العقبة تساقطا للامطار وصل الى 12 ملم، الا ان الإجراء كان سريعا من كوادر أشغال العقبة وبمتابعة المحافظة ومفوض المدينة، لافتا الى ان الحالة المطرية فاقت التوقعات وهي من الحالات الحرجة والتي تسببت بازاحة الاحجار والطمي من المرتفعات الى نفق الحاويات. وأكد المصدر أن هناك دراسة فعلية وسريعة فيما يتعلق بنفق جسر الحاويات وسيتم الانتهاء من المشكلة جذريا دون عودة، مشيراً ان هذا الطريق مسؤولية الأشغال وتم إجراء حلول وخلال المنخفضين السابقين لم يحدث أي شيء وتم تصريف المياه الداخلة الى النفق بسرعة وفعالية.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان