"نافذة الاصطفاف" في حاويات العقبة يوفر إطارا متقدما وسريعا لإدارة العمل

أحمد الرواشدة

العقبة - يوفر نظام نافذة الاصطفاف في ميناء الحاويات، إطاراً متقدماً ومختصراً وسريعاً لإدارة العمل، في وقت تواصل فيه شركة ميناء حاويات العقبة مسيرتها في الاعتماد على وضع الكفاءة العالية على سلم أولوياتها وصميم عملياتها.اضافة اعلان
ويتسم النظام المتجدد، بشفافية استثنائية لجميع الأطراف المعنية بسلسلة النقل والتزويد، وهي بدلات اختيارية على السفن التي تصل خارج نافذة الاصطفاف.
ولطالما قدمت شركة ميناء حاويات العقبة، نموذجاً للمرونة والتكيف والقدرة على المضي في مسيرتها بخطى ثابتة على مستوى منطقة المشرق العربي وما حولها، ما يتجلى في نجاحها المتواصل بمواجهة وتخطي التحديات الخارجية، وتبعاتها التي تفرض نفسها، بما فيها حالة عدم الاستقرار الإقليمي، ووباء "كوفيد 19"، وغيرها العديد من التحديات والمعوقات الأخرى، ويمكن الاستدلال عليه أيضاً، عبر الجهود البارزة للشركة لتعزيز مكانتها كبوابة مفضلة للعالم إلى الأردن ومنطقة المشرق العربي وما حولها، مستمرةً بتحسين عملياتها ورفع كفاءة أدائها على مختلف الأصعدة وضمن جميع مؤشرات ومقاييس النجاح، بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي بين ثلاث قارات وخمس دول.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس نايف البخيت، السمعة الطيبة والمتميزة التي اكتسبتها شركة ميناء حاويات العقبة على مر الأعوام، بالأخص من حيث الموثوقية والأهمية التي تنطوي عليها كمركز استراتيجي للأعمال والتجارة. وأضاف أن شركة ميناء حاويات العقبة تؤدي دوراً محورياً في خدمة الأردن والمنطقة.
ولتمكين الشركة من مواصلة دورها والحفاظ على كفاءتها التشغيلية، فإنه يتوجب التكاتف لمواءمة وضمان الاتساق والتنسيق بين جميع العناصر والأركان والنشاطات ضمن العملية المينائية، بما يشمل وصول السفن في الوقت المناسب وفقاً لجدول الرحلات المحدد مسبقاً.
وأضاف البخيت "هناك أمور يجب أخذها بالاعتبار لدى مقارنة العمل في شركة ميناء حاويات العقبة بالموانئ الأخرى في منطقة الشرق الأوسط والعالم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوصول السفن حتى قبل جائحة كوفيد 19".
ولتوضيح الأمر على نحو أفضل، حسب البخيت، فإن نسبة التزام السفن بنافذة الاصطفاف قبل كورونا، وصلت الى 50 % في ميناء الحاويات، علما أن نسبة الالتزام للسفن في الموانئ الأخرى كانت قد وصلت الى 90 %، في حين أن المعدل الإقليمي انخفض الى 70 % بعد الجائحة، وقد وصل في ميناء الحاويات الى 20 % فقط.
وقال الخبير البحري مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ السابق الكابتن منصور قوقزة "إن عدم التزام السفن ببرنامج نوافذ الاصطفاف المعد سابقا، يدفع إلى تعجل عمال ميناء الحاويات في الأداء، من أجل تجنب مزيد من الاضطرابات، وقد ينعكس ذلك على سجل السلامة العامة فيها وهو سجل متميز".
كما أن عدم الالتزام بنوافذ الاصطفاف من السفن، يخلق نوعا من الإرباك لآلية العمل المينائي، إضافة للازدحام وتأخير استلام البضائع، وتفاقم مزيد من الكلف وإرباك العمل المينائي.
وقال عضو جمعية رجال الأعمال الأردنيين صلاح الدين البيطار "إن عدم التزام السفن بنوافذ الاصطفاف المعدة مسبقا، يتعدى تأثيره السلبي، العمليات المينائية، ليتأثر به التجار والمستوردون، وبالتالي يتحملون أعباء وتكاليف إضافية، وينعكس ذلك سلبا على مواقيت ومواعيد التسليم بالمستوى الذي يتوقعه العملاء والزبائن، وبالتالي إضعاف قدرة العقبة التنافسية كبوابة للتجارة العالمية على الرأس الثاني للبحر الأحمر".
ومن جهته، قال نائب رئيس غرفة تجارة العقبة رامي الرياطي "إن "البدلات" تنطبق فقط على السفن التي يصل معدل وصولها أو تأخرها لأكثر من ثماني ساعات خارج نوافذ الاصطفاف المخصصة لها، حسب نظام الاستقبال المتبع للسفن بالحاويات، وتطلب هذه السفن الاصطفاف على الرصيف".
وأشار الى أن ميناء الحاويات سيقوم بإعطاء رصيد في قيمة البدلات نفسها لشركات الشحن، في حال عدم تقديم شركة ميناء حاويات العقبة، خدمة اصطفاف عند وصول السفن بنوافذها. وعليه، لا يكون لهذه البدلات أي وجود في حال وصول السفن ضمن نوافذ اصطفافها المتفق عليها مسبقا مع الأطراف كافة.
يذكر أن بدلات الاصطفاف ستدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل، ما يتيح لجميع الأطراف أخذ الوقت الكافي لاتخاذ الترتيبات اللازمة.
وعبر وضع هذه المعايير المرنة والتنافسية، تحرص شركة ميناء حاويات العقبة، بدعم من شركائها وأصحاب المصلحة، على ضمان استمرارية كفاءة وموثوقية العمليات في ميناء العقبة.
ويعتمد استمرار النجاح والنمو والاستدامة كبوابة مفضلة على نظام معقد من الكفاءة والمساءلة، وتواصل الشركة تأدية دورها بلا كلل لتعزيز مكانتها ومكانة مدينة العقبة والمملكة بشكل عام.