مخلصون يرفضون والعقبة الخاصة تؤكد الانتقال لساحة 4

مخلصون يتوقفون عن العمل في الميناء أمس-(الغد)
مخلصون يتوقفون عن العمل في الميناء أمس-(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة –  فيما يؤكد الناطق باسم لجنة المخلصين المعتصمين الرافضين لقرار نقل أعمال التخليص والمعاينة إلى الساحة رقم (4) صلاح الشمايلة، أن جميع أعمال التخليص متوقفة بالعقبة، بين مفوض شؤون الإيرادات والجمارك في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور محمود خليفات أن العمل الجمركي والتخليص في الميناء يسير وفقا لما هو معتاد.اضافة اعلان
وأكد خليفات أن شركات التخليص تقوم بعملها دون توقف، فيما نفذ بعض المخلصين وقفة احتجاجية، احتجاجا على نقل المعاينة والتخليص والجمرك  قريبا الى مبنى المركز الجمركي الجديد الساحة في رقم (4).
وفي رده حول المخلصين الذين يرفضون الذهاب الى الساحة رقم 4 قال خليفات، إن عددهم قليل، وإن هذا الأمر يخصهم، علما بان الغالبية العظمى من المخلصين سيمارسون عملهم في الساحة الجديدة، مشيرا الى انه تم تأجيرهم المكاتب المخصصة لهذا النشاط.
ولفت الى ان الانتقال للعمل في المركز الجمركي الجديد سيكون في الثالث من شهر نيسان (ابريل) المقبل، بحيث يتم الانتهاء وبشكل كامل من عمليات معاينة الحاويات التي كانت تتم في ميناء الحاويات سابقا، الامر الذي يمكن الميناء من التفرغ لعمليات مناولة الحاويات من السفن الى الساحات بعيدا عن الازدحام والتأخير في العمل الذي يحدث في بعض الأحيان.
وبين أن اختيار الموقع الحالي للساحة جاء لعدة اعتبارات اهمها إمكانية الوصول إليها من الميناء الحالي والموانئ الجنوبية دون الحاجة لاستعمال الطريق الساحلي ووجوده ضمن منطقة استعمالات لوجستية بناءً على المخطط الشمولي لاستعمالات الأراضي ووجود مناطق خدمات لوجستية وجمركية مجاورة للموقع وخارج حرمه قادرة على تزويد الموقع بالخدمات اللوجستية ووجود واحد من أكبر مراكز الدفاع المدني في المنطقة قرب الساحة.
يأتي ذلك في وقت ما تزال سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تعمل على نقل أعمال التخليص والمعاينة الجمركية الى الساحة رقم (4) لتشغيلها في الثالث من شهر نيسان (ابريل) المقبل، رغم رفض بعض العاملين في قطاع التخليص الانتقال اليها لـ"خطورتها وبعدها عن مركز المدينة"، بحسب تعبيرهم، مؤكدين أن اضرابهم مستمر كخطوة تصعيدية جديدة للتصدي إلى نقل مركز العمل لساحة الموت.
وأكد العاملون أنهم مستمرون في إضرابهم إلى حين إيجاد حلول بديلة للساحة الجمركية رقم 4، مشيرين الى انها تشهد حركة شاحنات نشطة، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث العديد من الحوادث"، بالاضافة إلى بعد الساحة عن مركز المدينة أكثر من 25 كم، ما يؤدي إلى "استنزاف لوقت الموظفين وإرهاقهم بسبب تنقلاتهم المتعددة".
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة قد بدأت بإنشاء الساحة رقم 4 في بداية العام 2010 وبتكلفة زادت على 12 مليون دينار، لإجراء وتنفيذ كافة أعمال المعاينة والتخليص على البضائع، اضافة لعدم توفر متسع من المساحة داخل الميناء لمثل هذه العمليات التي تستحوذ على ما يقارب 16 % من حجم ساحة التخزين بالميناء.
إلى ذلك، أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور هاني الملقي ان الثالث من نيسان المقبل موعد نهائي لنقل كافة الاعمال الجمركية و نشاطات شركات التخليص الى تلك الساحة، ايذانا ببدء العمل الرسمي في الموقع الجديد، بعد اكتمال المنظومة اللوجستية والادارية و الفنية لاستقبال أول الحاويات و البضائع القادمة من الموانئ للمعاينة و بقية الاجراءات الجمركية الاخرى، مبينا ان ساحة 4 وفي شكلها النهائي هي عبارة عن مركز جمركي نموذجي يضم كامل منظومة العمل الجمركي والتخليص والنقل والمعاينة في مكان واحد مخدوم ببنية تحتية وفوقية متطورة.
وشدد الملقي على ان ساحة رقم 4
وبتعاون كافة الاجهزة المعنية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ووزارة الاشغال العامة أكملت خططها ومساراتها لاستقبال كافة البضائع و الحاويات في ساحات ومرافق الموقع الجديد، و الذي سيشكل نقطة انطلاق جديدة في عمل شركات التخليص و المنظومة الجمركية و الادارية، الامر الذي يمكن موانئ العقبة من التفرغ لعمليات مناولة الحاويات من السفن الى الساحات، بعيدا عن الازدحام والتأخير في العمل الذي يحدث في بعض الاحيان.
