30 % تراجع حجم النفايات المستخرجة من جوف البحر بالعقبة

نفايات متنوعة تظهر بوضوح من تحت الماء(وكالات)
نفايات متنوعة تظهر بوضوح من تحت الماء(وكالات)

العقبة- فيما نفذت الجهات المعنية بالعقبة أكبر حملة لتنظيف جوف البحر في منطقة الشاطئ الأوسط أمس، بمشاركة 80 غطاساً، تظهر أرقام محمية العقبة البحرية أن حجم النفايات المستخرجة من جوف البحر تراجع بنسبة 30 % للعام 2023 مقارنة بالعام الذي سبقه.  

اضافة اعلان

 
ورقميا، فإن مجموع ما تم استخراجه خلال 360 حملة نفذتها الجهات المعنية خلال العام الماضي، بلغ 2500 كلغم، فيما بلغ المجموع خلال حملات نفذت العام الذي سبقه 3200 كلغم، في مؤشر على ارتفاع مستوى الالتزام بالقوانين والتعليمات التي تمنع إلقاء النفايات بالبحر. 


وقال مدير محمية العقبة البحرية ناصر الزوايدة إن عدد المخالفات البيئية التي حررت على شاطئ الغندور بلغ 2600 مخالفة بيئية العام الماضي 2023، تتعلق بالقاء النفايات في جوف البحر وعلى الشاطئ، مؤكداً أن حجم النفايات التي تلقى في البحر بانخفاض نتيجة العقوبات الرادعة بحق المخالفين وحملات التوعية المستمرة.


ويستخرج عادة من البحر خلال حملات النظافة المستمرة، أنواع مختلفة من النفايات البحرية والتي تشكل خطرا وتهديد كبيرا على الحياة البحرية والتنوع الحيوي البيئي والبحري في خليج العقبة، سيما الأسماك والمرجان، حيث شكلت نفايات البلاستيك 60 %، بينما توزع نسبة 40 % بين الزجاج وأحبال الصيد والأخشاب وعلب المشروبات المعدنية.


ويعمد العديد من الزوار خلال قدومهم إلى الشاطئ أو خلال الرحالات السياحية عبر القوارب الزجاجية والنزهة على إلقاء النفايات، سيما البلاستيكية والعبوات المعدنية، حيث تبين من خلال حملات النظافة أن أغلب النفايات المستخرجة هي عبوات مياه بلاستيكية ومعدنية وإطارات "كاوشك" سيارات وحبال صيد أسماك وقطع حديدية مختلفة وجميعها تؤثر على الحياة البحرية والتنوع الحيوي والمرجان في خليج العقبة.


ووفق الزوايدة، فإن حملات تنظيف جوف البحر المستمرة هدفها إيصال رسالة بيئية توعوية من كافة القطاعات العاملة بالبحر من أجهزة أمنية ومنظمات بيئية وملاحة وموانئ وغطاسين بواجب كل زائر ومواطن أن يلتزم بالتعليمات البيئية وترك البحر وشأنه نظيفا لتنعم الحياة البحرية والتنوع الحيوي في خليج العقبة بالراحة ولتكون جاذبة لكافة هواة الغوص العالميين والمحليين والتمتع بالمناظر الساحرة من المرجان المميز والأسماك ذات الألوان الزاهية وكافة القطع في البحر والتي أغرقت كمنتج سياحي.


وتنص العقوبات أن "كل من يقوم بأي من أعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها تدمير أو اتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو الاضرار بالحياة البرية أو البحرية يعرض نفسة بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن (100) دينار ولا تزيد على (5000) دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين".


وبينت عدة أبحاث حول ملوثات البحر في العقبة، أن أغلب الملوثات على بيئة المنطقة، تأتي من انتشار أكياس بلاستيكية (بالونات)، وحبال السفن وشباك الصيد وعبوات بلاستيكية وزجاجية، وأعقاب السجائر، وما تلقيه سفن من مواد صلبة وسائلة.


ويحذر مؤسس محطة العلوم البحرية في العقبة، وعميد كلية العلوم البحرية في الجامعة الأردنية سابقا الدكتور أحمد أبو هلال من التأثيرات السلبية والخطيرة لهذه النفايات على الكائنات البحرية في خليج العقبة، قائلا "إن المواد البلاستيكية صغيرة الحجم، وتسمى مايكروبلاستيك، وتصل للبيئة البحرية، ويمكنها أن تتجمع على شكل ملوثات هيدوكربونية الذرة، وتبتلعها الكائنات البحرية، وتنتقل للإنسان مباشرة بعد تناوله الأسماك".


هذه الملوثات والمخلفات، بحسب أبو هلال، كثيرا ما تصل للشعاب المرجانية، وتغطيها وتمنع عنها الضوء، فتقضي على نشاطها في البحر، ليمتد تأثيرها الى الأسماك والسلاحف البحرية وكلاب البحر، عندما تبتلعها، بحيث لا تعود قادرة على إخراجها فتقتلها.


وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد نظمت حملة لتنظيف جوف البحر في منطقة الشاطئ الأوسط أمس برعاية رئيس السلطة نايف حميد الفايز وبمشاركة 80 غطاسا بالتعاون والتشارك مع القوة البحرية والزوارق الملكية والإدارة الملكية لحماية البيئة ومديرية الدفاع المدني ومحافظة العقبة وجمعية العقبة للغوص والفريق الأزرق وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP بهدف المحافظة على البيئة البحرية.

 

اقرأ أيضا:

"التصوير تحت الماء".. يوثق العقبة كمركز للغوص عالميا