هل تحقق العقبة الاستدامة السياحية ومواكبة التحول "الأخضر"؟

شاطئ مدينة العقبة-(أرشيفية)
شاطئ مدينة العقبة-(أرشيفية)

العقبة - تتجه أنظار مسؤولين حكوميين وقطاع خاص في مدينة العقبة الى توجيه الاستثمارات نحو تحقيق الاستدامة في القطاع السياحي والتوازن بين التنمية الاقتصادية من جهة، وحماية الموارد والطبيعة من جهة أخرى، فيما يعرف بالوصول إلى الاقتصاد الأخضر.

اضافة اعلان


العديد من المشاريع العملاقة في المنطقة الاقتصادية أخذت على عاتقها التحول تدريجيا إلى الاقتصاد الأخضر، وأصبحت نموذجا مستداما يقوم على رؤية مؤسسية راعت أدق التفاصيل في حماية الموارد الطبيعية ومواكبة التحول الأخضر بهدف تعزيز النشاط السياحي والتوعية بأهمية السياحة البيئية.


في هذا الخصوص، يدعوا خبراء الى ضرورة توجيه الاستثمارات السياحية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، باعتبار أن حالـة الطـوارئ المناخيـة تهدد العديـد مـن الوجهات السياحية، الى جانب التأكيد على اعتماد إستراتيجيات تفضي إلـى التقليل من الانبعاثـات إلـى درجـة الصفـر، وتخفيض الاسـتهلاك مـن الطاقة، والاستفادة من مصـادر الطاقة المتجـددة، وحمايـة التنـوع البيولوجـي والتـوازن الإيكولوجي في جميـع الوجهات السياحية.


وبينوا، أن للاقتصاد الأخضر أثرا في تخفيض كلف التشغيل والمحافظة على البيئة، عدا عن المحافظة على البيئة من خلال التركيز على تكنولوجيات صديقة للبيئة. 


يقول المدير التنفيذي لشركة واحة آيلة للتطوير المهندس سهل دودين إن آيلة تقف إلى جانب سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمؤسسات الوطنية في تعزيز النشاط السياحي والتوعية بأهمية السياحة البيئية وضرورة توجيه الاستثمارات إلى هذا القطاع، مع الأخذ بعين الاعتبار سلسلة نجاحات أردنية على هذا الصعيد حيث تمثل آيلة نموذجا مستداما يقوم على رؤية مؤسسية راعت أدق التفاصيل في حماية الموارد الطبيعية ومواكبة التحول الأخضر.


وأكد أن رحلة آيلة في مجال السياحة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية زاخرة بالعمل الجاد والنتائج الإيجابية التي ظهرت في بنى تحتية وبرامج كبرى وثقافة مؤسسية، والتي يدل عليها؛ تدشين محطات الطاقة الشمسية الهادفة إلى خفض الانبعاثات وجهود أسرة آيلة في إعادة تدوير النفايات الطبيعية والاستفادة منها، وزيادة الرقعة الخضراء باستخدام المياه المعالجة ميكانكيا من محطة التنقية وبرامج ترشيد استهلاك المياه وأخرى للنقل الذكي الرامي لخفض الأضرار البيئية، و"مسار ريشة آيلة" ومرصد طيور العقبة وبرنامج استزراع الشعاب المرجانية والمحافظة عليها، وبرامج حماية تنوع الحياة البحرية وجهود تنظيف الشواطئ والتوعية البيئية، وكل ذلك وغيره كان سببا في وضعنا في مصاف المؤسسات السياحية البيئية على المستوى الإقليمي والعالمي وأهل مرافق مختلفة في آيلة لرفع العلم الأزرق البيئي اعترافا بجهودها ونتائج أعمالها، الحصول أيضا على المفتاح الأخضر تتويجا للالتزام بالقواعد البيئية.


وتتطلع مدينة العقبة الى تعزيز حضورها في الاقتصاد الأخضر وذلك من خلال رؤيتها الإستراتيجية عبر تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة من خلال تبني أساليب وسياسات تشجع على استخدام الموارد بكفاءة وتطوير تكنولوجيا نظيفة ومستدامة، ويشمل هذا التحول الذي تسعى اليه الجهات الحكومية والخاصة في العقبة الى تغيير في سلوكيات المستهلكين والإنتاجيين نحو استخدام منتجات وخدمات تسهم في الحفاظ على البيئة.


وبين الخبير السياحي محمد الحسنات أن تطبيق الاقتصاد الأخضر في المملكة يعتبر أداة حقيقية وفعالة في عملية الترويج السياحي للمملكة ويزيد من أعداد السياح وبما ينعكس على ارتفاع دخل المملكة من هذا القطاع الذي يؤدي إلى تنشيط الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن أثر الاقتصاد الأخضر واضح في زيادة نسب النمو في القطاعات، وخاصة القطاع السياحي الذي يعاني من ارتفاع كلف التشغيل، لا سيما فاتورة الكهرباء، عدا عن محافظته على البيئة ما يجعل البلد جاذبا للسياح، نظرا لاهتمام السائح الأجنبي بالجانب البيئي والصحي عند التفكير في أي الدول أحق أن يزورها.


وكانت سلطة العقبة قد أطلقت مشروع شبكات الاستدامة في القطاع الصناعي، ضمن مشروع تعزيز الأنشطة الخضراء في المنشآت الصناعية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بهدف تشجيع القطاع الصناعي في العقبة على تبني أفضل الممارسات الصديقة للبيئة والتي تعنى بتخفيض الآثار البيئية الضارة لمختلف الأنشطة الاقتصادية . 


وبين الرئيس التنفيذي لمدينة العقبة الصناعية الدولية مأمون القسوس أن الاقتصاد الأخضر خلال تطبيقه على مصانع المدينة والتي تعمل في صناعات متعددة متوسطة وثقيلة سيعمل على تقليل الهدر وزيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة والمواد الخام وتحسين كفاءة استخدام الموارد، الى جانب تعزيز الاستدامة لضمان تلبية الاحتياجات ويدعم ويطور استخدام تكنولوجيا تكون أقل تأثيرا على البيئة وتقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة وتلوث الهواء والمياه خاصة في العقبة المدينة السياحية.

 

اقرأ أيضا:

العقبة: التحول نحو "الاقتصاد الأخضر" تحت المجهر.. والمصانع في قلب التحدي