وكشف الملقي عن تفاصيل العطاء المركزي مع وزارة الاشغال العامة الخاص بصيانة الطريق الخلفي من جسر وادي اليتم  "مدخل العقبة السياحي"، "الاشارة الضوئية"، و لغاية حدود الدرة، بالاضافة لطريق العقبة الخلفي بجزأيه ميناء الحاويات وميناء النفط وتضمن العطاء المركزي عمل خلطة اسفلتية لرفع منسوب اكتاف الطريق ليكون بنفس منسوب الخلطة الاسفلتية السطحية، و اعادة تأهيل ووضع خلطة اسفلتية للطريق الحالي لتكون من 4 مسارب من جسر وادي اليتم و لمسافة 800 م صعودا، اضافة الى تنفيذ حواجز خرسانية مع عواكس مميزة على هذه الحواجز على طول الطريق لفصل اتجاهي السير و لمسافة 8كم و تنفيذ متطلبات السلامة المرورية اللازمة على هذه الطريق من اعمال الدهان و العاكسات و الاشارات التوضيحية.
الى ذلك نظمت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة جولة ميدانية لكافة وسائل الاعلام العاملة في مدينة العقبة في ساحة رقم 4 تم من خلالها اطلاع الصحفيين ووسائل الاعلام على تفاصيل العمل و الاستعداد في الساحة لاستقبال الشاحنات و الحاويات القادمة من الموانئ لغايات المعاينة و التخليص في تلك الساحة، حيث أكد المتحدثون الرسميون على جاهزية ساحة رقم 4 الفنية و اللوجستية و الأمنية لاستقبال الشحنة الأولى من الحاويات والشاحنات اعتبارا من الثالث من نيسان
 المقبل.
بدوره، أكد مدير عام مؤسسة الموانئ محمد المبيضين ان مؤسسة الموانئ جاهزة تماما لإدارة هذه الساحة بعد ان تقرر تفويض مؤسسة الموانئ بادارة وتشغيل المركز الجمركي الجديد لتقديم خدمات المناولة وكافة الخدمات المطلوبة، معتبرا ذلك ثقة كبيرة بقدرات هذه المؤسسة الوطنية و كوادرها العاملة.
من جانبه اكد مدير جمارك منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ساري الجرادين جاهزية المنظومة الجمركية في العقبة للتعامل مع متطلبات الساحة الجديدة وفق اعلى المعايير المهنية و الفنية و بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية داخل الساحة و خارجها.
الى ذلك، قال نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع عبد المنعم العزايزة ان "قرار النقل هو قرار حكومي نحترمه كون الساحة تخدم الجميع"، لافتا الى ان ساحة رقم 4 ساحة جيدة و تتضمن كافة الخدمات.
ودعا عزايزة الى الاسراع في تأهيل الطريق وصيانتها لضمان انسياب السيارات في حالة النزول بأمن و امان، مؤكدا "انا نريد النجاح و ليس الفشل".
واشاد بالوقت ذاته بما وفرته العقبة الخاصة من مكاتب ومنشآت لخدمة المخلصين.
وقال ان عدد شركات التخليص العاملة 250 شركة، وان نسبة الموافقين على الرحيل كبيرة جدا، لافتا ان الرافضين للقرار هم جزء من العاملين، ودعا الجميع الى الرحيل لساحة رقم 4.
من جانبه، قال مدير ساحة رقم 4 عبدالمجيد القراله إن هذه الساحة هي مبادرة جيدة لخدمة متطلبات المعاينة والاعمال الجمركية و هي قادرة على ان تكون مركزا متكاملا لخدمة الأعمال المينائية و الجمركية والتخليص وفق افضل الظروف و المعايير العالمية.
وتضم الساحة مبنى ادارة الجمارك الرئيس بمساحة 1500 متر مربع ومبنى ادارة المشغل / مؤسسة الموانئ ومبنى مختبر مكون من طابقين بمساحة 600 متر مربع ومستودع لحجز البضائع لفترات طويلة نسبيا بمساحة 1000 متر مربع و44 رمبة معاينة بطول 200 متر ومبنى المخلصين الرئيسي المكون من ثلاثة طوابق بواقع 178 مكتبا ومبنى للمخلصين الفرعيين بواقع 80 مكتبا كما تضم ساحة حجز حاويات تتسع لـ 40 حاوية ارضية وساحة انتظار اولي تتسع لـ 180 شاحنة ووحدة لمعالجة المياه العادمة بقدرة 40 مترا مكعبا في اليوم اضافة الى خزان مياه صالحة للشرب بسعة 200 متر مكعب ووجود مبان للخدمات العامة ومطعم ومواقف للسيارات الصغيرة.