الزرقاء: دمج مدارس في منطقتي العالوك والمسرات يتسبب باحتجاجات

أولياء أمور طلبة ينفذون وقفة احتجاجية على مدخل مدرسة العالوك في بيرين أمس - (الغد)
أولياء أمور طلبة ينفذون وقفة احتجاجية على مدخل مدرسة العالوك في بيرين أمس - (الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - قرر أهالي منطقتي العالوك والمسرات في قضاء بيرين الامتناع عن إرسال أبنائهم إلى المدارس اعتبارا من (اليوم) الأربعاء، احتجاجا على قرار وزارة التربية والتعليم، نقل طالبات من مدرسة العالوك إلى مدرسة صروت، فيما أكد مدير التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الثانية الدكتور رشيد عباس، المضي في تنفيذ القرار ضمن خطط دمج المدارس الصغيرة كإحدى توصيات مؤتمر التطوير التربوي الأخير من أجل تحسين ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي.اضافة اعلان
واعتبر الأهالي الذين نفذوا وقفة احتجاجية امام مدرسة العالوك أن قرار الوزارة "اتخذ من وراء المكاتب المغلقة"، ودون دراسة حقيقية لواقع المنطقة ومخاوف أولياء الأمور والطلبة على حد سواء، مؤكدين أنه في حال مضي الوزارة في تطبيق القرار سيؤدي إلى حرمان الطالبات من فرصة إكمال دراستهن ويزيد الأعباء على الأهالي.
وتوافق الأهالي على عدم إرسال أبنائهم في مختلف الصفوف الدراسية إلى المدارس، كخطوة أولى احتجاجا على القرار الذي سيرتب كلف إضافية لا تقتصر فقط على أجور النقل، بل تتعداها إلى التأثير النفسي السلبي على الأسر والطلبة، مطالبين الوزارة بالكشف للرأي العام عن الدراسات التي سبقت اتخاذ القرار "في حال وجدت".
وقال ولي أمر إحدى الطالبات محمود عليان الشديفات، إن الوزارة اتخذت القرار دون دراسة للواقع الاجتماعي والتعليمي في منطقة العالوك، مبينا أن المدرسة تميزت على الدوام بنتائج جيدة جدا في امتحان الشهادة الدراسة الثانوية "التوجيهي" مقارنة بالمدرسة التي قررت الوزارة نقل الطلبة إليها، الأمر الذي "ينسف" ادعاء الوزارة بأن النقل يهدف إلى تحسين ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي.
وبين الشديفات أن الأهالي ماضون للامتناع عن إرسال أبنائهم إلى جميع مدارس المنطقة حتى تعود الوزارة عن قرارها.
وقال مصطفى الزيودي أحد أولياء الأمور، إن الامتناع عن إرسال أبنائهم سيشمل المرحلة الأساسية والثانوية في مدارس الإناث والذكور في المنطقة، متسائلا عن السبب الذي يدفع الوزارة إلى اتخاذ القرار دون حساب للنتائج الاجتماعية المترتبة على نقل طالبات في المرحلة الثانوية إلى مدارس في قرية أخرى كانت نتائجها الدراسية على الدوام متدنية.
ويؤكد مدير التربية لمنطقة الزرقاء الثانية الدكتور رشيد حسن عباس، أن القرار نهائي وصادر عن الوزارة وفقا لنتائج المؤتمر الوطني للتطوير التربوي الشهر الماضي والذي تضمن توصيات شملت محاور رئيسية، وبنودا، منها دمج مدارس وزارة التربية والتعليم، التي يقل عدد الطلبة فيها عن حد معين، بما يضمن رفع كفاءة التعليم وسوية أداء العاملين في المجال التربوي والتعليمي، وبالتالي تعزيز مسار العملية التربوية بشكل عام.
 وبين رشيد أن التوصيات تضمنت إعادة توزيع خريطة الأبنية المدرسية لتنسجم مع بنية السلم التعليمي الجديد، والعمل على دمج المدارس الصغيرة التي يقل عدد طلبتها عن (30) طالباً بمدارس أخرى مجتمعة ونقل طلبة المدارس الصغيرة إليها مع تأمين وسائط نقل للطلبة وذلك للاستفادة من الموارد البشرية فيها لتجويد عملية التعليم.
وقال إن مدارس وزارة التربية والتعليم، تعاني منذ سنوات طويلة من ظاهرة تدني عدد الطلبة للمدرسة الواحدة، حيث أن عدد المدارس التي عدد الطلاب فيها يتراوح ما بين طالب الى 10 طلاب، بلغ 206 مدارس، "وهذا لا يعقل، فلا يوجد نظام تربوي ناجح يستطيع أن يعطي تعليما ناجحا لصف فيها طالبان أو ثلاثة".
وأكد أن معالجة هذه الظاهرة استدعت إجراء عاجلا بدمج المدارس التي عدد طلابها قليل مع بعضها البعض وتأمين المواصلات، "وهو القرار الذي ستقوم بتنفيذه وزارة التربية والتعليم، لدوره في تطوير العملية التربوية ورفع كفاءة الإدارة المدرسية وتخفيض التكاليف".
[email protected]