مقال دميانا بدر يثير موجة واسعة من المطالبة بارجاع التعليم للصفوف المدرسية

احمد الرواشدة العقبة - اشعل مقال كتبته مديرة مدرسة راهبات الوردية الاخت دميانا بدر على صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك" موجة واسعة من المطالبة بارجاع التعليم الى الصفوف المدرسية خاصة المرحلة الاساسية. وتداول اولياء امور ومهتمون بالعملية التربوية وناشطون ما ذهبت اليه بدر مطالبين بارجاع التعليم الوجاهي فورا الى الغرفة الصفية بعد ان فرض التعليم عن بعد تحديات مجتمعية شكلت معاناة للإدارات المدرسية وللمعلمين والفنيين وكذلك للطلبة والأهالي، مؤكدين ان التعليم عن بعد شكلت لهم التجربة إرهاقاً كبيراً خاصة من الناحية المالية، واستباحت وقت المعلمين وخصوصيتهم مما كان يترك آثاراً سلبية على المعلمين وأسرهم وعلاقتهم مع هذه الأسر وعلاقاتهم بمجتمعاتهم المحلية. وحمل المقال الذي نشرته بدر بعنوان" صرخةُ مربية: مقاربة بين مشهدين" والتي اكدت فيه ان الصفوف المدرسية تحولت الى قبور في وصف لحالة لا تجد في هذه الأحداث سوى ألحاناً جديدة لوقائع تبترُ أيامها كالسيف، وتقطع طمأنينتها، وتسرق أمانيها، وتوقف أحلامها. وتسألت بدر .. هل نضمن لأطفالنا مدارس عن بعد في بيوتهم، تمكنهم من التنشئة على القيم الروحية المستوحاة من الكتب السماوية المقدسة و تحقق لهم التربية الإنسانية الشاملة والمتكاملة و تزرع فيهم الالتزام والدقة في المواعيد..؟ هل نخلق منهم جيلاً صالحاً يتسم بالأخلاق الحميدة المبنية على قيم واضحة المعالم و تحترم عادات وتقاليد وثقافة الآخرين و تسعى إلى معرفة كل ما هو جديد في عالم سريع التطور..؟ و تربيهم على أن الآخر هو أخي وأن اختلافه عني هو غنىً لحياتي؟ وختمت بدر مقالها أمام هذه (الصورة) وتلك (الصورة)، نطلقها مدوية :من الذي ضغط على الزناد هذه المرة؟؟!! يقول سعيد منذر ولي امر احدى الطلبة .. يفني الاهل حياتهم بالعمل لتوفير فرصة تعلم جيده لاطفالهم ولكن هناك من يقتل هذه الفرصة، مؤكداً ان الطلاب حلمهم الذهاب الى المدرسه للتعلم للمعرفه لاكتساب الخبرات لصقل شخصياتهم ولكن الان هم في البيوت. ويضيف منذر ان احلام الاباء والامهات تتبخر بان يحصل اطفالهم على فرصتهم في التعلم والعلم، يصف منذر حال بناته وهم يجلسون في البيت وكأنهم يتعلمون كما يحسبه من اتخذ القرار اي قهر نحتمله وابناؤنا بعيدون عن مدارسهم لا يقدرون التوجه لاحلى مكان يحلم به الطفل للتعلم وهو المدرس ، ويختم بصرخة " الاه" لماذا تقتل احلامنا. يقول الصحفي ابراهيم الفراية انني قرأت ما كتبت الاخت بدر ، قرات بعين الأب المعاني العميقة التى ذهبت اليها الأخت دميانا وصفا وتوصيفا لحالتين، وقرأت بعين الناقد والمتابع والمهتم ما تفاصيل القبور الخالية من الحياة وجزالة الوصف لصفوف أغلقت ابوابها ، واذ بالطفولة واحلام وضحكات فتيان الأساسي تغادر المكان ذاهبة باتجاة الشارع والحارة ورفاق شتى. وتسأل الفراية .. كيف نضمن لاطفالنا حب المدارس عن بعد وتطلعت في وجه طفلتى ذات السنين الاولى بالمدرسة فوجدتها قد تعلقت بالبيت والتلفاز وادوات لا تشبه ادوات صفها ومعلمتها ومدرستها اما الدقة