الرصيفة: انتشار النفايات في شوارع حي القادسية

حسان التميمي

الرصيفة - في كل مرة يخرج فيها مازن محمد من منزله بحي القادسية في لواء الرصيفة، يضطر إلى تغيير طريقه لتجنب أكوام النفايات والمخلفات التي يغرق بها الحي، وقد تخمرت وانبعثت منها روائح كريهة، وانتشرت حولها القوارض والحشرات.اضافة اعلان
مازن وعشرات السكان من الحي يتهمون البلدية بالتقصير في أداء واجباتها، ويحملونها المسؤولية عن المشاكل التي تسببها النفايات وتراكمها، وعدم معالجتها بصورة صحيحة، ويقولون إنهم نادرا ما يشاهدون آليات جمع النفايات وعمال النظافة.
ويوضح السكان أنهم عادة ما يلجأون إلى التخلص من النفايات بحرقها بسبب غياب أي جهد رسمي لحل المشكلة"، رغم أن حرقها حل يشوه المظهر العام، ويلحق أضرارا بيئية وصحية لا تقل عن أضرار النفايات ذاتها، لكنه يبقى مقبولا طالما أنه يزيل رائحتها ويقضي على القوارض والحشرات.
غير أنهم أكدوا أن الحرق "آخر الدواء"؛ إذ تتكدس النفايات في الحاويات ومحيطها لأيام عدة فتتخمر وتنبعث روائحها الكريهة وينتشر حولها البعوض والحشرات، فيضطرون إلى إشعال النيران فيها.
ويقول أحد سكان الحي عبدالله وهيب إن البلدية لا تقوم بجمع النفايات بشكل دوري، مبينا أن القمامة تترك بين المنازل أو يتم جمعها بعد أسابيع أو حرقها داخل الحاويات".
ويؤكد، غياب آليات جمع النفايات وعمال النظافة عن العديد من الحي، الأمر الذي فاقم المشكلة وتسبب بانتشار الذباب والحشرات، فضلا عن تجمع الحيوانات الناقلة للأوبئة والأمراض حولها مثل الكلاب الضالة والفئران، مطالبا الجهات المسؤولة بتدارك المشكلة قبل أن تتفاقم.
ويقول الساكن خالد محمود، إنه كان يشعر بالخجل في كل مرة يزوره أحد بسبب تكدس النفايات بجواره، وانتشار الحشرات الزاحفة في محيط الحي، قائلا "مهما كانت أوضاع البلديات المادية صعبة، لا يجوز التخلي عن مهمة جمع النفايات، مضيفا أن رائحة تخمر النفايات يتسبب بالعديد من الأمراض التنفسية.
يشير المواطن علاء سيف إلى عدم التزام بعض سائقي آليات جمع النفايات "على قلة زيارتهم للحي"، بإفراغ الحاويات بشكل كامل ما يؤدي إلى نثر النفايات في محيط الشوارع"، ويشكو من عدم وجود جهة تراقب عملية جمع النفايات المنزلية، مبينا أن القمامة تترك بين المنازل أو يتم جمعها وحرقها داخل الحاويات"،  ويقول أحد السكان، وهو مظفر سليم، إن "الحاويات سرعان ما تمتلئ بالنفايات"، محذرا من "حدوث مكاره صحية تؤثر على البيئة وصحة القاطنين في المنطقة".
وبين أن "العديد من السكان أضحوا مجبرين على التخلص من النفايات بعد تراكمها بحرقها، مطالبا الجهات المعنية باتخاذ تدابير إضافية للتخلص من تأثير النفايات المتراكمة للحد من تكاثر الحشرات والزواحف والقوارض.
ويتهم مواطنون الجهات البلدية والرسمية بالمسؤولية عن المشاكل التي تسببها النفايات وتراكمها، وعدم معالجتها بصورة صحيحة، وهو أمر يعيدونه أساسا إلى "تقصير هذه الجهات في أداء واجباتها". وقال مواطنون إنَ جولة بسيطة لا تتجاوزُ 10 دقائق تكشفُ مدى الإهمال الذي يعصف بالمنطقة، مبيِّنين أنَّ الذباب يتواجد بأعداد كبيرة حول الحاويات، والقطط تمزّق الأكياس الملقاة على الأرض وإخراج ما فيها وفي ساعات المساء تتسيد الضالة محيط المنطقة.
كذلك يشكو أحمد علي من أنَّ مشكلة النفايات أوجدت مشكلة أخرى، وهي انتشار الكلاب الضالة، لافتا إلى قيام السكان بالاتصال مع بلدية الرصيفة مرات عدة، ولكن من دون جدوى.
في الجهة المقابلة تؤكد بلدية الرصيفة أن "فرق النظافة التابعة لها تعمل بشكل مستمر على إزالة المكاره الصحية ضمن برنامج زمني محدد، من خلال جمع النفايات من الأحياء والمناطق مرتين يوميا، بحيث يتم جمع أكثر من 400 طن من النفايات يوميا".
وقالت البلدية إنها استأجرت عددا من القلابات بسعة 2.5 طن للمساعدة في عملية جمع النفايات بسبب تعطل الضاغطات، حيث يوجد في البلدية 13 ضاغطة 7 منها فقط صالحة للعمل، حيث تعمل هذه القلابات على جمع النفايات مباشرة من أمام بيوت السكان دون الحاجة إلى وجود حاويات، إضافة إلى سد العجز في عمال النظافة في اللواء وعددهم 150. وقالت البلدية إنها قامت بالتعميم على التجار والمواطنين بضرورة التعاون مع أجهزة النظافة في البلدية، والعمل على جمع النفايات خلال ساعات محددة، بحيث يتم نقلها بشكل سريع ومن دون ترك أي آثار للنفايات في المناطق والأحياء والأسواق التجارية.
كما دعت السكان إلى التعاون مع البلدية والالتزام بمواعيد جمع النفايات، وعدم طرح النفايات وبقايا الطعام والشراب بشكل عشوائي.
وتقسم بلدية الرصيفة إلى خمس مناطق هي القادسية والرشيد واليرموك وحطين والعامرية، فيما يبلغ عدد السكان زهاء 500 ألف، حيث تتقاضى البلدية رسوم نفايات بواقع 24 شهريا عن كل ساعة كهرباء تحصل شهريا بإضافة دينارين على فاتورة الكهرباء.