"محمية العقبة البحرية".. اللمسات النهائية لبدء التنفيذ الفعلي

احمد الرواشدة

العقبة - بدأت سلطة العقبة الخاصة وشركاؤها، التنفيذ الفعلي لوضع اللمسات النهائية لاقرار محمية العقبة البحرية، وذلكاضافة اعلان
بهدف الحفاظ على الموائل والنظم البيئية في خليج العقبة، نظرا لاهميتها البيئية والاقتصادية والمجتمعية للمملكة.
وكان جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين قد وجه على أهمية الإسراع في إنشاء المحمية البحرية بالعقبة لترشيحها إلى قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك خلال زيارته إلى متنزه العقبة البحري التابع لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي.
وناقش خبراء بيئيون وبحريون في مدينة العقبة تصنيف المحمية البحرية، وخطتها الإدارية وأهدافها الإستراتيجية والعملية، بهدف الخروج بمسودة نهائية للخطة، التي سيتم اعتمادها رسميا من قبل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأكد رئيس مجلس المفوضين في السلطة المهندس نايف بخيت، ان الهدف الرئيس من انشاء المحمية الحفاظ على الموائل والنظم البيئية في خليج العقبة، لافتا إلى أن الخطة الإدارية للمحمية تتضمن خمسة أجزاء رئيسية تشمل معلومات عامة مرتبطة بخليج العقبة واهميته البيئية والاقتصادية والمجتمعية للأردن، ونبذة حول تأسيس متنزه العقبة البحري وأهداف التنمية المستدامة والأنظمة البيئية البحرية في المحمية، والأهداف الإستراتيجية كالحفاظ على الشعب المرجانية وموائل الأعشاب البحرية ضمن المحمية حتى العام 2026.
وقال إن هذه الورشة تأتي استكمالا للجهود الرامية لتحقيق رؤية وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، لانشاء أول محمية بحرية في العقبة، والعمل على ضمها مستقبلا إلى قائمة المحميات الطبيعية العالمية لدى منظمة اليونسكو وغيرها من المنظمات الدولية.
وأضاف لقد تم الإعلان عن انشاء محمية العقبة البحرية بقرار من مجلس الوزراء في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي 2020، بعد التعاون والتشاركية الكبيرة مع كافة الجهات ذات العلاقة سواء الوطنية منها او الدولية والتي نتج عنها اعداد ملف ترشيح المحمية حسب متطلبات وزارة البيئة في هذا المجال، وبتمويل ودعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في الأردن.
وزاد ان انشاء المحمية البحرية، جاء بهدف الحفاظ على الأنظمة البيئية والموائل البحرية وحماية الشعاب المرجانية في خليج العقبة وتحقيق التنمية المستدامة، لافتا الى انه ولتحقيق هذه الأهداف، فلا بد من توفير إدارة فاعلة وسليمة للمحمية في إطار خطة إدارية مرنة يتم وضعها وتطبيقها وفقا للمتطلبات والمعايير الوطنية والدولية في هذا المجال.
وبين ان الخطة الإدارية تعتبر مستند التشغيل الرئيسي للمحمية، وتهدف عموما الى حماية الموائل والنظم البيئية للحفاظ على قيمة المحمية والاستخدام المستدام للانشطة المجتمعية داخل المحمية وفي نطاقها، مثل السياحة والصيد والبحث العلمي وغيره، كما تعتبر الخطة الإدارية وثيقة ذات قيمة مهمة وذلك بما تحدده من مسار عمل محدد للأشخاص المعنيين بالإدارة ومتخذي القرار، والذي تمثل الخطة بالنسبة لهم دليل ارشادي للتشغيل وإدارة الاعمال اليومية والاعتيادية والطارئة طوال عمر الخطة التي تبلغ عادة من 3-5 سنوات.
بدوره قال مفوض البيئة في السلطة سليمان نجادات، إن الهدف من الورشة الاتفاق على تصنيف لهذه المحمية وبناء على ذلك سيتم اقرار الخطة الإدارية للمحمية، لافتا الى انه تم الاعلان عن المحمية العام الماضي بتوجيهات ملكية سامية بهدف حماية الموائل والنظم البيئية البحرية ولتكون العقبة مقصدا سياحيا استثماريا محليا وعالميا.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية محمد الطواها، انه من خلال المشروع، الذي تقوم بتنفيذه الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية المدعوم من الاتحاد الاوروبي،" نامل ان يخدم هذا المشروع ويدعم متخذي القرار بالاجراءات المتعلقة بالمحمية البحرية، ونامل ان نقدم المساعدة الفنية او اللوجسيتية او رفع القدرات أو الادوات المناسبة لهم".