والمواعيد فصار الليل نهار والنهار ليل لدى طلبة كورونا بعد ان اشبعتهم " العطلة نوما ولعبا وفوضي. ويسير مراد السعودي ان فايروس كورونا الجديد ترك بصمته على كل نواحي الحياة فدول باكملها شلت وحدود اغلقت واقتصادات عالمية تباطات ومدارس اغلقت، ويوكد ان الواقع الذي نعيشه يشكل تحديا عالميا يتطلب من كل شخص سلوكا مسؤولا. وتاليا نص مقال الاخت دميانا بدر تراءى أمامي الأحداث اليومية وكأنها وهم... - كأنها صور قديمة لا لون لها، شاحبة من شدة قدمها... - كأنها أوراق خريف تتساقط في تشرين على حافة الطرقات... - كأنها فستان مزخرف ولكنه ممزق ... أحاول أن أحتسي قهوتي كأية مواطنة ترى ولا تعلق، تسمع ولا تتكلم... تعشق وطنها حدّ الجنون... ولكنها، لا تجد في هذه الأحداث سوى ألحاناً جديدة لوقائع تبترُ أيامها كالسيف، وتقطع طمأنينتها، وتسرق أمانيها، وتوقف أحلامها... نعم إني أرى: أرى في أحداثنا اليومية صورة من حقد الإنسان، فلم تتوار عني الصورة الشهيرة التي نقلت لنا مقتل الفتى الفلسطيني " محمد الدرة " على شاشات التلفزة وصفحات الصحف... لقد رأيت بأمِّ عيني كيف كان والده يختبىء من حقد الإنسان وكراهيته، فيمدّ يده وتمتد يد طفله لطلب النجدة، ولكن! لا صراخه أنقذه ... ولا استغاثة أبيه أسكتت صوت الحقد والكراهية في البارود آنذاك... استحلفكم، كيف استطاعت يد الغدر أن تضغط على زناد موت الإنسانية والطفولة دون محاكمة أو وخزة ضمير؟ لقد خيّم الصمت، الصمت القاهر الذي ساد جراء صرخة الرصاص المدوّي كراهية وحقداً وقسوة... إنه ... " محمد الدرة " الطفل الذي ابتلعه حقد الإنسانية، هو الصورة الحيّة لأطفال اليوم وشباب الغد، هو صورة لكل طالب مدرسي يُقتل اليوم في عالم " كورونا " في عالم ينادي بالتطور وبالعلم والمعرفة وحوار الحضارات، هو صورة لبراءة الطفولة وشيخوخة الشباب... ولكنه مع الأسف يختبئ خلف متاريس الحقد والأنانية والموت البطيء، ظناً منا أنها حماية لطفولتهم ولكنها صورة لتلك القبور الخالية من الحياة، والقاتلة لطفولتهم وضحكاتهم وأحلامهم ... هكذا غدت مدارسنا.. !! مات محمد الدرة وقد أغمض عينيه على أبشع الصور عن الإنسانية... مات محمد الدرة وقد ماتت معه أحلامه وبريق آماله، وقد تحطّمت في قلبه صورة حمامة السلام التي رسمها ذات يوم. أمام هذه الصورة البشعة فهل نحقق ما نحلمه لأطفالنا ولشبابنا من مستقبل زاهر بالأمل وعاجٍ بالحياة؟ - هل يمكننا أن نضمن لأطفالنا وطناً عنوانه المحبة والسلام، في حين تشهد كل بقاع الأرض توتراً وحقداً؟ - هل نضمن لأطفالنا مدارس عن بعد في بيوتهم، تمكنهم من التنشئة على القيم الروحية المستوحاة من الكتب السماوية المقدسة؟ • تحقق لهم التربية الإنسانية الشاملة والمتكاملة؟ • تزرع فيهم الالتزام والدقة في المواعيد؟ • تخلق منهم جيلاً صالحاً يتسم بالأخلاق الحميدة المبنية على قيم واضحة المعالم؟ • تحترم عادات وتقاليد وثقافة الآخرين؟ • تسعى إلى معرفة كل ما هو جديد في عالم سريع التطور؟ • تربيهم على أن الآخر هو أخي وأن اختلافه عني هو غنىً لحياتي؟ أمام هذه (الصورة) وتلك (الصورة)، نطلقها مدوية : من الذي ضغط على الزناد هذه المرة؟؟!!اضافة اعلان