مطالب بتسهيل إجراءات تجارة الترانزيت بعد ارتفاعها 550 %

أفراغ حاويات في إحدى ساحات ميناء الحاويات بالعقبة التي تشهد حركة نشطة بتجارة الترانزيت-(الغد)
أفراغ حاويات في إحدى ساحات ميناء الحاويات بالعقبة التي تشهد حركة نشطة بتجارة الترانزيت-(الغد)

أحمد الرواشدة - يطالب مدراء شركات لوجستية وتخليص وتجار، بأن يتم اتخاذ إجراءات استثنائية من قبل دائرة الجمارك العامة، على بضائع الترانزيت التي تواجه تحديات تعيق سرعة إخراجها من الساحة الجمركية رقم 4 في ميناء العقبة، في الوقت الذي تشهد فيه الموانئ حركة نشطة للحاويات المتجهة الى الأراضي المحتلة وسورية.

اضافة اعلان


وبين مدراء شركات لوجستية وتخليص أن التحديات في عملية تدفق وانسيابية البضائع لا تتناسب وحجم النمو الذي تشهده تجارة الترانزيت والتي ارتفعت خلال الـ 7 شهور الماضية بنحو 550 %، موضحين ان هذه التحديات تؤثر على كامل القطاعات، باعتبارها حلقة مترابطة، بعد أن اعتمد تجار في سورية والأراضي المحتلة موانئ العقبة لاستقبال بضائعهم القادمة من الصين ومن ثم شحنها إليهم لانخفاض أجور الشحن والتسهيلات التي تقدمها الموانئ الأردنية، الا أن بعض الإجراءات الجمركية تعيق سرعة تدفق حاويات الترانزيت.


وأشار مدير شركة قرية العقبة اللوجستية حكم ابو الفيلات ان المحرك الاساسي في الموانئ الأردنية هي تجارة الترانزيت، وهذا يتطلب اجراءات استثانية من الجمارك لتسهيل انسيابية تجارة الترانزيت اضافة الى تصنيف المناطق اللوجستية واحتياجاتها لتلبي متطلبات الجمارك وتعزيز الثقة ما بين الطرفين الى جانب تطوير العمل من خلال أتمتة جميع الإجراءات وتبسيطها لتنعكس على الطرفين في تقليل الكلف والجهد والوقت.


من جهته، طالب مدير شركة المثلث الذهبي للاستثمار تيسير شبيلات بزيادة عدد الكوادر العاملة في جمارك العقبة، سيما الساحة الجمركية رقم 4 حيث تعاني من نقص المعاينين والكوادر الجمركية وتأهيل الموظفين والعاملين، إضافة الى زيادة ساعات العمل في اللوجستيات والجمارك في هذا الظرف الاستثنائي وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض تجارة الترانزيت، مشددا على ضرورة عقد اجتماعات دورية بين الشركات والجمارك.


وبين نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة ان هناك تعقيدات وبيروقراطية في تعامل دائرة الجمارك العامة تتسبب يوميا بتأخير سير معاملات الشحن وتخليص البضائع، رغم التطور التكنولوجي الذي تدخله الحكومة في عملها لا زالت دائرة الجمارك العامة تتمسك بالبيروقراطية في تعاملاتها اليومية، وهو ما تسبب بتراجع العمل وتأخره.


بدوره، قال مدير عام الجمارك الأردنية لواء جمارك المهندس جلال القضاة، إن الجمارك تسعى دائما إلى الارتقاء بعملها الذي يساهم في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير مناخ استثماري جاذب، وتقديم الخدمات الجمركية المميزة والميسرة والآمنة، وفقا لأحكام القانون والأنظمة والتعليمات النافذة.


وأشار إلى التعاون المشترك والالتزام الوثيق، والتنسيق الفاعل بين دائرة الجمارك وجميع الشركاء في العمل الجمركي، مبينا أن الإجراءات التحسينية والتطويرية التي قامت بها الدائرة بالتعاون مع الجهات المعنية ستؤتي ثمارها خلال الفترة المقبلة من خلال تضافر الجهود من جميع الجهات العاملة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، مشيرا الى أن دائرة الجمارك تقدم تسهيلات لتجارة الترانزيت، من خلال تقليل نسبة المعاينة لبضائع الترانزيت، والاعتماد على التقنيات الحديثة في التفتيش والتتبع الإلكتروني.


وكانت شركة تطوير العقبة قد احتضنت اجتماعا بين دائرة الجمارك العامة وشركات لوجستية وصناعية تمخض عن تأسيس أول مجلس شراكة ينظم العلاقة ما بين دائرة الجمارك العامة وكافة القطاعات العاملة في مجال النقل واللوجستيات والشركات الصناعية العاملة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.


وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس حسين الصفدي إن شركة تطوير العقبة و من خلال أهدافها الرئيسة كذراع استثمارية لخدمة متطلبات المنطقة الاقتصادية الخاصة تعمل على تطبيق الرؤية الملكية السامية في تأمين بيئة استثمارية جاذبة للمستثمر المحلي والعربي والعالمي، معتبرا أن هذا الدور الذي تقوم به تطوير العقبة يشكل استراتيجية لمرحلة جديدة أطلقتها الشركة لتقريب وتعزيز الثقة ما بين المستثمر وكافة المؤسسات الحكومية التي تعنى بالخدمة والمتابعة.


وعرض المستثمرون في شركات النقل واللوجستيات وممثلو القطاع الصناعي حزمة من التحديات التي تواجههم في عملهم اليومي، مطالبين بإيجاد حلول مناسبة لها ليكونوا قادرين على تحقيق المنافسة المطلوبة في أعمالهم مقارنة مع العاملين في منطقة الشرق الأوسط.


وأكد القضاة أن كافة القضايا التي طرحها المستثمر وشركات النقل واللوجستيات والصناعة سيتم دراستها بالتفصيل لإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال فريق مختص من الجمارك الوطنية وذلك للتسهيل على المستثمرين لاسيما فيما يتعلق بإخراج صناعاتهم الى المناطق الجمركية وتصديرها خارج المملكة اضافة الى ايجاد نظام منصف لتصنيف الشركات والمؤسسات يحقق العدالة كل حسب رأسماله وقدراته الاستثمارية.


وبين القضاة أنه تم توقيع اتفاقية للربط الإلكتروني ما بين دائرة الجمارك وقرية العقبة اللوجستية بهدف تسهيل إجراءات التخليص على بوالص شحن الحاويات المجزأة توفيرا للوقت والجهد.

اقرأ المزيد :